أصدر التجمع الديمقراطي الجنوبي بيانا هاما بشأن الوضع الراهن بعد تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي و التي لقيت استنكارا واسعا في الشارع الجنوبي .. جاء فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من التجمع الديمقراطي الجنوبي ( تاج) بخصوص الوضع الراهن في الجنوب بعد تصريحات العليمي الامنية.
يقول الله عزوجل في كتابه الكريم العظيم ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)) الاحزاب.
شعبنا الجنوبي البطل، اهلنا واحبتنا في عموم الجنوب، ها قد اطلت علينا غمائم سود لطالما حذرنا منها، وحذرنا من شر ما تخفيه على الجنوب ارضا وانسانا وتاريخا و مجتمعا و مستقبلا و ثروة، وها هو العليمي يتحدث بكل صفاقة، فكما تعرفون من امن العقوبة اساء الادب، وعليه وجب على شعبنا الجنوبي الحي المقاتل ان يعرف التالي:
لا لاستمرار نهج التنازلات في حقوق الشعب الجنوبي الانسانية والصحية و الخدماتية والتعليمية كوسيلة ضغط لاركاع المجتمع الجنوبي او خلق بيئة ومناخ اكثر تقبلا للتنازلات التي تم الاعداد لها مسبقا .
ان استمرار الثورة الجنوبية حتى تحقيق اهدافها هو الطريق الوحيد لمواجهة كل ما يحاك من مؤامرات تستهدف الانسان الجنوبي ومستقبله قبل ارضه او جغرافيته .
ان ادارة رشاد العليمي للقضايا السياسية بعقلية مكتب عمليات وزارة الداخلية الامنية، لا يمكن ان يحل ايا من مشاكل اليمن السياسية فكيف بهذه العقلية الامنية ان تحل مشكلة سياسية، يكون اهل القرار فيها في ذيل اولويات العليمي، فكما يستحيل على مكتب علميات ادارة المخابز ايجاد حلول للمشاكل الصحية، فانه بالضرورة المنطقية يستحيل ايجاد حلول امنية للمشاكل السياسية، ولكم في نظام صنعاء البائد خير دليل وشاهد .
ان جعل “نقاش امكانية الحلول” للقضية الجنوبية بوابة او مدخلا لحل مشاكل اليمن، لهو كمن يزوج الثورة الى الاحتلال و يتوقع اي يكون نتيجة هذا الزواج المتناقض جوهرا، والمستحيل منطقا، حلا مستقيما جالبا للاستقرار في المنطقة.
كما ان الوضع الامني الذي يرى في المشهد الجنوبي مع وجود العليمي في قمة المجلس الرئاسي يضع تساؤلات كبيرة وهامة عن ماهية المسؤول عن كل هذه الاختلالات الامنية الهائلة، و مساحة الحرية التي وجدتها جماعات مسلحة خارجة عن القانون لتعيث في الارض فسادا وتهلك الحرث والنسل دون وجود اي رادع او رقيب .
ان تصريح العليمي لم يأت من فراغ بل هو استمرار لنهج افراغ القضية الجنوبية من جوهرها وتحويلها من طبيعتها وجوهرها السياسي الى مجرد قضية ثانوية ملحقة بقضايا اليمن و نتيجة متوقعة لمسلسل الاستسلام و الانهزامية او حتى الانتهازية التي مارسته بعض القوى السياسية. وهو نهج اثبت فشله من سابق، و لم ينجح ابان ضعف ثورة الشعب الجنوبي البطل، فكيف سينجح الان.
ولنا هنا بعض الرسائل التي نود ان تصل:
اخوة المصير و الهدف من ابطال وصناديد قوات المقاومة الجنوبية اننا لا نملك من الكلم ما يكفي ليصف عظم دوركم الجبار وما قدمتموه من مآثر وتضحيات خلال السنوات الثمان التي مضت و التي كان لها الاثر الحاسم و المتميز في تحرير الأرض،تحرير الارض الذي عجز عنه الاخرون وان كانوا يتشدقون به كذبا وهذا الميدان ياحميدان .
الاخوة من الاطراف السياسية الجنوبية المؤمنة بان الحل الوحيد للقضية الجنوبية هو في الاستقلال التام، و المؤمنة بأن تضحيات ونضال الشعب الجنوبي اتت لاجل رفع تحكم الاغراب بمصير شعبنا و استعادة سيادته و السعي الى تنميته و رفعته ،نوجه لكم سؤالا بسيطا، لماذا هذا الاصرار على شراء الوهم من الوسط الاقليمي وحكومات المناصفة مع الاحتلال؟ ان هذا الموقف الذي نراه منكم لا يعبر ابدا عن موقف الشعب الجنوبي و لا يستجيب لتطلعاته،كما ان هذا هذا السلوك يقدم خدمة مجانية لقوى الاحتلال “على اختلاف اطرافهم ومدى قوة او ضعف كل طرف “، ويعمل على تجميل صورته البشعة أمام الرأي العام العالمي، كما انه يشجع مسار الاستسلام والتنازل البغيض عن كافة التضحيات والنضالات التي خاضها شعبنا الجنوبي البطل المقاوم، بل ويجعله عرضة لكل اشكال التركيع التي نراها في كافة جوانب الحياة الامنية و الاقتصادية و التعليمية و الطبية والخدماتية .
الاخوة في قيادة التحالف العربي، ان سياسة الثورة الجنوبية المعروفة والثابتة والتي ننتهجها في تاج والتي تنص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والنأي بالنفس عن الصراعات والنزاعات بينها، وضرورة تجنب كل ما من شأنه الإضرار بأمنها واستقرارها، والتي تتبنى ايضا سياسة الانفتاح على مختلف دول وشعوب العالم، خاصة الشعوب والدول العربية والإسلامية، التي هي بالطبع موضع احترام وتقدير والسعى إلى بناء علاقات متوازنة معها لما فيه صالح الأمة وأمنها ونهضتها. تنطلق في كل هذا من القضية الجنوبية واهدافها ومبادئها الاخلاقية وهي تمثل المعيار ايضا لتحديد مدى هذه السياسة وحدودها.
بعد كل ما ذكر، نود ان نورد بعض اطر الحل الممكن والذي نقدمه لشعبنا الجنوبي، حتى نتجاوز الشكوى الى تقديم الحلول.
اننا في تاج نرى ان صمام أمان تأسيس الدولة الجنوبية، و احلال الاستقرار في المنطقة،لا يمكن ان يبدأ الا في الجنوب، وبدايته هو الحوار الجنوبي- الجنوبي الحقيقي والجاد، والسعي لتوحيد الجبهة الجنوبية من كل الطيف الجنوبي، والذي سيقطع الطريق عن كل القوى المحلية والخارجية المعادية للشعب الجنوبي و ثورته وقضيته.
ونحن في تاج قد سبق وأن طرحنا على أن يكون هناك ميثاق شرف تجمع عليه كل القوى المؤمنة بالتحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كبداية لهذا التوجه.
بحيث يمثل هذا الميثاق دستورا للدولة، ويكون ملزما للجميع بما يكفل تحقيق الانضباط، وتكوين اطار جمعي يبتعد عن النزق و الاهواء الفردية، و يمنع صناعة الفوضى و الفرقة في المجتمع الجنوبي.
ختاما اننا نؤكد بثقة و يقين ان شعبنا الجنوبي سيواصل نضاله حتى طرد الاحتلال عن كامل ترابه الوطني واستعادة سيادته على اراضيه ، ولن تمر هذه الخطة لوأد ثورة شعبنا الجنوبي الابي الجبار.
جنات الخلد لشهدائنا الابرار…
الشفاء العاجل لكل جريح…
والنصر المؤزر لحقوق شعبنا الجنوبي و ثورته العظيمة…
ولا نامت اعين الجبناء….
صادر عن التجمع الديمقراطي الجنوبي تاج
الناطق الرسمي باسم التجمع الديمقراطي الجنوبي ( تاج)
د. بليغ اليزيدي
الاثنين
27 فبراير 2023 م