سما نيوز

بخصوص الكوارث التي تدمر الحياة وتقتل البشر ٢ فلا تخافوا ولاتحزنوا واصبروا واستبشرو

هبة علي

 

_ لازلنا نشعر بألم والوجع لمايعانيه إخواتنا في سوريا وتركيا وكل من تعرض للبلاء على وجه الكرة الأرضية،سألين الله عزوجل أن يتقبل موتاهم شهداء وفي أعلى الدرجات مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا ويشفي المصابين، ويربط ع قلوبهم بهذه الفاجعةويثبت إيمانهم ويصبرهم على هذا الفقدان وكل هذا الوجع،فالله وحده عالم كيف تمر عليهم الليالي والأيام بمثل هكدا مأساه و بزوال كل شيء كانو يعيشون فيه ويمتلكونه.
_وليصبحو يلتحفون العراء مشردين _ مكلومين _ لاحيلة ولاقوة لهم الا بالله يرحمهم ويعينهم ويكفيهم، ويخلف عليهم بالخير.
_ عندما تحل المصيبة على رأس الأنسان حينها لايعلم كيف يستطيع تجاوزها وماذا يفعل ليهون على نفسه وعلى من هم حوله <وطأة> هذه الكارثة وكيف ستكون بقية أيامه فيما بعد.
_ وفي الوقت ذاته نجد أناسا قاسية قلوبهم لايمتلكون ضميرا ولا رحمة_يستخفون ويستهزون بمأساتهم ويتكلمون عنهم بالسوء ويقولون هذا عذاب من الله عليهم وغضب، بسبب ذنوبهم كأنهم يعلمون الغيب ويتكلمون بأسم الله وكأن لهم العلم والدراية بما هي إرادة الله ومشيئته وماهي الحكمة من ذلك،في حين امرنا الله بالإحسان والمعروف ومؤاساتهم في مصيبتهم وتقديم المعونه والمساعدة لمن يحتاجها،وكف الاذى وخاصة باللسان وقول الكلمة الطيبة وبالخير قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت)).
_ لنبعث في قلوبهم البشرى والسعادة واطمئنانيه، بشروا ولاتنفرو يسروا ولا تعسرو/
قال سبحانه تعالى :
[[وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157].
ويقول النبي ﷺ: عجبًا لأمر المؤمن، وإن أمره كله له خير؛ إن أصابته ضراء؛ صبر، فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء؛ شكر، فكان خيرًا له.
وقال تعالى:
(( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون )) .
وقال تعالى:
((وقولو للناس حسنا)).
وقال ايضا:((وقل لعبادي يقولون التي هي احسن))🤍.
_اجعل نفسك مكانهم في المصيبة…عندما تفقد عزيزا وغاليا او تخسر ماتملكه في دنياك او تصاب بكارثة هل تحب ان يقال لك هذا بسبب ذنوبك وغضب الله عليك فانت تستحق ذلك، وانت مكسور القلب ضعيفا ومحطما.
أما ان يقف الى جانبك ويقدم العون لك بما يستطيعه وحتى وان كنت كافرا فما بالك في مسلم.
_((فالذي في القلوب يعلمه الله؛ وهو وحده من يحاسب البشر ولم يوكل بهذا الأمر لأي لأحد))لانك مثلهم ولك من أحوالهم وكل بن آدم خطاء ولااحد معصوم من ذلك ولا نعلم كيف ستكون خاتمتنا وماذا سيحدث لنا.
_جميعنا نعلم أن الله يبتلينا ويخوفنا،ليذكرنا و لنعود اليه بعد غفلة وانشغال بالدنيا،فليس لك الحق بإصدار الأحكام ع غيرك وتحدد ان كان هذا معاقبا وان ذلك سيدخل النار او الجنة وانت بشر مما خلق.
_فعلينا مراجعة انفسنا اولا فدين الله دين معاملة والله لايرضيه؛ان تؤدي له عبدا او ان تظلمه ولو بكلمة- فتقوا الله فيما تقولون،فنحن ليس لنا من الامر الا الدعاء لهم ولنا.. والاستغفار والأتعاظ وتقديم العون ان أمكن،ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
_ هذه الحوادث والعلامات قدرت لأمةِ آخر الزمان من قبل أن يخلق الله الأرض وماعليها حين قال الله للقلم أكتب<ماكان وماسيكون> الى قيام الساعة ومانحن إلا اسباب في هذه الحياة،وكل هذا الكون زائلا لامحاله كما اخبرنا الله ونبأنا به سيد البشر محمد صلوات ربي وسلامه عليه فاخبرنا عن كل العلامات والأشراط التي ستأتي في اخر الزمان فلما العجب الآن_ مما يحدث،فالكون بأسرهِ يحتضر استعدادا للنهاية،ونحن كبشر لن نستطيع تغير هذه الحقيقة لان خلق الله اكبر من قدرتنا على تطويعه وسيطرة عليه ومنع ماقدر له.
_فنحن الان امام خيارين لا ثالث لهما:
1_ أما نتمسك بحبل الله وبطاعته وليتقبلنا في عباده الصالحين فننجو 2_ او نبتعد عن الله وننساق وراء الشيطان لزعزع ايماننا ونتوه وسط هذه الفتن والابتلاءات فنخسر في الدنيا والآخرة.
يكفينا فخرا وشرفا ان نبينا محمدا قال عنا:وروى الإمام أحمد من حديث أبي جمعة – رضي الله عنه – قال: تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومعنا أبو عبيدة بن الجراح, فقال: يا رسول الله, أحد منا خير منا؟ أسلمنا وجاهدنا معك, قال: نعم, قوم يكونون من بعدكم, يؤمنون بي ولم يروني.
<<نعم>>امنا بنبيه دون ان نراه واحببناه وصدقناه فتبعناه وكلنا رضى بما قدره وقسمه الله،الحمدلله ع ماكان وماسيكون لامراد لحكمه وهو أرحم بنا من انفسنا فلاتخوفوا ولاتحزنوا.
هبة علي