بالتأكيد أن لوجود الإنسان على الأرض أهداف عظيمة وسامية تتناسب مع صنع الله له ومع الهدف من خلقه ومن وجوده على الأرض .
هذه الأهداف هي أهداف عميقة تضرب بجذورها في الحياة ذاتها وفي عمقها وفي طبيعتها بحيث تساير الحياة بمتطلباتها المختلفة.
القليل من الناس يدرك هذه الأهداف ويعمل على تحقيق ما استطاع منها…والكثير من الناس لايدرك هذه الأهداف ولكنه يظل يبحث لحياته عن معنى… لأنه لابد لكل فرد من معنى لحياته سواء كان هذا المعنى سامي أو حقير .
البعض يجد ضالته المنشودة في المظاهر والشكليات ليجعل منها هدف لحياته بحيث تنصب كل جهوده على المظاهر والشكليات من ملبس ومركوب واثاث ومناسبات مفتعلة ..الخ .
وينسى هولاء أو يتناسوا الأهداف الصحيحة للحياة ويبذلون كل جهدهم وطاقتهم على الشكليات والتفاهات حتى وإن كانت تلك الشكليات كاذبة لاتعكس حقيقة الواقع إطلاقا.
نضرب أمثلة على ذلك .
– المبالغة في الشكليات في الأعراس بما أدى ويؤدي إلى تصعيب الزواج الحلال والتضييق عليه لفتح طريق الحرام وتمهيدها.
الاحتفالات التي تقام لصالح مناسبات غير موجودة اساسا وقد لاتوجد مستقبلا مثل احتفالات المدارس الخاصة بحفلات التخرج والتي يقومون بها حتى قبل إجراء الامتحانات ومعرفة من سينجح ومن لن ينجح .
حتى أصبحت كثير من المدارس الخاصة في هذه الأحداث أشبه بصالات أفراح أو ملاهي العاب . ..إضافة إلى الرحلات المبالغ فيها .
تأتي كل ذلك على حساب العملية التعليمية والتي تزداد ردءة كلما تم الامعان في الشكليات والترهات .
الخطر الأكبر في مثل هذه التصرفات انها تسدل الستار على العمل الجاد الذي يجب أن يقوم به الطلاب في دراستهم والناس بشكل عام في حياتهم وتجعلهم يتناسوها. ..
لتصبح هذه الترهات هي محل الاهتمام والاعتبار وكأنها هي الأهداف الأساسية والحقيقية اصلا والتي يجب العمل على تحقيقها .
ما ذكر مجرد أمثلة والحياة مليئة بالتفاهات والتي يحاول البعض أن يجعل منها قضايا رئيسية ومصيرية ليبحث لنفسه عن قيمة فيها وهي مجرد توافه لا تسمن ولا تغني من جوع.