بقلم / محمد علي الحريبي
لن نقوص بأعماق الرجل لنكتشف الإجابة يامعشر اليمنيين “كل شيء واضح وجلي ٫
بل تعالوا نقوص في أعماق ذواتنا لنكتشف الإجابة التي جعلت ٫ الهوية اليمنية مصدر إزدراء لدى اليمنيين أنفسهم ” فاحتقار الآخرين لك يأتي من احتقارك لذاتك”
“الايمان يمان والحكمة يمانية ”
أعتقد أن مجرد الحديث حول هذا المقولة التي نطقها أفضل الرسل صلوات الله و سلامه عليه ” تستحق التأمل بشكل متجرد ” هل المقصودون نحن أم أقوام سبقتنا فليس كل ما يقال يمكن إسقاطه على كل زمان وعلى كل الرجال ”
عفوا للجميع و أخص المزايدين بالانتماء للهوية٫ اليمنية
قبل الوحدة ” كان “اليمنيون” في الشمال والجنوب ” يقدسون الإنتماء للهوية اليمنية ”
الاخوة الجنوبيون معذرة دعونا نشارك الاخوة في الشمال الهوية في هذا السرد المتواضع ”
ودعونا أيضا لا ندخل في أعماق التاريخ “والبحث” وإثارة الجدل حول ” الهوية ‘ فقط نتحدث عن اليمن منذو 50 عام , كهوية، لليمن وما نتج عنه من دمج الشمال والجنوب ”
اليمنيون شمال وجنوب قبل الوحدة كانوا أكثر اعتزازآ بهويتهم رغم تلك الحروب التي حدثت بينهم. والتي فيها ينزف دمهم على” حدود هوية واحدة “ورغم كل هذا كان يتم حلها في لقاء تحت شجرة ” سدر مثمرة ويأكلون منها الدوم ” وعلى حدود الهوية الواحدة ” وتنتهي الحرب ”
و رغم كل شيء ظل اليمنيون شمال وجنوب متمسكين بانتمائهم لتلك الهوية. رغم أنهم يحملون جوازي سفر مختلفين ورايتين مختلفتين ”
مثال بسيط عن مدى إعتزازهم بالهوية ” في بطولات كرة القدم كانوا يشعلون مدرجات” الدول في الاغتراب ومنها دولة الامارات والسعودية ” اذا كان هناك مباراة تجمع أحد المنتخبين الشمالي او الجنوبي ” تجدهم جمهور واحد ” متوحدين ومتعصبين ” رافعين أعلام التشطير ومعتزين بتلك الهوية الى درجة الجنون ”
تلك الصورة كانت تعكس صورة عامة لدى كل اليمنيين في الداخل والخارج و الذين يعتزون بيمنيتهم كهوية تاريخية ” هناك العشرات من الأمثلة ٫ و اكبر مثال على ذلك أنهم ذهبوا للوحدة مزايدين بذلك الانتماء لتلك الهوية بدون تصور واضح ” ومشروع كامل ” و كان من المتوقع أن ينقلهم ذلك إلى واقع جديد أكثر تقدما ” فالوحدة قوة ” و لكن … ماحدث من انقلاب على الشراكة ” أدى إلى
إجتياح الجنوب , تغير الأمر وأصبح هناك يمن شمالي ويمن جنوبي غاب عن المشهد ” يمن جنوبي , مطعون بالصميم ” يحاول الهروب من كل ما يربطه بتلك الهوية التي كان يعتز بها ويبطش من أجلها ابناؤه وذلك الاعتزاز بالهوية ”
لماذا ؟
الحقيقة أن الاخوة الشماليون لم يسألوا أنفسهم هذا السؤال ولو كانوا كلفوا أنفسهم لطرح السؤال بتجرد وصدق ونوايا حسنة لكانوا وفروا علينا الكثير من عناء ومشقة للجواب ” واقصد هنا القيادات القبلية و السياسية والعسكرية والعقائدية والنخبوية والمجتمعية ” التي تحالفت يوما على قتل الهوية في قلوب شعب تجرد من كل شيء من أجل الهوية
الجواب كبير سيأخذ وقتآ طويلآ يساوي 30 عامآ تم فيها ممارسة الظلم و الإجحاف في الجنوب ٫
وبتواطئ كامل من قبل الجميع من الذين تشاركوا في تقاسم الغنيمة ” وشاركتهم في ذلك الدول الشقيقة متلذذة بهذا الوضع الذي جعل قابيل يعود بنفس الخنجر الحجري ليقتل اخاه ”
فهل كان ماحدث هو اعتزاز بالذات استاذ خالد الرويشان ياوزير الثقافة بعد الوحدة ”
لا ابدآ إنما هو بداية الازدراء بالذات و احتقار النفس ٫ و إن كانت قد رفعت راية النصر ، فقد رفعتها على جثة الهوية” كراية هزيمة ” جعلت ” حلم الشرفاء في الجنوب والشمال يتحول إلى كابوس ” فيه اصبحنا نلعن ” الهوية ” التي جعلتنا درجة ثانية “و ثالثة و رابعة و أيقضت الوحوش الظلامية لتلتهم كل أحلامنا
٫ لاتلومون ضاحي خلفان ” ابدا . ولا تلومون أيضا الجنوبيين الذين انتشوا فرحا فبعضهم أغتالت أباه تلك الهوية التي أصبحت ” الوحدة أو الموت ” والبعض أصبح درجة رأبعة في المجتمع بسبب تلك الهوية ” تلك الهوية التي أتاحت الفرص للصوص بنهب ثروات الشعب ليصبح 30% ينهبون ثروات 70% يعيشون تحت خط الفقر ”
أعتقد ضاحي خلفان لم يوصل لجرئة الشهيد الذي ناضل من أجل تحرير وطنه لينهي نضاله في ملعب الإعدام الشعبي ” بمقولة لعن الله شعبآ اردت له الحياة واراد لي الموت “.
لم يصل لمستوى اخلاق المصريين الذين قتل جيشهم غدرا وهو يحاول أن يحررهم ‘
ضاحي خلفان من زاوية الجحود والنكران لما قدمته دولته مقابل ما تحصل عليه من ” تشويه ” ومؤامرات
تحاك ليل نهار ”
هم نفسهم من جعل الجنوبيين يكرهون تلك الهوية التي جعلت الجنوب غنيمة ” لماذا إذا استفزكم قول شخص عربي ” بينما ” الازدراء من قبل الحوثيين وصل إلى مستوى الذي جعل السيد يقسم اليمنيين الى قسمين الصفوة البشرية ” والمغضوب عليهم “.
لم يستفزكم الظلم الذي لحق بابناء الجنوب ” و مع ذلك فان ماقاله ” خلفان ” اشعرنا بالألم ، وان اظهرنا العكس ٫
” تمسكوا بالوحدة والموت هوية ” فهي التي تجعل الصوص و المجرمين و السفلة ” هم من يتسيدون الجميع .
وما يحدث هو تبعات مزايدة الصوص بالهوية فهم فيها وجدوا ثروات الجنوب بين اياديهم “. فلماذا تريدون منا أن نعتز بهذه “الهوية” يا معشر اليمنيين “!