سما نيوز

لم أعُد أنا يا أنا .. !

لم أعُد أنا يا أنا .. !
منار الأبيض

مرحباً يا أنا.
أين تقطنين الآن!
هل لازلتي هُنا بجوفي؟!
أم أنك غادرتني منذ أن تخدرت؟
أحِنُ لوجودكِ كثيراً .

وجودكِ الذي كان يطمأنني أن كل مُّرٍ سيَمُر .
الجميع هُنا بعد غروبكِ تغُّير..

حتى أنا!
لم أعد أخفي تورم جفني بسبب البكاء في الصباح الباكر عن امي، لأنها وببساطة لم تعد تلاحظ تجاعيد أيامي التي كانت تظهر جلية تحت عيني.

لم أعد أهرعُ إلى الكتابة كلما حَزنت فقد تبلدتُ وأصبحتْ كل أيامي فارغة.

 

لم أعد أعلم كيف أبكي، وكلما رأيتُ أحدهم يذرف الدموع تعلو الغرابة حاجبيّ وكأنه ارتكب جُرماً.

تقيأتني الحياة بأسلوبٍ همجيٍّ ساخر
لكني لازلتُ أضحك، أضحك حتى تكاد الجدران تلقي عليّ لعناتها من فرطِ قهقهاتي.

أضحك وداخلي أجوف، أسمع صدى الفراغ هُنا في عقلي قبل قلبي التآلف.
لم تعد أحلامي تُغريني، ودموعي على نقصان درجة أو اثنتان ماعادت تهطل.

أُسدل الستار على كل شغفي،وأحلامي التي كانت لا تسع جبال الأرض ثقلاً، جبروتاً، تمرداً وعزة نامت بعمق.
لازلتُ هُنا انتظر.
أنتظر ماذا؟
لا أعلم.
لربما نفسي، لربما عينيَ التي كانت تنطق شغفاً أن تعود.
انتظر أن أغفر لنفسي من نفسي، ثم اعود لأحيا من أو أموت.