يوما بعد أخر تتأكد حقيقة الإستثمار في محافظة لحج بإنه إستحماراً لا إستثمار مكبلا بقيود البيروقراطية الإدارية والتسلط السلطوي من جهات صنع القرار بالمحافظة وفي ظل وجود هيئة لا حضور لها فعلي الا على الورق، الأمر الذي يجعل الإستثمار في المحافظة مشلولا تماما بل معطلا وغائباً غياباً كليا عن المشهد وبغياب الإستثمار يكون الكلام عن البناء والتنمية مجرد كذب وتناول لا اساس لها وكيف يكون للتنمية اساس في غياب اساسها الأبرز وقاعدتها المتينة المتمثلة بلإستثمار؟!!
ودعونا نضرب مثلا في هذا المقال للإستدلال وليس للحصر، للإستشهاد وليس للتأطير والا فما اكثر شواهد الإستحمار الذي يروج للناس على أنه إستثمار؟!
إنه سوق صبر المركزي المشروع الواعد الذي كنا نأمل منه الكثير و وعدت السلطة المحلية بالمحافظة وتبن بتسليمه للمستثمر كنموذج ناجح يعكس حقيقة التجربة وتعميمها لكن كما يقال لا تجري الرياح بما تشتهي السفن ولا تنال الأمنيات بتمني زيد من الناس او عمرو؟!
فالبيروقراطية الإدارية لمحلي تبن هو من افشل هذا المشروع الواعد الذي موقعه الإستراتيجي تجعل منه منافسا لاكبر الأسواق في المحافظات المحافظات المحررة ومصدرا إيراديا ثريا لكن تدخلات السلطة بعد ان سلمت المشروع للمستثمر اعاقت ذاك الحلم وهي في طريق القضاء عليه إن لم تعدل عن هذه السياسة فمن المعروف أنه بعد تسليم اي مشروع للمستثمر تطلق يد المستثمر في إختيار الية التطوير له وخطة العمل المناسبة والمؤجرين المناسبين الذي يختارهم هو وليس للسلطة المحلية الا التقويم في نهاية الأمر والتدخل في حالة الإخلال بشروط العقد لكن نرى من محلي تبن التدخل في كل الصغيرة وكبيرة وشاردة وواردة فهي من ترسم سياسة السوق وتحدد المستأجرين بل يصل الامر الى انها تراسل المستثمر ممليه عليه الأوامر بان يجعل هذا الدكان لفلان وتلك البسطة لعلتان فأي إستثمار هذا؟! ان لم هذا هو الإستحمار بعينه ومقصده فماذا يكون؟!!
شيئا اخر نستشهد به على الإستحمار هذا المزايدة التي ابرمها محلي تبن لتسليم السوق في ظل وجود مزايدة سارية المفعول غير ملغية للمستثمر الحالي والمضحك لحد الغثيان ان المزايدة أقل من سابقتها بمليوني ريال فأي عبقرية إدارية هذه تلغي عقد مزايدة وتبرم اخر بنصف قيمة العقد الأول؟! ولولا تدخل القضاء بإلغاء الصفقة بعد شكوى رفعها المستثمر لتمت اغبى صفقة في القرن الواحد والعشرون!!! ياجماعة راجعونا إذا لم يكن هذا إستحماراً فماذا يكون؟!!
الشاهد الثالث على الإستحمار التناقض في مراسلات محلي تبن للمحافظ فتارة يشكو من اهمال المستثمر للسوق وتارة يبريه من الأهمال ويطالب المحافظ بالوقوف معه واعانته كون ان مسؤولية تهيئة بيئة الإستثمار هي مسؤولية السلطة المحلية
لقد ظلت سوء الإدارة وعشوائية التخطيط والبيروقراطية الإدارية هي المعيق الأول لحركة الإستثمار في المحافظة بل وتحولها الى بيئة طاردة للإستثمار وعزوف الكثير من المستثمرين والتجار فراس المال كما يقال جبان ولا يغامر بلا ضمان وفي ظل تجارب كهذه التجارب من سيثق في السلطة المحلية وادارتها للحركة الإستثمارية في المحافظة ومن هنا ندعوا محافظ محافظة لحج اللواء احمد تركي الى ايقاف عبث محلي تبن وقيودها على السوق ومساعدة المستثمر لإدارة مشروعه باولويته هو وخططه هو ومن ثم تقوم السلطة المحلية بعمل تقويم مرحلي لخطط المستثمر واهدافه وإنعكاساته على اداء السوق بالسلب كان او الإيجاب لتقرر بذلك إستمرارية العقد او فسخه بعد إنتهاء مدته.
الإثنين 14 شعبان 1444هجرية
الموافق 7مارس أذار 2023