سما نيوز

في أمسيته الرمضانية للإفطار الجماعي و المسابقة القرآنية للمكفوفين .. الوردي مسترشدا بالآية الكريمة : ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾

في أمسيته الرمضانية للإفطار الجماعي و المسابقة القرآنية للمكفوفين .. الوردي مسترشدا بالآية الكريمة : ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾

سمانيوز/ فؤاد داؤد/ خاص

استرشد الشيخ حسين بن عبدالحافظ الوردي رئيس الغرفة التجارية الصناعية محافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية رعاية و تأهيل المكفوفين بالمحافظة في كلمته التي ألقاها أمام المتسابقين من حفظة القرآن للمكفوفين من محافظتي لحج و عدن بالآية القرآنية : ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ و ذلك في الأمسية الرمضانية التي نظمها للإفطار الجماعي و المسابقة القرآنية التي أقامها تحت عنوان : ” أسرار قرآنية للنهوض بالأمة الإسلامية في منزله الكائن بمنطقة صبر مديرية تبن محافظة لحج

هذا حيث قال الشيخ حسين بن عبدالحافظ الوردي في كلمته تلك التي ألقاها أمام المتسابقين من المكفوفين من حفظة القرآن الكريم من محافظتي لحج و عدن و هي رسالة شاملة كاملة للأمة بأسرها و للعالم أجمع : علينا اليوم أن ندرك تماما و بما لا يدع مجالا للشك أن القرآن الكريم هو علم العلوم لكل شيئ .. مشيرا إلى أن هذا اليوم يعد مناسبة عظيمة في هذه الليلة المباركة ليلة السابع و العشرين من رمضان الفضيل للاقتداء بذكر الله في القرآن الكريم و التدبر في آياته و ذلك بقوله تعالى : ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ صدق الله العظيم .. موضحا إنه علينا أن نتمعن و نتدبر في آيات الله لنفهم معانيه و ما تكتنف من أسرار ربانية بين سطوره تعود بالخير و المنفعة للفرد و الأمة بأسرها

و قال رئيس غرفة لحج التجارية الصناعية – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية رعاية و تأهيل المكفوفين بالمحافظة الشيخ حسين عبدالحافظ الوردي : و من هذا المنطلق فلندرك جميعا أن القرآن الكريم هو علم العلوم لكل شيئ ، و لهذا فأن اليوم هو مناسبة غالية علينا فهي ليلة السابع و العشرين من رمضان الفضيل الذي أنزل الله فيه القرآن هدى و رحمة للعالمين ذلك القرآن الذي يجب علينا أن نتفكر و نتدبر في آياته لمعرفة معانيه و أسراره ..

و أضاف الشيخ حسين عبدالحافظ الوردي قائلا : أن هناك تسميات طرأت في الأمة الإسلامية ما أنزل بها الله من سلطان .. مبينا إلى أنه قد تعددت المذاهب و المشارب في الأمة الإسلامية لتفكيك و تمزيق جسدها الواحد و تكفير و قتل بعضها البعض دون سبب سوى التشدد و التعنت و التطرف و الغلو الذي ينهانا ديننا الإسلامي الحنيف عنه فلا غلو و لا تظرف في الدين

و أوضح الشيخ حسين عبدالحافظ الوردي بالقول : فهناك الصوفية الحقة و هناك المتصوفين الدخلاء على الصوفية الحقيقية ، و هناك أصحاب السنة من المقتفين أثر الرسول و السلف الصالح و هناك المتسننين الدخلاء على أصحاب السنة ، و هناك الشيعة و هناك المتشيعين الدخلاء على الشيعية و هناك أصحاب الدعوة الحقيقية لنشر الدين ، و هناك الدخلاء على أصحاب الدعوة ممن يجمعون الأموال إلى جيوبهم و يشترون بآيات الله ثمنا قليلا لغرض التكسب و الإثراء و هات لك من تسميات جوفاء دخيلة على ديننا و إسلامنا لنسفه و نكفر و نقتل بعض الأمر الذي يوهننا و يضعف شوكتنا و يشوه ديننا أمام العالم و الذي أكمله الله لنا و أتم نعمته علينا

و أفاد حسين عبدالحافظ الوردي أن ديننا هو دين واحد هو الإسلام ، و أن كتابنا كتاب واحد هو القرآن الكريم .. مدللا على ذلك بقول الله سبحانه و تعالى في كتابه الكريم : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ۝ } صدق الله العظيم … منوها إلى أن القرآن الكريم لم يأتنا لنشر الكراهية و البغضاء و تكفير و قتل بعضنا البعض و لكنه جاء لنشر المحبة و السلام بين الناس ، فديننا الإسلامي هو دين المحبة و الرحمة و السلام ، و رسولنا و حبيبنا محمد صلوات الله و سلامه عليه جاء رحمة للعالمين ، و لكن الناس في غفلة عن هذا و حكموا فيما بينهم شريعة الغاب في قتل القوي منهم للضعيف و أكل لحوم بعضهم البعض من أجل متاع هذه الدنيا الفانية متناسين قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : “لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون على لله من أن يراق دم امرئ مسلم”

و تساءل حسين الوردي بسبب ما يجري في هذه المرحلة خلال السنوات الماضية و إلى اليوم من قتل و تشريد و نهب الناس لبعضهم البعض بالقول : فأين الناس من الدين الإسلامي الحنيف ؟ . أين الناس من القرآن الكريم ؟ .. أين هم من قول رسولنا الحبيب صلوات الله و سلامه عليه ؟ .. أين من يقول الله أكبر بملئ الفم لأن الله أكبر أعظم من الدنيا و ما فيها ؟!!!

و أردف حسين الوردي قائلا : و اليوم نحن مع المكفوفين من حفاظ القرآن الكريم لأنهم أنزلت فيهم سورة في القرآن ، فهل يدركون ما معنى أن تنزل فيهم سورة في القرآن ؟ . و أي تكريم كرمهم الله بنزول هذه السورة ؟ و ما تحويه من معان عظيمة و أسرار عميقة ؟ مشيرا إلى هذه السورة التي عاتب بها الله رسوله الكريم تحمل مدلولات عميقة و معان و قيم سامية .. منبها إلى أن القرآن هو إحساس جم ، هو مشاعر رائعة و راقية ، هو قيم ، هو إنسانية ، هو دستور متكامل ، هو علم العلوم الجامع لكل شيئ ، و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول : بلغوا عني و لو آية ، فأين نحن من هذا كله ؟ .. هل قرأنا القرآن حق قراءته ؟ .. هل تدبرنا فيه و فهمنا معانيه ؟ .. هل تعمقنا في أسراره و أدركنا مغازيه ؟ .. ما هي الخاصية التي اختصنا بها الله من خلال قراءتنا للقرآن الكريم ؟ .. أم قرأناه قراءة عابرة دون أن نفقه شيئا ؟ .. و إذا فماذا أنت فهمت من خلال قراءتك للقرآن ؟ ما هي الخاصية التي اختصك الله بها من خلال ذلك ؟ بماذا ألهمك الله و ما الذي استنبطته و وعيته من خلال قراءتك ؟ هل استنتجت شيئا من القرآن يعود بالخير و المنفعة لك و للآخرين ؟

و قال الوردي أن القرآن الكريم فيه منافع كثيرة للناس باعتباره علم العلوم ، فما الذي استفدتموه أنتم كحفاظ للقرآن الكريم ؟ .. معرجا إلى أنه لدينا مدارس كثيرة لتحفيظ و تعليم علوم القرآن مثل مدارس تريم في حضرموت و مدارس زبيد و مدارس الأحقاف في عدن و مدارس الجند ، فلماذا لا تحيا هذه المدارس بالشكل الذي يليق بها لتقوم بدورها خير قيام بعيدا عما يشاع اليوم في أماكن كثيرة من تطرف و غلو ما أنزل به الله من سلطان .. منبها إلى أن هذه هي المدارس التي كان لها الدور الأبرز في نشر الإسلام في أصقاع العالم و من خلالها يمكن لنا أن نصل إلى الكثير من أمور الإعجاز العلمي الذي فيه منافع للناس .. فلماذا لا نحييها و غيرها من الأربطة و تعاد إليها أوقافها لتقوم بدورها الديني و الإنساني و الأخلاقي الحق الذي يعود بالخير و البركة على الأمة .. مفصحا إلى أنه يحب علينا أن نرتقي و لاسيما في هذه المرحلة إلى هذا الاتجاه الصافي و النقي لما من شأنه خير و منفعة الناس و ذلك بالتقرب إلى الله و طلب مرضاته لأنه يقول سبحانه : أدعوني أستجب لكم ، كما يقول جل شأنه : ” و من أعرض عن ذكري فأن له معيشة ضنكا ” لأنه هو الخالق لكل شيئ و المالك لكل شيئ .. فعلى ماذا يتسابق أولئك الواهمون و هم لا يملكون شيئا و إنما الملك لله وحده .. و لذا علينا أن نرتقي إلى الاتجاهات العظيمة التي فيها الخير للأمة .. و لنسير كما علمنا رسولنا الكريم و القرآن المبين في طريق الرحمة و المحبة و السلام ، و لنصبر و نصابر حتى نبلغ اليقين فقد قال الله سبحانه و تعالى : ” و لا يلقاها إلا الذين صبروا ” .. علينا أن نتقارب و نتآلف و نتعايش على مختلف مذاهبنا و مشاربنا لأن ديننا واحد و كتابنا واحد ، فلنهتم باللب و نبتعد عن القشور التي لا تؤدي إلا إلى المزيد من الفتنة و الاقتتال و لنستمد من تعاليم رسول الله و سيرته العطرة القدوة الحسنة

و تابع الوردي قائلا : و من هذا المنطلق الأساسي المتين المليئ بالقيم الإنسانية الأخلاقية الحقة التي علمنا إياها ديننا الإسلامي الحنيف جاء شعارنا في الملتقى الوطني الاقتصادي العام ” من لا سلام و لا أمان له لا إسلام و لا إيمان له “
و لهذا كلما أدركنا تعاليم ديننا و عملنا بها ، كلما وصلنا إلى السلام و التعايش و المحبة التي تقود إلى طريق الخير و جلب الفائدة و المنافع للناس في الحياة الكريمة و العيش الآمن .. منوها إلى أنه ما فائدة الإنسان إذا لم يكن فيه إنسانية و خير للآخرين و يدعو إلى السلام و المحبة التي تعصم الإنسان من أخيه الإنسان و الذي من خلاله نوصل إلى خير هذه الأمة و عزتها و كرامتها

و اختتم الوردي كلمته بالقول : و من هنا فنحن ندعو من خلال المكفوفين اليوم و في مسابقتهم القرآنية تلك إلى التدبر في آيات الله و إدراك و فهم معانيها لعل و عسى أن نصل إلى ما يحبه الله و يرضاه من أجل هذه الأمة و خيرها العميم

هذا و قد أجريت المسابقة القرآنية بين المتنافسين في حفظ القرآن الكريم من أعضاء جمعيتي المكفوفين في لحج و عدن و في ختام المسابقة تم تكريم الفائزين السبعة بشهادات تقديرية و مبالغ مالية .. كما تم تكريم ثلاثة من قيادة جمعية لحج بالشهادات التقديرية و الحوافز المالية لجهودهم المبذولة