العمليات الأخيرة والمتواترة في إيران رسالة مفادها أن إيران لن تكن بمنأى عن خطر الطائرات المسيرة التي كانت تعتقد أنها أمتياز أو تفوق خاص بها.
ما حيّد إيران عن خطر المسيرات طوال الأعوام الماضية هو تغاضي خصومها، وإلا فأن هناك الكثير من المقومات والعوامل التي تجعلهم يحولونها إلى كتلة من اللهب.
على إيران أن تدرك أن الصعلكة ممكنة وسهلة للغاية، ولدى خصومها من الإمكانيات والموارد ما يجعلونها تنهار من الداخل ويكسرون به غرورها خلال شهر إذا ما اعتمدوا نفس المعادلة التي تستخدمها إيران من جانبهم.
وإذا ما ألقينا نظرة على البيئة الأمنية المحيطة بإيران فسنجد إن هناك بيئة جاهزة ويمكن إستثمارها وتحويلها إلى منصات لإركاع إيران وجعل خامنئي (يرقص هندي).
فمن إفغانستان إلى باكستان إلى العراق وحتى أذربيجان هناك من العوامل التي تجعل من محيط إيران منصة لإستهدافها بالمعنى الذي يجعلها عاجزة عن التعامل مع المخاطر القادمة إذا ما فكر خصومها الرد المباشر عليها، ناهيك عن إمكانية تفعيل الاستهداف الداخلي عبر عمليات تنطلق من بعض المقاطعات الإيرانية وهذه ليست معجزة ، وذلك بنفس الوسائل التي تستخدمها إيران (المسيرات).
وإذا ما جمعنا كل هذا وتم العمل بهذا التصور أو السيناريو، مضافاً على ما أحدثته العقوبات من إنهاك لإيران، ومعها مضاعفات وانعكاسات الأحداث والمظاهرات الداخلية، فأن نتائج هذه التراكمات ستقود في المحصلة إلى إرهاق إيران وانهيار النظام الإيراني ومؤسساته خلال فترة قصيرة .