الهوية.. هي جذور لا قشور.. ومنهج عميق يتم تعليمه للأجيال المتلاحقة.. وعمق تَتَشْرّبه الأجيال فتتأثر به فيصير جزءا من تكوينها الفكري ليكون هو مشروعها الحضاري.
الهوية.. هي ما قامت به الأوس والخزرج حين نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتناست ما بينها من حرب وكرب، هي سلوك اليمني الذي وصل إلى ضواحي باريس لنشر تلك الهوية، هي تعامل الحضرمي الذي جعل شرق آسيا تدين بما يؤمن به وينشده أضع بين يدي القارئ الكريم.. هل رأيت سلاليا ينادي بلبس التوزة ؟.
قبل أن يغرس ملازم السيئ في قلوب الأتباع ممن نتشدق أنهم مناصرون لنا بالبركة كما يقول إخوتنا المصريون
بالتأكيد لا .. فالسلاليون يهتمون بالجذور والقشور نتيجة حتميا لها.. ما زلت أتذكر حين كنت مختطفا لدى مليشيات السلالة ألزمنا ببرنامج ثقافي مكثف يتبنى أفكارهم وبالأحرى هويتهم التي يسعون إلى غرسها في اليمنيين الذين تركناهم لقمة سائغة لكل ذي هوية مهما كانت الأعذار .
كلمة قالها لي أحد العامة بالسجن وكانت وما زالت تدور في مخيلتي حتى اليوم
( هل نحن معنا مثل هذه الأفكار والأدعية والأغاني التي نرددها بإكراه ؟ هنا قلت له نعم
فقال يا أستاذ لماذا لما تعلموها لنا ؟ حينها صمت وحين حاولت النطق تلعثمت.. أدع الإجابة هنا لكم عليه فأنا لن أقول له أن التشظي الفكري هو بعض السبب فكل يغني على ليلاه.
عموما إن التركيز على القشور يبقى في القشور ومن يركز على سقاية الجذور وتعهدها والسهر على الحفاظ عليها ويكرس حياته للعناية بها حتما سيكون له هوية يفخر بها بين الأمم.. أنا هنا لا أقلل من حضارتنا والتي هي ملئ سمع العالم وبصره.
لكن.. هل نحن احفاد تلك الحضارة والتي ضحى من أجلها الأجداد بأرواحهم في سبيل وصولها إلينا والتي اختزلناها في قشور ستتلاشى عند أول عاصفة
مالم نتعهدها بالرعاية كمنهج فكري نعمل على غرسه في قلوب النشئ ؟
رئيس فرع حزب العدالة والبناء بتعز