في عدن وفي 14 سبتمبر 2022 ــ أعلنت اللجنة التسييرية لمجلس الحراك الجنوبي عن عزمها طرح مشروع الميثاق الوطني الجنوبي الانتقالي لسنة 2022، الذي أعدته، لجنة سياسية وقانونية برئاسة علي هيثم الغريب رئيس المجلس وسيسلم للقوى السياسية والمجتمعية للتشاور حوله.
وقدمت اللجنة التسييرية مقترحاتها حول الترتيبات الانتقالية المتفق حولها، من خلال القوى الوطنية الجنوبية التي تدعم الاستقرار في الجنوب والانتقال للتوافق الوطني الديمقراطي والذي ستسلم نسخة منه إلى الآلية الخماسية (المملكة العربية السعودية ، دولة الامارات امريكا، بريطانيا، وسلطنة عمان).
وقال الاستاذ ابو عدنان الكازمي، إن “اللجنة التسييرية ستطرح مشروع الميثاق الوطني الجنوبي إلى كل المكونات والقوى السياسية”
وأعرب الكازمي عن أمله في أن يكون مشروع الميثاق الوطني الجنوبي الانتقالي نافذة أمل لبناء الثقة بين المكونات الجنوبية كافة، في سبيل الوصول إلى اتفاق شامل لحل الأزمة السياسية الجنوبية؛ مشيرا إلى أنه يدعم كل الجهود التي تُسهم في التغلّب على المصاعب التي تواجه بلادنا، داعياَ جميع المكونات إلى الانخراط وبشكل عاجل في الحوار الشامل الذي دعت له لجنة الحوار المنبثقة عن المجلس الانتقالي، بما يحفظ أمن واستقرار محافظات الجنوب. ومن أجل تكوين قيادة مدنية جنوبية مقبولة على نطاق واسع لقيادة المرحلة وعلى طريق نزع كل محافظات الجنوب بطريقة سلمية واعلان القيادة السياسية لها.
أن المبادئ الأساسية التي تم تحديدها في مشروع الميثاق الوطني الجنوبي الانتقالي ستكون حاسمة لتحقيق نظام موثوق وفعال للمستقبل بقيادة وطنية مدنية والذي سيفتح المجال لاستئناف التعاون والدعم الخليجي والعربي والدولي.
ونص مشروع الميثاق الوطني الجنوبي الانتقالي المقترح على تبني كافة القرارات التي ترتبت على الإجراءات التي اتخذها الحراك الجنوبي والانتقالي والمكونات والمقاومة الجنوبية والاستفاده منها لتعزيز التوجهات الوطنية الجنوبية.
وشملت أهم بنود المشروع إقامة دولة مدنية تتبع نظام الحكم الفيدرالي وتنآى بالمؤسسة العسكرية عن العمل السياسي والحكم؛ ودمج القوات العسكرية في جيش مهني واحد تتركز مهمته في الدفاع عن سيادة وحماية حدود الجنوب وحماية الدستور، ويؤكد على تبعية جهازي الشرطة والأمن إلى السلطة التنفيذية على أن يكون رئيس الوزراء هو القائد الأعلى لها(حكم برلماني).
ونص المشروع على النظام البرلماني والالتزام بالفصل بين السلطات وسيادة حكم القانون.
وحدد مهام الفترة الانتقالية في الاتفاق الذي سيبرم بين المكونات وصولا إلى سلام عادل في كافة انحاء الجنوب يشمل جميع المكونات بما فيها المكونات غير الموقعة على المشروع.
كما نص أيضا على إصلاح السلطة القضائية وتحقيق العدالة الانتقالية مع ضمان عدم الإفلات من العقاب، وتفكيك الإخونج والمحاصصة الحزبية واسترداد الأموال العامة المنهوبة خلال فترة حكمهم التي استمرت في الجنوب ثلاثين عاما تقريبا.
وجاءت صياغة مشروع الميثاق الوطني الجنوبي الانتقالي بناء على مخرجات مؤتمرات الحراك الجنوبي السابقة والميثاق الوطني المقدم من لجنة الحوار الوطني المنبثقة عن المجلس الانتقالي وشارك فيه طيف واسع من قيادات مجلس الحراك الجنوبي.
وقال الأستاذ ابو عدنان الكازمي إن قيادات سياسية وخبراء في الفقه الدستوري شاركوا في صياغة المشروع.
وأن مسودة المشروع ستطرح للمزيد من التشاور مؤكدا وقوف مجلس الحراك الجنوبي على مسافة واحدة من جميع المكونات الساعية لإنجاز التحول المدني في الجنوب.
علي محمد الكازمي
عضو القيادة العليا
مجلس الحراك الجنوبي
3 يناير 2023م