سما نيوز

أثناء لقائه بقيادة جمعية المكفوفين بلحج الوردي : لقد وجدنا هنا لنكون النواة الطيبة لمساعدة هذه الشريحة المجتمعية و علينا أن نرتقي و ننتقي لنكون عند مستوى هذه المسؤولية

أثناء لقائه بقيادة جمعية المكفوفين بلحج الوردي : لقد وجدنا هنا لنكون النواة الطيبة لمساعدة هذه الشريحة المجتمعية و علينا أن نرتقي و ننتقي لنكون عند مستوى هذه المسؤولية

قال الشخصية الوطنية الاقتصادية و الاجتماعية الشيخ حسين بن عبدالحافظ حسين الوردي رئيس الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية رعاية و تأهيل المكفوفين بالمحافظة مخاطبا قيادة الجمعية : لقد وجدنا هنا في هذه الجمعية لنكون النواة الطيبة لخدمة هذه الشريحة المجتمعية من المكفوفين التي تستحق من الجميع كل خير و عن و مساعدة ، و لهذا فعلينا جميعا أن نرتقي و ننتقي بأنفسنا أمام الله و لله و في الله لتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا و نقوم بها خير قيام .. مشيرا بالقول : أن المسؤولية هي أمانة و يجب علينا أن نعطي هذه الأمانة حقها بما نقدمه من جهد و عمل لصالح هذه الشريحة المكفوفة و الذين هم أصحاب الحق علينا في أن نقدم لهم كل عون و مساعدة و بقدر ما نستطيع ما دمنا على قيد الحياة ، فمنهم هم نستمد الخير و البركة في هذا الوجود و علينا أن نفي بما لهم علينا من حقوق و تأديتها لهم كما ينبغي أن يكون هذا الأداء و بكل أمانة .. مؤكدا أن المسؤولية تجاه هذه الشريحة المجتمعية من المكفوفين كبيرة و عظيمة ، معاهدا نفسه أمام الله بأن يكون و كما كان دائما عند مستوى هذه المسؤولية ما طال به العمر بعون من الله و توفيقه

جاء ذلك في كلمة له أثناء لقائه مساء السبت بقيادة جمعية رعاية و تأهيل المكفوفين في مقر الجمعية بحوطة لحج حيث قال الشيخ حسين عبدالحافظ الوردي : حقيقة أقولها و بكل صدق و أمانة أنه من الجانب الإنساني و الجانب الأخلاقي و بما تحمله الكلمة من معاني و مدلولات قيمية عالية و عميقة في اتجاه الخير الذي يجري في عروقي أقولها بحق و صدق و أمانة إن المسؤولية كبيرة ، و كبيرة جدا تجاه هذه الشريحة المجتمعية من المكفوفين ، لأن المكفوفين هم البذرة الطيبة التي نستمد منها البركة في جميع اتجاهاتنا التي نسير فيها نحو الخير و البذل و العطاء لخلق تنمية اقتصادية حقيقية تعود مردوداتها و خيراتها و منافعها على الجميع

و أردف رئيس الغرفة التجارية الصناعية محافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية رعاية و تأهيل المكفوفين بالمحافظة قائلا : طبعا اتجاهاتنا اقتصادية تنموية كبيرة لبناء هذا الوطن و نهضته .. مشيرا إلى أن الوطن غالي ، غالي علينا كلنا ، و يجب على الجميع أن يحسوا بإحساس المسؤولية تجاه هذا الوطن ، و أن يكون الجميع عونا لبعضهم البعض من أجل بناء هذا الوطن و تنميته و رقيه و ازهاره .

و أضاف الشيخ حسين عبدالحافظ الوردي بالقول : أننا هنا و من خلال هذه الشريجة المجتمعية من المكفوفين ، و الذين خصهم الله و كما قلناها و رددناها مرارا و تكرارا بسورة قرآنية كاملة ألا و هي سورة ” عبس و تولى ” و لهذا على المكفوفين و قيادتهم في الجمعية أن يرتقوا إلى مستوى هذه الميزة و الخصوصية التي أعطاهم إياها أرحم الراحمين من سابع سماه و أن يعطوا هذه المكانة التي أعطاهم الله إياها حقها ، و.بما وهبهم الله من بصيرة ثاقبة و إلهام رباني راسخ

هذا و قد أكد الشيخ حسين الوردي من خلال كلمته تلك أنه سيجري تنافسا شريفا في إطار مسابقة في القرآن الكريم باعتبار أن القرآن الكريم هو علم العلوم إلا أنه و للأسف الشديد أكثر الناس يقرأون القرآن دون تبصر و تدبر في آياته و دون أن يدركوا الإدراك التام معنى ما فيه من آيات و ما تحتويه في سطورها من معاني و مدلولات عميقة ، و من خلال ذلك فمسابقتنا التي سنقيمها في السادس و العشرين ليلة السابع و العشرين من رمضان المبارك ستكون في ليس كيف تقرأ القرإن و لكن كيف تتدبره و تفهم ما فيه من معان و مدلولات ، حيث أنه يمكن للإنسان بآية من آيات الله أن يبلغ السماوات و الأرض ، فالله سبحانه و تعالى قال : ” يا معشر الإنس و الجن إن استطعتوا أن تنفذوا بين أقطار السماوات و الأرض فانفذوا ، لن تنفذوا إلا بسلطان ” و بهذا فسلطان العلم هو ليس بالأمر الهين ، و لكن أكثرهم متقوقعين داخل دائرة مغلقة لا يدركوا ما معنى المسؤولية التي تقلدوها و ما ثقل أمانتها الملقاة على عاتقهم ، فأنا مثلا كرئيس فخري للجمعية فهذه المسؤولية ليست فقط من أجل أن آتي بين الحين و الآخر لزيارة الجمعية و تفقد أحوالها و لكن من أجل كيف أنمي هذه الجمعية و أطورها و أرتقي بها ليس على مستوى المحافظة فحسب و لكن على مستوى الوطن بأكمله و ذلك عن طريق اختيار المبدعين و المبتكرين الذين خصهم الله سبحانه و تعالى بابتكار أي أمر من القرآن الكريم فيه خير و منفعة لعامة الناس .. و نوه الوردي إلى أن المكفوفين و إن حرمهم الله من نعمة البصر إلا أنه لم يحرمهم من نعمة البصيرةً ، بل و قد يزيدهم بصيرة فوق بصيرتهم فيبتكرون و يبدعون في أشياء يعجز عنها المبصرون ، و لهذا عليكم أن ترتقوا بما أعطاكم رب العالمين ، فالله عندما يعطي الإنسان شيئا عليه أن يقوم به و يرتقي بمستوى حجم المسؤولية

و في سياق ذلك أكد الشيخ حسين الوردي أنه وبالشراكة مع أحد فاعلي الخير سيقدم لجمعية المكفوفين باص و ذلك ليكون وسيلة نقل يساعدهم في نقل أعضاء الجمعية و كذا متابعة شؤون أمورهم و احتياجاتهم و حقوقهم عند الجهات المعنية .. منبها إلى ضرورة الارتقاء و الانتقال بالعمل في الجمعية من العشوائية إلى العمل المنظم و المدروس و وفقا للخطط و الاستراتيجيات التي تعدها الجمعية لتسيير أعمالها و بحسب الأولويات لتتمكنوا من الوصول إلى مردودات أكبر بدلا من التخبط و العشوائية التي لا تغني شيئا و ذلك عن طريق السعي المنظم و المدروس في البحث عن مصادر تمويل للجمعية و لكل مجتهد نصيب ، حيث أنه و بسبب التخبط و العشوائية و عمل جمعيات ذوي الاحتياج كل على حده و بعيدا عن الآخر لم تصلوا حتى اليوم إلى حتى الحزء البسيط مما هو مخصص لكم من الجهات المعنية و ذات العلاقة ناهيك عما سيقدمه لكم فاعلي الخير و أصحاب رؤوس الأموال و ما لكم عليهم من حقوق

و من هذا المنطلق أكد الوردي إلى أنه سيكون هناك يوم ستة و عشرين من رمضان الفضيل تكريم حفظة القرآن من الفاهمين و المبدعين من المكفوفين ، و لهذا علينا أن نمعن النظر و بروية فائقة في اختيار سبعة من حفظة القرآن المبدعين و المبتكرين المتدبرين بآياته تعالى من محافظتي لحج و عدن بمبالغ مالية و تروس تقديرية ، لنصل من خلال ذلك في الأعوام القادمة إلى تكريم أفضل باحث و الذي يأتي ببحث من القرآن الكريم فيه ابتكار يعود بالخير و الفائدة و المنفعة للناس عامة و ستكون جائزته سيارة و خمسة مليون ريال كما أعلنا سابقا ، لأننا نقوم بمثل هذه المسابقات من أجل خدمة الناس و خيرهم .. موضحا أن ذلك هو موضوع إنساني أخلاقي تنموي .. مفصحا أن لحج فيها الكثير من الخيرات و الأسرار العميقة التي يجهلها الكثيرين ، فياليت قومي يعلمون

هذا و اختتم الوردي حديثه بضرورة الارتقاء بحجم المسؤولية من قبل كل جمعيات ذوي الهمم من المعاقين و العمل على تشكيل لجنة تنسيقية لمتابعة حقوقهم بشكل جماعي و تكاملي حتى يستطيعوا الوصول إلى كل ما يصبون إليه

من ناحيتهم أعرب المكفوفون عن سعادتهم و ارتياحهم لما سمعوه .. مؤكدين أنهم سيجلونه نبراسا يضيئ طريقهم في خطواتهم المستقبلية