هنأ الأستاذ حسين بن عبدالحافظ الوردي رئيس الغرفة التجارية الصناعية محافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية رعاية و تأهيل المكفوفين بالمحافظة ذوي الهمم من المكفوفين بيومهم العالمي للمعاق و الذي يحتفل به المعاقين في العالم أجمع في الثاني من ديسمبر من كل عام ، مؤكدا تشجيعه للإبداع و المبدعين من ذوي الهمم و لا سيما المكفوفين منهم باعتبار أن الإبداع هو الأساس المتين و اللبنة الأولى لثورة التنمية و الانطلاقة الأولى للنهوض الاقتصادي بالبلاد و في مختلف المجالات التنموية و لما من شأنه بلوغ الغايات و التطلعات المرجوة في الارتقاء بالمستوى التنموي و جلب المنافع للناس ، داعيا جميع الأطراف السياسية إلى ترك السلاح و التوجه نحو التنمية و تشجيع المبدعين و الباحثين و المفكرين للوصول إلى ما غيه الخير و المنافع للناس
جاء ذلك من خلال كلمته التي ألقاها صباح الأربعاء الموافق 2022/12/7 م و التي حيا من خلالها جميع الحاضرين في ذلك الحفل الإيجابي الإنساني النبيل و في مقدمتهم نائب المحافظ – الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة الأستاذ عوض بن عوض الصلاحي حيث قال في سياق كلمته : نهنئ في هذا اليوم العالمي للمعاق جميع الحاضرين في هذا الحفل الكريم كلا باسمه و صفته و في مقدمتهم نائب المحافظ الأستاذ عوض بن عوض الصلاحي ، كما نهنئ المكفوفين و الذين يحتفلون اليوم بهذه المناسبة الإنسانية العميقة و لما من شأنه تعزيز و تطوير العمل الإبداعي و الذي هو أساس بذور التنمية الاقتصادية بمختلف مجالاتها في هذه المحافظة المعطاءة الزاخرة الواعدة بالخيرات و تنوع و امتزاج الثقافات و الحضارات
و أشار الوردي في كلمته إلى أن لحج هي منبع الحضارات و الثقافة و العلوم و الإبداع بكافة أشكاله .. منوها إلى أنه يجب أن يتعزز و يتطور ذلك الإبداع و يكون المكفوفون هم السباقين في هذا المجال
و أوضح الأستاذ حسين الوردي في كلمته تلك أن الله سبحانه و تعالى قد قال في محكم آياته :” قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ” صدق الله العظيم
مؤكدا أنه و من هذا المنطق يعلن عن جائزة خاصة للمبدعين من المكفوفين لمن سيقدم أفضل دراسة أو بحث أو تقييم من القرآن الكريم و هي عبارة عن سيارة و خمسة ملايين ريال حيث ستكون لأفضل مبدع من المكفوفين سيفوز في هذه المسابقة سيتمكن من تقديم أفضل بحث أو دراسة أو تقييم من القرآن الكريم و ذلك لأن القرآن الكريم هو علم العلوم كافة ، و لهذا فكلما ارتقى المكفوفون في إبداعاتهم كلما حققوا ما فيه الفائدة و النفع للناس
و أفاد حسين الوردي أن الأحتفالات و المهرجانات لا يمكن لها أن تكون ذا جدوى إذا كانت لمجرد يوم أو يومين و يذهب كل ما جادت به هباء منثورا و كأنها ضيف أو عابر سبيل ، و لا أحد يحبب ذلك ، مؤكدا على ضرورة تأسيس كيان إبداعي اقتصادي تنموي استراتيجي فيه منافع للناس ، حيث أن المبدع لابد أن يكون إنسانا منتجا يسخر إبداعاته فيما يجلب الخير و المنفعة للآخرين عن طريق التكامل ، و القرآن الكريم هو علم العلوم الذي يكتنف بداحله ما فيه الخير العميم في مختلف مجالات و مناحي الحياة و من خلال فهمنا و إداركنا العميق لآياته البينات يمكن لنا أن نحقق ما نصبو إليه في هذه الحياة من نهوض إقتصادي تنموي يعم بخيره على الجميع و المكفوفين و إن كانوا قد حرموا من نعمة البصر فلديهم من البصيرة ما يؤهلهم للتفوق في ذلك إذا تسلحوا بالعزم المتين و الإرادة الصلبة و الثقة بالنفس الأمر الذي سيعزز بداخلهم قوة الإيمان للوصول إلى الهدف المنشود في تحقيق الغاية المرجوة من هذا الإبداع أو ذاك و لما من شأنه النهوض بمحافظتنا الحبيبة لحج و الوطن أجمع .. لافتا إلى أن لحج هي أمنا و لسنا مغادرين منها و لهذا لابد أن نعمل على تأسيس استراتيجية حقيقية للعمل الإبداعي المثمر ، و لا نتعلل بالظروف الحالية لنجعل منها شماعة تغطي عجزنا و فشلنا عن الوصول إلى أهدافنا و غاياتنا التي تحقق المنفعة للناس و ذلك للهروب من تحمل المسؤولية ، و أنا أقول من هنا أن المسؤولية هي أمانة و لابد أن يكون المسؤول عند مستوى هذه الأمانة الملقاة على عاتقه .
و أفصح الوردي أن الكثير من المسؤولين يتعاملون اليوم مع هذه المسؤولية و كأنهم مغادرون الوطن غدا أو بعد غد فتجدهم يبحثون من خلال هذه المسؤولية عما يحقق مصالحهم الشخصية بعيدا عن الصالح العام و هذا لا يجوز أبدا لأن الوطن فيه من الخير الكثير و ما على المسؤول إلا أن يخلص النية و يعطي أمانة المسؤولية حقها و يتقي الله في الوطن و أهله و يعمل بجد و إخلاص للارتقاء به و لما من شأنه النهوض بالبلاد و تحقيق المصالح و المنافع للعباد
هذا و دعا الوردي المسؤولين إلى الابتعاد عن فكر سياسات الحروب و التدمير و الخراب و الاتجاه نحو سياسة التنمية و البناء ، إلى تبني فكر التنمية القيمية و الأخلاقية المتشبعة بالوازغ الديني و الأخلاقي ، حيث أنه كلما ارتقت الناس بأخلاقها و قيمها كلما استطاعت الوصول إلى الهدف الكبير الذي ننشده جميعا ، فلنعمل معا على تطوير هذا الفكر الإيجابي لنصل إلى ابتكار أشياء جديدة لم نصل إليها من قبل و بحسب ما جاء في قرآننا الكريم و الذي هو علم العلوم الذي لم يغفل عن شيئ ، لأن آية من آيات الله تساوي كل هذه القوة الظاهرة في الكون و لكن الناس بعيدين عن ذلك و للأسف الشديد و لهذا فهم بعيدين عن ما فيه الخير و المنفعة ، و لهذا و نكررها للمرة الثانية فنحن ندعو من خلال المكفوفين المسؤولين إلى ترك السلاح و التوجه نحو التنمية