سما نيوز

هل هناك تطابق أو توافق كبير بين الموقف السعودي والجنوبي فيما يخص القضية الجنوبية ؟

.

1) أعتقد أن الإجابة بلا جازمة هي المرجحة أكثر.
وبالمقابل ليس من مصلحة السعودية أو الجنوب أن يكون الإقرار بالاختلاف حجة مبررة للذهاب لممارسة سياسة المواجهة في اي ملف مشترك بينهما .

2) تفرض الاعتبارات الجيوسياسية والجوار الجغرافي والتداخل السكاني والمجتمعي والاقتصادي وزوال عصر الحدود السيادية لكل دولة.. تفرض هذه الاعتبارات على الطرفين أهمية الاجتهاد لخلق علاقة تعايش بينهما وابتكار آليات مفيدة لادارة الخلافات وتدوير الزوايا الحادة في كل ملف بقدر الإمكان.

3) احترام الاختلاف وليس الاندفاع للمواجهة هو الخيار المفيد لمستقبل الطرفين.
خصوصا ونحن نتحدث عن مرحلة انتقالية يعيشها اليوم كل طرف على حدة وستنقله من وضع وتوجه سياسي واقتصادي واجتماعي إلى وضع جديد مختلف حتى في طبيعة التوجهات والتحالفات والعلاقات الخارجية مع دول العالم.

4) الطرفان ذاهبان إلى مستقبل سياسي واقتصادي واجتماعي مختلف لكل منهما عن ما كان عليه كلا منهما قبل 2014، فسعودية 2030 من الواضح انها ستكون مختلفة عن سعودية 1990 في كل شي،
وبالتالي ليس من الحكمة بناء المواقف تجاه بعض اعتمادا على مسلمات في التشخيص يسعى كل طرف الآن للانعتاق منها لثوابت ومسلمات جديدة و مختلفة.

5) مخاض مرحلة التغيير هذه يتطلب قدر أكبر من الحكمة وسعة أفق الرؤيا لادارة هذه العلاقة،
و للتذكير فقط فأن الحاجة الاستراتيجية للآخر هي قيمة مسلم بها وتفرض نفسها على الطرفين وبالتساوي.
وان كل طرف يمتلك الكثير من أوراق التأثير السلبي ضد الآخر إذا أراد إلحاق الأذى به، ومنها على سبيل المثال فقط أن يكون الجنوب وسواحل الجنوب وبحره المفتوح بوابة مشرعة لتحميل الداخل السعودي ما لايطيقه من تبعات تهريب الاسلحة والمخدرات والجماعات المتطرفة والهجرة غير المشروعة وكذلك تسميم ممرات الملاحة الدولية بالمعوقات الامنية.

#م_مسعود_احمد_زين