كشفت مذكرة رسمية لمدير عام مكتب هيئة الأراضي و المساحة و التخطيط العمراني بمحافظة لحج مدى غطرسته و عنجهيته و تنصيب نفسه حاكما و واليا مطلقا فوق النظام و القانون و القضاء و أحكامه العادلة و التي لم يعترف بها و العمل بمقتضاها و لما من شأنه نهب أراضي الملاك الشرعيين الحقيقيين و الأصليين الذين توارثوها أبا عن جد و كابر عن كابر تحت مبرر مسمى أراضي الدولة زيفا و بهتانا للقيام بالتصرف بها وفقا لهواه و مزاجه الخاص و بصورة منافية للقانون و أحكامه العادلة و بطريقة دكتاتورية خارجة عن كل الأعراف و القوانين السائدة و السيارية في البلاد
هذا حيث كشفت مذكرة بعث بها مدير عام مكتب هيئة الأراضي و المساحة و التخطيط العمراني بمحافظة لحج المهندس خلدون علي محمد إلى فضيلة القاضي الجنائي بمحكمة الأموال العامة بمديرية تبن محافظة لحج عبدالسلام الأحمدي بشأن القضية المنظورة أمام عدالته باسم عبدالرحمن محمد جعفر الوحش بشأن الأرض التابعة له في منطقة المحلة بموجب ما لديه من أوراق ثبوتية صحيحة و سليمة و مستندات رسمية و أحكام قضائية ابتدائية و استئنافية و عليا دامغة و باتة بسندها التنفيذي
هذا و قد أشارت هيئة الأراضي و المساحة و التخطيط العمراني فرع لحج ممثلة بالمدير العام العام خلدون علي محمد في هذه المذكرة و بطريقة غريبة و عجيبة تتنافى مع العقل و المنطق و الاحتكام إلى صوت الحق و القانون و العدالة لفضيلة القاضي عبدالسلام الأحمدي بعدم اعترافها بكل ما لدى عبدالرحمن الوحش من أحكام قضائية باتة و نافذة بحجة أنها اتخذت مع أطراف أخرى و لا تعنيها في شيئ و أن الاحتكام لها و تطبيقها على الواقع هو اعتراف له بالأرض و التي يصر مكتب الهيئة بلحج و بصورة خارجة عن إطار القانون و القضاء أنها أرض دولة و أن عبدالرحمن الوحش معتدي عليها و بحسب ما يصفه مدير أراضي لحج خلدون على محمد بالمتهم كما جاء في المذكرة برغم الوثائق الصحيحة و السليمة و الحجج الشرعية و الأحكام القضائية النافذة الموجودة بحوزته .. مطالبا فضيلة القاضي بإحالة المذكور إليه في مكتب هيئة أراضي بلحج مع إحضار وثائقه للنظر فيها و تكليف مهندسين من قبله لمطابقتها على أرض الواقع و تحديد أماكنها إن وجدت و البت فيها من المكتب خارج إطار القانون و بحسب مزاجه و هواه وكأنه هو فوق القانون و القضاء و أحكامه الباتة .. منصبا من نفسه الخصم و الحكم و الجلاد في آن واحدا و بعيدا عن القضاء و عدالة المحكمة و التي لا يعترف بأحكامها النافذة شكلا و مضمونا في الوقت الذي فيه المحاكم و أحكامها القضائية هي الفيصل في مثل هذه الأمور و التي يجب أن يحتكم لها و يخضع لما جاء فيها و يعمل بمقتضاها الجميع حفاظا على هيبة الدولة و سيادة النظام و القانون و الدستور
السؤال هنا الذي يوجهه الكثيرون من هو خلدون هذا ؟ و من الذي مكنه من هذه الصلاحيات و هذه الجرأة التي تجعله يبعث بمثل هذه المذكرة للقضاء ؟ .. و هل هو فوق القانون و أحكام القضاء النافذة ؟
ثقتنا كبيرة بنزاهة القضاء و شفافيته و حتما ستخرس مثل هذه الأصوات النشاز بقوة القانون و الدستور و أحكام القضاء العادلة ، و سيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون …
تجدر الإشارة إلى أن هناك الكثير من الشكاوى و التقارير التي تؤكد تلاعب خلدون بالمخططات و كذا حرمان الكثير من أصحاب الأملاك الخاصة من أراضيهم و صرفها لآخرين باسم أراضي الدولة و الاستثمار الأمر الذي تسبب في إثارة فتنة في الأرض و أدى إلى حدوث عواقب وخيمة في الكثير من المواقع نسأل الله إخمادها في عودة الأمور إلى نصابها إحقاقا للحق و إزهاقا للباطل ، و لن يضيع حق وراءه مطالب ، و لكل ظالم نهاية ، و ثقتنا بشفافية قضائنا و نزاهته كبيرة .