سما نيوز

من رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية سما محمد الحريبي إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس بن قاسم الزبيدي.

محمد الحريبي

قد ربما التاريخ  يكتبه المنتصرون نعم و لكن أيضا يمسحه الفاسدون و لن يدوم انتصار  إذا كان الانتصار هو نصف’ ثورة ‘ فيها مشروعك الوطني يتسيده الفاسدون …

و أنت تعلم أن المشاريع الوطنية الحقيقة يقيمها رجال أوطان يسجلون أسماءهم لمرحلة تاريخية يسطرونها بنوايا طاهرة ، و هكذا هذه “سنن الأمم” زعماء أخرجوا شعوبهم من دياهق الظلمات إلى النور ، و هي الآن في مصاف الأمم المتقدمة

شخصيا الأخ الرئيس لم أكن أعلم من أنت الحقيقة لم أكن أعلم ما تمثله من قيم أمور مرتبطة بشخصيتك ، لم نحاول الغوص فيها ، من أجل أن نقرر هل سنقف معك أو لا في بداية ارتباطنا بك قبل عام 2015 م كإعلام الوحيد المناصر لك كأحد أبناء الحركة الوطنية الجنوبية و الذي مضى معك حتى إعلان المجلس الانتقالي .

أخذنا الأمور من زاويتنا و من نظرتنا الوطنية  وقفنا معك منذ تواجدك في جبهة الضالع أثناء طرد أبطال الضالع جحافل الاحتلال  و ربما قبلها..
كنا نقول هو المنتظر الذي سيقود السفينة إلى بر الأمان ، فجندنا أنفسنا في خدمتك و جعلنا قدراتنا تصب باتجاه تعزيز مكانتك و تواجدك على الأرض و أينما كنت.

لا مطمح لنا ولا أهداف خاصة بقدر الهدف الذي ناضلنا من أجله وهو الوطن بكامل سيادته وترابه. .

كنا معك بكل شرف و إخلاص ، و لكنها تعارضت الطموحات ‘ في مرحلة معينة ، فيها وجدنا أنفسنا خارج مشروعك و هو خارج طموحنا ووجدنا رفاق قد اختطفوك لهم وجعلوك. مصدر رزق لا زعيم مشروع وطني ” وجدنا البعض سماسرة أراضي وتجار صرافة وما خفي اعظم …

المئات منا ، من نشطاء الحركة الوطنية من أبناء الجنوب. لم نفكر بأن الأمور ستكون نتائجها ما نعيشه اليوم و بنظرة إلى الأمور من واقعنا و من زوايا متعددة نجد أن النتائج تجعلنا في حالة شك و سخط و إحباط فنحن نغرق بالفساد ، و أصبح الانتهازيون و الجهلة هم من يتسيد مشروعك الذي اعتقدنا أنه مشروعنا و أنك أنت الزعيم المنتظر .

لقد وجدنا أن منظومات فساد قديمة تديرها منظومات مرتبطة بمجلسك الانتقالي . من متنفذين جدد تركيزهم الكامل على إفساد ثقافتنا  فجعلت  من التافهين من قيادات أفراد  هوامير و طغاة و جبابرة لا يعرفون سوى مبدأ القوة و العنف و النهب و البسط و الفيد بل إنهم يقفون  ضد كل من يناهض مشروع الانحلال

لقد أصبح الشرفاء من الذين ناضلوا لخدمة القضية الجنوبية و الذين لا يستطيعون ممارسة ثقافة الانتهازية و النفاق و النهب و غيرها من مظاهر الفساد في وضع ضحايا وضع المتندم الذي يكفر بكل تلك التضحيات التي قدمها شعب ليقطف ثمارها  الانتهازيون جعلوا الثورة تقف في منتصفها و العمل على قطف ثمارها ..

نحن ضحايا مشروعك
الأخ الرئيس نعم أقولها لك لقد استطاع هذا المشروع بناء منظومات انتهازية مدمرة تنتزع شرعيتها من مشروعك
نعم هناك شرفاء في مشروعك و لكنهم قلة قليلة …

أننا نشاهد منظومات الفساد القديمة و النفوذ الجديدة تتقاسم مكتسبات الشهداء جهارا نهارا من ممتلكات الشعب و مقدراته ، لقد شاهدنا المؤسسات قد أصبحت تحت سيطرة منظومات فساد. تديرها تلكم المنظومات و بالاستقواء بمشروعك و بالقوات المحسوبة عليك

أننا نأسف جدا أن نضع لك مثل هذه الرسالة و الحقيقة نحن لا نستطيع الإجابة عن سؤال شخصي ، من أنت و ما تمثله من قيم ‘ هذا الأمر يخلق لدينا عندما ننظر للواقع و نتلمس أوجاع الأحرار فأننا مرغمون على المجاهرة بالأمر و نقل رسائلنا لك عبر شبكات التواصل حتى تصل لأننا نعلم أنه حتى أولئك الذين هم محسوبون علينا و يحيطونك قد فسد البعض منهم أخلاقه. و سقط ضمن الساقطبن …
لهذا ننتظر الإجابة عن السؤال من أنت ؟
و الإجابة هي قرارات و أفعال أنت من يحددها ..
فهل أنت مشروع منطقتك ؟
أم مشروع حزب ؟
أم مشروع وطن ؟ .
فما افضل الشفافية والمصارحة وان كانت صراحتك مهما كانت فهي محل احترام المهم هو أن تقولها انت من خلال قرارات وأفعال لأننا لا نؤمن بالشعارات فقد شهدنا ‘ تلكم الشعارات إقنعه فقط تخفي ‘ خلفها وجوه وحوش لا ترحم …