سما نيوز

السعودية تفقد بوصلة الحرب في اليمن وفرص الحلول منعدمة ..!!!

عبد المجيد زبح

 

يستمر النزاع في اليمن فصولًا جديدة ومتعددة وسط
غياب للسياسة والدبلوماسية والرؤية ذات الاهداف
والمصالح الوطنية التى من شأنها ان تعمل على أيجاد
مسارات ومبادرات تسهم في إخراج الوضع مماهو عليه من صراع وتحديات دائمة، زادت من حالة التشظي والتفكك بين الاطراف المتصارعة من جهة ، وبين أدوات المملكة القديمة والجديدة من جهة أخرى.

لقد بدأت الحرب في 2015 بين الحوثيين من جهة والحكومة الشرعية من جهة أخرى بدعم عسكري من السعودية التي انشأت تحالف عربي لذلك، غير أن الطرفين ظلا يخوضان حربا غير مسيطر عليها من قبل أيادي الخارج لتدخل أطراف أخرى لها أهداف خاصة الأمر الذي زاد من صعوبة تسوية الصراع وتوسيع دائرته.

ومن خلال النظر الى خريطة الصراع المحلية، هناك طرفان رئيسيان، أحدهما أنبثق عنه قوى متباينة في المشاريع والأهداف والرؤى ، وتتصارع فيما بينها، والآخر متماسك بأيديولوجيا دينية خاصه به ،

لكن الحقيقية بحسب اعتقادي ان المملكة العربية السعودية هي سبب كل هذه المشكلات والتباينات وهي السبب الحقيقي فيما يحدث من تشظي وحروب بينية كونها تعيش أجواء ومخاوف حقبة القرن الماضي وبذلك تفقد البوصلة في الحرب القائمة من حيث الاستراتيجية او من حيث الامساك بزمام المبادرة والتحكم في مجرياتها وبأمكان المتابع والقارىء الجيد لمجريات الاحداث ان يدرك عدم جديتها في حسم المعركة بل أنها تعمل على إبقاء الصراع كما هو وخلق مشكلات جديدة تزيد من حدته نتيجة للأسباب التالية:

 

الاول : رؤية المملكة أختلفت تمامآ بين عام 2015 وما قبله
وتحول الصراع بين ادوات المملكة والتى من خلالها تفرض
سيطرتها على الملف اليمني والمعروف عالميآ ان الملف اليمني يقع تحت تأثير السياسة القائمة في المملكة منذ توقيع اتفاقية الطائف في 1934م والرؤية العامة للسياسة الخارجية للمملكة تغيرت وخاصة بعد احداث الربيع العربي.

الثاني : ان القوى السياسة والقبلية التى تعتمد عليها المملكة تأثرت بما يسمى الربيع العربي وحصل فيها خلافات وتباينات وكانت السعودية تلتزم الصمت معتقدة ان ذلك في صالحها ولم تكن تعرف ان ذلك سيكلفها تبعات لا تقدر على معالجتها في المستقبل، ولذلك ستستمر حالة التشظي والتفكك بين الاطراف المتصارعة من جهة ، وبين أدوات المملكة القديمة والجديدة من جهة أخرى.

فالمملكة لم تتعامل مع اليمن قديما وحديثا وبشكل كدولة مؤسسات وانما قضية سياسية ضمن مجموعة من
ملفاتها المركونة في ادراج اللجنة الخاصة، من خلال مبادرات فردية محدودة الأثر تحت يافطات تعريف حديثة ، و لكنها في حقيقتها حظيرة قبلية لضبط الايقاع لصالح اهدافها، الأمر الذي افقدها زمام المبادرة والتاثير بشكل مباشر على الوضع القائم لان الجهود الفردية في السياسات الخارجية تفقد قيمتها المستقبلية بشكل سريع ولا يبنى
على ذلك حورات حقيقية وانما مجرد ترحيل للمشاكل
وتأجيلها، وهذا ما نراه ونلاحظه بل ونستطيع ان نتنبئ
به خلال السنوات القادمة.