سما نيوز

ماذا يعني الإعلام الأمني .

موسى المليكي

 

يتحدد الإعلام الأمني بمدى مشاركته في الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع.

أما الوعي الأمني فنقصد به نشر التوعية بضرورة الأمن ومكافحة الجريمة والوقاية من الانحراف والتعريف بجهود أجهزة الأمن المختلفة والعمل البناء الذي تقوم به لصالح المجتمع وخدمة النظام العام.

الوعي الأمني في الحقيقة يبدأ غرسه من الأسرة ثم المدرسة ثم أجهزة الأمن والإعلام، وتلعب الأجهزة الأمنية دورا كبيرا في بلورة هذا الدور وتوفير المعلومات إلى أجهزة الإعلام والإعلاميين ليستطيعوا القيام بدورهم، فإذا لم تتوفر لديهم المعلومات الكافية فلن تكون مساهمتهم مجدية في نشر الوعي الأمني، لأن الوعي الأمني لا يتحقق إلا من خلال معرفة المجتمع لطابع الجريمة وظروف نشوئها والأطراف الفاعلة فيها وأماكن انتشارها وعوامل تفشيها حتى تتخذ كافة التدابير والإجراءات للوقاية منها أو الحد من انتشارها وهنا يأتي دور الإعلام في نشر هذه المعلومات الموجودة عند أجهزة الأمن وإيصالها إلى المجتمع لتوعيته بمخاطرها.

وعندما يتم ذلك فإننا نكون قد قمنا بحل جزء أساسي من المشكلة بحيث يتحول المواطن العادي مهما كان دوره أو موقعه إلى رجل أمن.

و تشير الدراسات والأبحاث العلمية في علم الاجتماع الجريمة إلى أن هناك علاقة متفاعلة بين وسائل الضبط الاجتماعي وظاهرتي الجريمة والجنوح ومن أكثر الوسائل فعالية للضبط هي وسيلة الضبط الاختياري التي يفرضها بعض الأفراد على أنفسنهم وهذا من خلال التوعية بمخاطر السلوكات المنحرفة في المجتمع والرسائل التي تمررها وسائل الإعلام إلى المجتمع بضرورة الابتعاد عن الممارسات السلوكية التي تضر بالأفراد والمجتمع، وبهذه الطريقة يساهم الإعلام في عملية الضبط الاجتماعي باعتباره أهم الوسائل الناجعة في الوقاية من الجريمة والانحراف.