قد يتبادر لأذهاننا أن الحرب الدائرة في اليمن هي لتثبيت الطائفية المذهبية الدينية فقط وأن الغرب يبذل قصارى جهده لتمكين الشيعة في اليمن لأجل ترسيخ مذهبهم المتماهي مع نظام وقيم الغرب فعليا وإن ظهر إعلاميا بأنه ضد الغرب كما تفعل ايران وحزب الله في لبنان ومليشيات الحوثي في اليمن
غير أن الحرب في اليمن لها أهداف أكبر من الطائفية والمذهبية ومنها أهداف ظاهرة للحرب والبعض منها خفية لايعرفها الكثير
فالأهداف الظاهرة هي الحرب من أجل سرقة الثروات اليمنية (نفط _غاز)والإستيلاء عليها من الغرب بشكل عام
إضافة على ذلك هو موقع اليمن الهام والتي تشرف على أهم مضيق بحري هو باب المندب وهو ممر التجارة العامة الرابط بين الشرق والغرب عامة هذا الممر الذي يمر عليه حوالي خمسة مليون برميل نفط تجاه الغرب
ولذا فإنهم لم يجدوا شرطيا يؤدي لهم تلك الخدمة والمهمة أكثر مما وجدوا عليها مليشيات الحوثي كمؤتمن عليها وإن رفع الشعارات اليراقة التي تظهر بعدائيته للغرب فهي ليست أكثر مما هي شعارات جوفاء بعيدة عن الحقيقة لا تقدم ولا تؤخر أكثر مما هي تضليل المغفلين وإلهاء الشارع العام بتلك العداوة المكذوبة لتمرير السطو والنفوذ على تلك الثروات النفطية والمعدنية والاستيلاء على الممرات المائية مقابل فتات تحت يافطات المساعدات الإنسانية التي تخدم المخابرات العالمية أكثر من خدمتها للفقراء والمحتاجين
الغوص في أعماق العلاقة بين الغرب ومليشيات الحوثي وسر تمسك الغرب بهذا السرطان المدمر لليمن ودعمه يكشف تلك الحقيقة الخبيثة لتلك المصالح القذرة بين الطرفين
ولذا فإن صمود شعبنا المناضل ورغم فداحة الإجرام الحوثي وصمت المجتمع الدولي عن تلك الجرائم وتلك التضحيات الجسيمة التي يقدمها شعبنا المناضل فإنها ستهزم تلك التحالفات بين الطرفين طال الزمن أو قصر وسيعود الحق لأهله ولو بعد حين .