ماذا فعل بهم القران كي يحملوا كل هذا الحقد عليه ، الم يعلم هؤلاء الاوباش الذين أقدموا على حرق القران أنه كتاب يدعو إلى السلام والتسامح ونشر الأمن وحماية كرامة وحقوق الإنسان بشكل عام والمساواة بين كل البشر مهما كانت ألوانهم واجناسهم وديانتهم ، ولا توجد هذه القيم الإنسانية الشاملة الكاملة بأي كتاب منزل أو وضعي غير القران ، ومن هذه القيم أن اتباع القران في الشرق والغرب لا يمكن لأحد منهم ان يحرق اي كتاب مقدس أو وضعي لأي دين أو ملة -برغم قناعتهم أنها محرفة وباطلة بعد القران – أو يسيئ لأي نبي أو شخصية مقدسة عند اتباع الوثنية ، مهما كان الاختلاف.
برغم بشاعة الجرائم التي ارتكبها من يقولون اتباع المسيح -عليه السلام – بالمسلمين ونهب ثرواتهم لم يحرق المسلمون أو يسخروا من كتب الانجيل المحرفة ، وهنا تظهر عظمة القرآن واتباع القرآن .. قد نغضب لهذا العمل الجبان لكن في نفس الوقت نشفق كثيرا عليهم لأنهم جاهلين بما فيه ، ولو عرفوه وذاقوا حلاوته لخروا سجدا شكرا وإيمانا لله كما قال الوليد ابن المغير برغم أنه مستقره سقر قال لما سمع الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ القران: إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة… الخ .
لكن السؤال الاكبر : من السبب في حرق القران هم ام نحن ؟!! لنكن صادقين ومنصفين هم احرقوه بأيديهم لأنهم لم يدركوا نعمة ما فيه ، ونحن نحرق القران بأفعالنا واقوالنا التي هي بعيدة عن منهج القران .. نحن نتشظى وهم يتجمعون ، نحن نتناحر وهم يتعاونون ، نحن ندمر وهم يبنون ، نحن نأكل ونتمتع وهم يزرعون ، ويصنعون ، نحن نتقاتل وهم يبيعون لنا السلاح نحن ونحن وهم وهم .. يا حسرتنا على وضعنا البعيد جدا عن القران والادهي والأمر ان هناك من أبناء جلدتنا من أحرقوا القران ودمروا مساجد يذكر اسم الله فيها ليل نهار ويحملون شعار القران زورا وبهتاناً .. حرق القران للاسف بدأ عندنا من قبل قرود المسيرة الشيطانية قبل أن تكون القارة الأوروبية.