سما نيوز

أيران على خُطى تركيا التخلي عن الأذرع مقابل علاقات رسمية و عوائد مالية يسيل لها لعاب أيران !

وضاح العوبلي

 

العرض المقدم لإيران مُغري جداً و هي على استعداد للتخلي عن اذرعها و لكن وفق مخطط يحفظ ماء وجهها أمام هذه الأذرع، و لهذا فهي بحاجة لإنتاج مسرحيات و سيناريوهات تصور من خلالها لأذرعها و أدواتها بأن تخليها عنهم جاء ضمن صفقة للحفاظ على كيان الدولة الإيرانية و على نظام الحكم القائم.

لهذا
فما يحدث في إيران ليس ثورة ، و إنما مخطط تديره و تشرف عليه و تحكمه و تضع حدوده المخابرات الإيرانية ، بهدف الوصول به إلى أهداف معينة.

لهذا لا تبالغوا في رفع سقف تطلعاتكم.

استطيع القول أن ما يجري هناك يأتي في سياق التهيئة لإنضاج تسويات إقليمية قادمة، تتطلب من إيران إيجاد و صناعة و إنتاج ما تحفظ به ماء وجهها أمام أذرعها في المنطقة، و التي ستتخلى عنهم في الوقت المحدد على خطى تخلي تركيا عن جماعة الأخوان، و ذلك مقابل مزايا تُقدم لها في الدول العربية و هي مزايا محكومة بالعلاقات الدبلوماسية المعروفة، إلى جانب حزمة استثمارات خليجية في السوق الإيرانية برأس مال يتجاوز 30 مليار دولار في مراحله الاولى.

لقد تم تأخير و تجميد التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران و الدول الست في سويعات ماقبل التوقيع الأخيرة، و بالتالي تم إيقاف التصعيد المتبادل بين إيران و الست، و التهيئة لإنضاج هذه التسوية الإقليمية التي لابد لها أن تسبق توقيع الاتفاق النووي.

مستقبل الحرب:
أعتقد أن هناك معارك قادمة لها حدود متفق عليها مع إيران، و الهدف منها إبداء حسن النوايا الإيرانية للأطراف الأخرى، بموازاة مساعدة إيران على تليين مواقف ذراعها الحوثي في بعض النقاط، و أيضاً إزاحة بعض الحرج عنها أمام أدواتها، و بما يتيح لها أن تظهر بمظهر المنقذ المحب للحوثي في صفقة تبادل الأوراق و المساومات القادمة.

العوائد :
ستنفرد إيران بجني العوائد الاقتصادية من هذه الصفقة. و ذلك مقابل جني السعودية و دول الخليج العوائد الأمنية و السياسية من هذه الصفقة.
أما بالنسبة للحوثي فأنه لن يحصل على أكثر مما كان يُعرض عليه و على جماعته في اتفاق السلم و الشراكة الموقع في 21 سبتمبر 2014م.

نحتاج للوقت و التزمين الكافي لتمرير هذه التسويات، و ما خضوع حزب اللات اللبناني أمام اتفاقية ترسيم الحدود اللبنانية الاسرائيلية إلا مقدمة لتهيئة و ترويض الحوثي للقادم و سيتخلى مُرغماً عن العنترية على غرار السيء حسن.