سما نيوز

خسرنا الضرغام صالح السيد وستبقى مبادئه فينا للأبد

عبد الرب الجعفري

 

فاجعة كبيرة وخبر كان مزلزل لم نستوعبه لحظة سماع الخبر ولم أصدق حتى رأيت بعيني
السيد بطل جنوبي وقائد سطر بطولات وانتصارات في طول وعرض الجنوب ٠ كان السيد قلعة الإنتصار والحصن المنيع لكسر شوكة القاعدة وداعش الذين عبثو بالأرض فساداً .. إسم صالح السيد يعطي هيبة وقيمة نضالية ويعني انتصارات وتضحيات .. يعني الإخلاص للمبادئ الثورية .. اسم لامع يكتنف في حروف اسمه ..الصدق والجد والاستبسال والنضال والشجاعة والاقدام لا يوجد في قاموسه الإستلام صنع وقاد انتصارات إمكانيات بسيطة في بداية مشواره في عدن ولحج واستمر لم يمل واجه الظروف وقساوتها بتواضعه وتعامله وبساطة في العيش ينام مع الجنود وياكل معهم وقريبأ من حياتهم ٠ صموده اسطوري اذهل العدو لم يسكن الفلل الفارهة والقصور الفخمة كان يعمل ليلاً ونهاراً في متابعة قضايا الناس ويعمل في الورشة للإصلاح المعدات والإبداع في تصنيع بعضها استخدم العمل والجهد كمبداء في حياته يجب علينا جميعاً ان يكون مسيرة السيد مثالاً يقتدى فيه الجميع .. كم زرناه مرات ونجده في الورشة مع المهندسين ليلاً ونهاراً دافع حبه للقضية والوطن الجنوبي واستيعابه لصعوبة المرحلة جعله يعمل ليلاً نهاراً بكل تواضع خسرنا قائداً فذاً ترعرع في اسرة تنحدر إلى مديرية الحد يافع تعرض للتهميش ، والاقصاء والسجن في حياته وتم الاقصاء من العمل من قبل قوات البطش الشمالية حينها بعد العام ٩٠ وحرب ٩٤م الظالمة كان ضمن المهاجرين خارج الوطن ولم يغيب في نفسه حب الوطن والحنين إليه والكفاح لاستعادته وعند ما لاحت الفرصة ترك كل ما يملك خارج الوطن خلفه ولم يعيرها اهتمام والتحق بزملاءه في الجبهات للمقاومة وتحرير عدن ثم لحج هذا هو السيد المقدام عاش قيادياً متواضعاً صارماً في القضايا
الوطنية تعرض للإصابات مرات عديدة خاض معارك وكانت ناجحة يعتبر أحد قلاع النصر وقائدها احيي الأرض الذي انجبت السيد واحيي كل من يسلك مسار السيد في مواصلة النضال .. هناك من الابطال مايكفي والمراحل تولد قيادات وابطال أن النضال لن يقف عند نقطة معينة او مرحلة رغم الصعوبات والتعقيدات والتلاعب الخارجي إلا أننا منتصرون في الأخير لأننا أصحاب حق وأصحاب قضية ووطن مفقود والتاريخ يعطينا شواهد قوية للانتصار لقضايا الشعوب .. السيد تاريخ ناصع محفور في الصخور وفي القلوب وعلى الرمال تنطق ببطولاته وملاحمه اتمنى أن أرى معلم او مكان مرموق او معسكر يليق ان يحمل إسم المناضل صالح السيد يبقى للتاريخ تقديراً لدوره النضالي .. حملنا في نفوسنا مشاعر من الأسى والحزن والقهر برحيله في هذه الظروف الصعبة ومومنون بالقضاء والقدر رغم قساوته وسيأتي ابطالاً ميامين رافعين الهامات يستمرون بالنضال وعلى العهد والنصر النصر قريباً بإذن الله تعالى