هناك من يحاول الاصطايد في ماء الانتقالي العكر بفعل عوالق عاصفة الحزم! واعاصير ريح صرصر الشمال التي نخشى عليه وعلينا منها، والأخطر خوفنا منه عليه بفعل تدليس بعض المنافقين الوصوليين المحيطين به، أولئك الذين يستنفرون من كل نقد بناء للنقائص الصغار وللفجوات الكبار, من إثار قروي وتهميش قسري ومما طفح من ظواهر فساد مستشري ونهب وبسط وسطو على أملاك الدولة وأملاك الغيروبمفارقة مقززة ان يُعزز اللصوص بقوة قهرية مسلحة ترفع علم الجنوب!
والمشكلة ان القيادة لم تحرك ساكن يوازي الفعل والجرم المشهود ولعل مفهومها هو عن الساكن في اللغة الذي هو ملاذ لمن لا يتقن التنوين (المعروف بالإعراب) خاصة عند الخطابة! وبالتالي فضلت السكون ولم تصغي لصراخ المحبين، بأن تنتصر لنفسها قبل فوات الأوان!
وأن تستدرك ما بلغ اليه صولجانها الذي تفلت من يديها إلى يد البلطجية واللصوص وأصبح عتالتهم!
لذلك فرض واجب على كل جنوبي ان يفي عهد الشهداء بالانتصار للمبادئ الوطنية والتصدي بكل حزم لظواهر الفساد والسرقة والارتزاق والمتاجرة بأروح أبناء الجنوب، أما بالتخادم مع الأعداء أو مع عصابات الانفلات ومافيا المخدرات!
وجد الجد المجلس الانتقالي الجنوبي غالي علينا لم ولن نفرط فيه وهو ليس ضالعي او يافعي او مناطقي كما يحاول أعداء الجنوب النيل منه (وهو لنا كلنا)!
وعليه عار علينا كلنا أبناء الجنوب إذا لم نقف وقفة جادة معه متى ما قام بكل شفافية وصدق من نقد ذاته وتوسيع صدره وسعته!!وتصحيح اخطائه وتنظيف شوائبه وفضح ومحاسبة الفساد المستشري في(أكنافه) حتى وان كانوا اربابه بالأمس مجاهدين أو هم اليوم من أقرب المقربين فحقيقة السارق لا يقدر يقول قيق إلا إذا رقد ديك الفجر (المعتوق) ولذلك لابد من تفقده تقنيا!!
والحكاية من سبعينات القرن الماضي للمناضل الأكتوبري المرحوم / صالح علي أبو القائد زيد الطفي، كان سياسي محنك وناقد لاذع للأوضاع زمن الرهاب!
صباح يوم سوق السبت الأشهر بيافع حي أكتوبر والذي صادف ثاني أيام شهر رمضان المبارك فاجأ الناس أبو زيد الطفي وهو يحمل (معتوق) بحضنه بكل عناية ورفق!!
ومعتوق ديك أبيض جميل مشهور ومدلل أعتقه المرحوم عمي علي سالم من الذبح لأنه من سنين طويلة واضب يذكرنا بإلهام رباني لميقات السحور قبل الفجر وكنا وكل أهل القرية نعتمد عليه حتى بعد ساعة الناقوس التي كان يقبل عليها الناس قبيل رمضان لتفقدها واصلاحها عند بن قاسم سقاف.
وبعد ان التم جمع غفير حول أبو زيد الطفي ورفيقه معتوق، الذي كان يحتضنه برفق!!
سألوا عن الحكاية وقال: –
با شل الديكي عند بن قاسم سقاف يشوف أيش برأسه ويصلحه لنا، لأننا أمس صمنا عطوف (بدون سحور) ومعتوق ما زقي إلا بعد شروق الشمس! حتى الدجاج صحين وخرجن يسترزقن قبله!!
الظاهر ان مجسات الاستشعار التي برأس معتوق بحاجة إلى ضبط تقني لانه يؤخر كثير!!!
بقلم/ صلاح الطفي
29 ديسمبر 2022م