سما نيوز

دوعن .. أجواء روحانية مع ختام الليالي الرمضانية

.

 

ونحن على عتبات وداع شهر رمضان الفضيل لعام 1444 هـ الذي أنقضت أيامه ولياليه سريعة كلمح البصر ، ونبتهل إلى الله بأن يجعلنا فيه من المقبولين والمشمولين برحمته .. بإختلاف الأزمنة وفي ظل تأزم الأوضاع ، يبقى لشهر رمضان خصوصيته الفريدة ويحاول الجميع الإنغماس في أجوائه ليكون قريبا من ربه .. في وادي دوعن ، وادي العلم والعلماء ، ترتفع الأصوات من المآذن وتعج المساجد بالمصلين في جميع الصلوات كل منهم يناجي ربه لعله يحظى بساعة استجابة مع حرصهم الشديد على تقوية أواصر علاقتهم مع ربهم ، ونرى الجميع منهمك مع تلاوة القرآن لأن الحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء .

دوعن كغيرها من مناطق حضرموت ، يجتمع أهل كل منطقة وحي في المسجد لتناول وجبة الإفطار الجماعي حاملين معهم ماجادت به أنفسهم ، وفي اخر الليالي يكون الحديث عن رؤية هلال شوال فرحين بقدومه وفي النفس غصة على رحيل شهر رمضان ووداعه لأنه قد يكون الوداع الأخير للبعض منًا ، البعض من كبار السن يجزم بأن الفلكيين غلطوا غي الحساب وأكلوا يوم من أيام رمضان ليرد عليه الآخر ( حملها القاضي والوالي ) ، ولا ننسى عادة التزاور بين الجيران في المساء وزيارة الأهل ، والتعايش مع القادمين من خارج الوادي وجعلهم ينصهرون بينهم لأن الطبع الدوعني أصيل، ويحسب لأبناء وادي دوعن محافظتهم على عاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم التي تغلفها طيبة زائدة تصاحبها وداعة ، بقيت تتحدى موجّهات العصر ومتغيراته التكنولوجية التي ربما قد أحدثت أثرها في نفوس البعض من جيل الشباب لكن القيم النبيلة لازالت متأصلة ولازال الدواعنة ينبذون الصفات الدخيلة على مجتمعهم .

وإن كان أغلبنا يمنّي النفس بقضاء أيام عيد جميلة ، لكن تبقى لأيام وليالي شهر رمضان روحانيتها ، فهي من أجمل ليالي العام ، لأن الله أخبرنا أن فيها ليلة خير من ألف شهر ، فيتسابق الجميع لضمان تسجيل أسمائهم ممن قاموها .. ختاماً أسال الله أن يشملنا جميعاً برحمته وأن يعيد يوفقنت لطاعته وعيد فطر سعيد وكل عام والجميع بخير .