سما نيوز

حين يعيش الإنسان سجين

.

كل إنسان له أفكار واراء ومعتقدات ومشاعر واحاسيس خلقه الله بها …وأراد له أن يعيش بها ضمن وجوده في ظل واقع أو بيئة معينة…

تعتمل في صدره تلك المشاعر وتنتقل بين خلاجاته في كل شئون الحياة التي يفهمها وتحيط به وتؤثر فيه وتتاثر به وتلك نصيبه من الحياة التي يجبةعليه التمسك بها .

هذه الأفكار والمشاعر والأحاسيس هي أصل الإنسانية والإنسان وما دونها عباره عن جسد لايختلف كثيرا عن باقي المخلوقات الحية .

هذه الأفكار والمشاعر …الخ قد تتوافق مع البيئة المحيطة بالإنسان وقد تتصادم معها أحيانا إلى درجة التناقض التام .

يختلف الناس في التعامل مع أفكارهم ومشاعرهم واحاسيسهم. .فقلة من الناس تعبر عنها وتترك لها مجال للظهور والبروز في حياتها وفي تصرفاتها وفي تعاملها مع الآخرين وتتحمل النتائج المترتبة على ذلك.

وكثير من الناس يحبس تلك الآراء والأفكار والمشاعر والأحاسيس داخله خوفا من نتائج اظهارها. . ويستعيظ عنها بأفكار ومشاعر وأحاسيس أخرى لا تمت إليه بصلة ولكنها تتناسب مع واقعه .

تظل أفكار واحاسيس ومشاعر الإنسان الحقيقية محبوسة في أعماق نفسه ويعيش كنسخه مزورة من انسان اخر قد لا يمت إليه بصلة.

مثل هولاء الذين يعيشون بأفكار ومشاعر وأحاسيس مزورة أشبه ما يكونوا بالخشب أو الحجارة أو الطين بل إنهم أشد منها فقد تنكروا لذاتهم الأصلية وخدعوا أنفسهم وزرعوا داخلهم ذات أخرى لا تمت إليهم بصلة .

من يكون هذا سلوكهم واسلوبهم في الحياة عبارة عن سجناء في ذاتهم. ..سجناء مدد مؤبدة فلاهم عاشوا حياتهم وفق أفكارهم واحاسيسهم ولا هم سلموا من العيش في حياة أخرى ليست لهم فعاشوا معذبين مرتين ..عذاب مستمر في كل لحظة .