ملامح ترتيبات لمُلحق بإتفاقية سايكس بيكو، يخص تقسيم مناطق النفوذ والثروات في منطقتنا العربية بين وكلاء “الغرب وأمريكا” في الشرق الأوسط “أيران وإسرائيل”
تشير تقديراتنا الأولية -بهذا السياق أن موقف حزب اللات ووكلاء ؤاذرع أيران في المنطقة من ترسيم الحدود اللبنانية _ الإسرائيلية ، يؤكد قطعاً أننا أمام ملامح أولية لمُلحق أو لنسخة أخرى من ( سايكس _ بيكو ) طرفيها هذه المرة إيران و إسرائيل، و يرعاها بشكل مباشر و اهتمام كبير أمريكا و فرنسا، و هدفها توزيع مناطق النفوذ السياسي ، و جيوسياسيا الإمتياز النفطي والغازي في منطقة الشرق الأوسط بين الدولتين (ايران وأسرائيل)
تعودنا كشعوب عربية في منطقة الشرق الأوسط على أن نكون آخر من يعلم بما يحصل في أقطارنا، وقد يكون ما نشهده اليوم من تقليعات واتفاقيات هي أولى مراحل الإخراج لأول مستحقات الصراع الممتد منذ عقد ونيف، وستحين مرحلة يدرك فيها كل طرف لاسيما تلك الأطراف ذات الشعارات الجهادية والمتطرفة أنها ما كانت إلا أدوات تم إستخدامها وتحريكها في رقعة شطرنج هذه اللعبة الكبيرة للوصول إلى ما نراه واقعاً فعلياً أمامنا اليوم، حيث بدأ اللاعبون والمحركون بجني العوائد والمكتسبات إلى سِلالهم الخاصة.
إن كل ما يجري يؤكد أن الدول العربية كانت وما زالت تفتقر لإستراتيجية أمنية وأقتصادية وقومية موحدة وجامعة، متجاهلة أهمية كونها المنبع الرئيسي للطاقة التي يعتمد عليها العالم، و أن استمرارها على درب هذا التشتت والضياع هو ما جعل منها ميدان الصراعات الدولية منها والأقليمية، بغية الوصول إلى التحكم بقراراتها، وتحويل أنظمتها إلى مندوبين يعملون لصالح تلك القوى التي تمكنت من أستثمار نقاط الضعف لأختراق الأمن القومي لهذه الدول، عبر جماعات واذرع ذات ولاء عابر للحدود تنكرت لهذه الأوطان وهشمت تحصيناتها، وضربتها في العمق تحت شعارات السيادة والهوية الإسلامية وتحت يافطات مشاريع تحرير الأقصى وفلسطين، واليوم يتضح أن كل تلك الشعارات ما كانت إلا مظلة تختفي تحتها مشاريع الاستهداف للأمن القومي العربي.