في العادة ما تشجع الدولة المستثمرين وتقف بجنبهم وتلبي لهم احتياجاتهم وتزرع البيئة المناسبة والجاذبة للمشاريعهم ولكن في لحج لا نرى من ذلك شيئ بل نرى النقيض منه حيث اضحى الاستثمار اكذوبة كبرى ولا وجود له في ارض الواقع بسبب فشل السلطة المحلية في تبن من وضع خطط حقيقية لتفعيل الإستثمار وخير مثال على ذلك السوق المركزي في منطقة صبر في مديرية تبن والذي شهد جدلا كبيرا في الفترة الأخيرة ووصل الملف الى المحاكم لتقضي فيما عجزت السلطة المحلية عن القضاء فيه وحله.
شكوى قدمها المستثمر حسن صالح محمد العيسائي الى محكمة الحوطة ضد مكتب الاشغال م/تبن والسلطة المحلية م/تبن لسلوكها سلوك غير قانوني في اعلان مزايدة لسوق صبر المركزي دون ان يتم تعويضه بعد الغاء مزايدته بحسب العقد الموجود بينهم وعدم الالتزام بالشروط الجزائية كونهم من فسخ العقد دون اي سبب موضوعي لاسيما بعد ان قام المستثمر بتنفيذ كل بنود العقد و دفع ماعليه كاملا اضافة الى وجود شهرين كاملين كضمان ولديه كل ما يؤكد ذلك ويثبته اضافة الى فواتير بناء وتاهيل السوق واستحداثات قام بها كان اخرها استحداث سوبر ماركت تحت علم السلطة المحلية والتي طلبت منه 10 مليون ريال لإتمام الاستحداث ولا ندري اي بند يخول لهم ذلك وقام المستثمر بدفع المبلغ المطلوب ليتفاجا بعد ذلك بالغاء مزايدته دون اي تعويض لتلك المخاسير؟!!
لكن ماهي الأسباب التي قام بها محلي تبن بفسخ عقد السوق مع المستثمر؟!!
بحسب الرد الذي قدمته ادارة الشؤون القانونية بمحلي تبن ان السبب هو المستثمر الذي ترك السوق يمشي على البركة بلا حسيب ولا رقيب وانه مهمل في جانب النظافة؟؟
اداعاءات فضفاضة وليست موضوعية لا تنقض العقد طالما وان الرجل يقوم بدفع ماعليه وليتهم يوضحون عن الكيفية الذي ترك فيه السوق بلا رقيب ولا حسيب وكيف تم السماح له على تجديد وبناء السوق ووافق له على استحداث سوبر ماركت وتم اخذ منه عشره ملايين ريال ان كان كما يقولون؟!
من ترك السوق بلا حسيب او رقيب هو من اهمل السوق ولم يوفر فيه ابسط المقومات من عدادات كهرباء وماء ؟! من ترك السوق بلا رقيب ولا حسيب هو من ترك الباعة يخرجون منه ليفترشوا الطرقات بالخارج؟!
وهذه فواتير النظافة التي تؤكد تعاقد المستثمر مع عمال النظافة باكثر من خمسين مليون ريال سنويا للتنظيف السوق فاين هي تلك القمامة المزعومه وكوامها؟!!
ولماذا لم تنفذ ماجاء في قرار المحكمة بان يتوقف اي شي بموضوع السوق. ولكن السلطة غير مبالية.
حجج واهية واباطيل كاذبة بينما الحقيقة تؤكد ان السبب في تدمير السوق هي السلطة المحلية في تبن والتي تريد ان تحول السوق الى مصدر للجبايات وتحصيل الاموال وليس مركزا للإستثمار؟!
ليؤكد ان حركة الاستثمار في البلد ستظل تدار بهكذا عقلية لتفشل معها كل محاولات النهوض بالمديرية والمحافظة وحركة التنمية التي يعد الإستثمار عمودها الفقري واللبنة الاساسية فيها.