سما نيوز

أهكذا يكون جزاء الأبطال في هذا الوطن؟

وضاح العوبلي

 

ينتهي الأسبوع الثالث دون اي تقدم يُذكر في مضمار التحقيقات والإجراءات المتعلقة بملف أغـتيال اللواء الجرادي.
يجتهد المسؤولون و القيادات في ما يخص مستقبل أبنائهم ومقربيهم القابعين في الفلل المُكيفة وتكون لهم الاولوية في تقاسم المنح والبعثات والترقيات والمناصب، بينما الأبطال الذين سطروا أروع البطولات ورووا تربة الوطن بدمائهم، والمشهود لهم بالنزاهة والكفاءة لا يجدون أي أهتمام سواءً في حياتهم أو بعد إستشهادهم، والظلم مُضاعف بحق من طُعن من وراء ظهره إغتيالاً ولم تقُم الجهات المختصة بواجبها إزاء ما جرى له من جـريمة نكراء وغادرة تستنكرها الاسلاف والاعراف والمبادئ والقيم والشرائع والمواثيق.

في الوقت الذي تتطاير فيه ملفات المبتعثين من كل إتجاه، جف ريق أفواهنا ونحن نُطالب بأمور قانونية وحقوقية بسيطة وبديهية ومشروعة تتمثل في إنجاز ملف التحقيقات واجراءات الضبط وتحديد الجناة وتسليمنا نسخة من هذا الملف، ومع هذا لم نحصل على اي إستجابة، ويبدو ان هناك من يريد لنا أن نستسلم أو نتكيف مُكرهين على قبول هذا التواطؤ الجبان والرخيص بحق قائد من أنزه وأرقى قادة الوطن في زمن التلوث والخيانات والفساد.

وننتهزها هنا فرصة لمناشدة أبناء الشعب اليمني بكافة فئاته وأطيافه وكل من يحمل ذرة من كرامة وحرية وأنسانية، واخص بالذكر الكُتّاب والنشطاء والاعلاميين والصحفيون وممثلي النخب الحزبية والمجتمعية والقبلية ومنظمات المجتمع المدني، جميعهم مدعوون جميعاً للوقوف معنا أمام هذا التواطؤ الفج والتعنت الجبان من جهات اعتقدنا انها سلطة نظام وقانون لكنها تتعامل معنا في هذه القضية بما يعزز لدينا الأيمان بقاعدة(حاميها حراميها) وان كان لكم تفسيراً آخر لكل هذا التراخي المشبوه والممتد على مدى ثلاثة أسابيع، فحدثونا عنه وادلوا بدلوكم.

رحم الله الشهيد الجرادي
ولا نامت أعين الجبناء.