سما نيوز

إلى نبضِ قلبي

إلى نبضِ قلبي
يونس الشجاع

 

إليكِ أكتبُ يا من أدعوها نبضَ قلبي:
حاولتُ كثيراََ أن أنسجُ كلماتٍ تليقُ بفخامةِ حضرتكِ ولكن دائماََ ما يخونني التّعبيرُ، وتهربُ منّي الحروفُ كلما كَتبتُ لكِ نصاََ وجدتُهُ ركيكاََ لا يليقُ بمقامكِ.
كما أنَّ الأميراتِ لا يليقُ بهن إلا الحريرُ والذهبُ، فلا يليق بكِ يا أميرتي إلا نصٌّ مرتبٌ و كلماتٌ منمقةٌ لمْ تُقَل لامرأةٍ من قبلكِ.
سأبدأَ الآن وآمُلُ ألا تهربَ مني الحروفُ كما تفعلُ دائماََ.
لنْ أصفَ جمالكِ فأنا رجلٌ يأبى أن ينظر أحدٌ إلى مفاتنِ أنثاه وإنْ كان من خلالِ نصٍّ، ولكنني سأصفُ الشيءَ الذي يميزكِ عن جميعِ النساءِ، وعندما أقولَ جميع النساءِ فأنا أعني حقاََ ما أقولهُ.
ما يميزكِ عنهن جمعياََ يا عزيزتي هي عفويتكِ، في زمنٍ أصبحَ فيه الجميعُ يعشقُ التظاهرَ وتقمّصَ الأدوارِ، بقيتي أنتِ على طبيعتكِ، تتحدثين بلهجةٍ واحدةٍ مع الجميعِ في حين بإمكانك التحدثَ بلغةٍ لا يجيدها أيّ من الحاضرين، وهذا يدلّ على تواضعكِ ورُقِيكِ.
يُعُجُبني عندما تقولين لي (أتَْ) بدلاََ من (أنت) وهذا يدلُّ على قناعتكِ بأشيائِك، ويزيدني يقيناً بأنكِ ستحتفظينَ بما بيننا.
عندما أكون برفقتكِ أُصابُ بمتلازمةِ الضحكِ.
أضحكُ من حديثكِ العفويّ، وابتسامتكِ الساحرة، ونظراتكِ البريئةِ، بل كلّ ما فيكِ يُضحكني حباََ لا استهزاءََ.
أعجبني بيتٌ لنزار قباني حتّى ظننتهُ جالَسكِ وجذبته عفويتكِ فلما ذهبَ من عندك أصبحَ عاشقاً للعفويةِ متيماََ بها
فقال لكلّ أنثى تحدث معها من بعدك:
“عفويةٌ كوني وإلا فاصمتي فلقد مملتُ حديثكِ المتمعيا”