كانت هناك تحت السرير رسالتي قابعة،
كتبتها بحبر الدموع هذة المرة،
اخبرتني يا جدتي ..
انك تنتظريني هناك ولن تكُفي.
مَّر الصيف،
هطل المطر،
اعياني الهذيم،
اشرقت شمس عامي الجديد،
مَّر فجرُ ايلول
اصبحتُ خمسينيه الهوى،
ولم تأتي . لكن لازلتُ هنا قُرب التلة
اقف وكلي امل انكِ لن تنقضي العهد،
هل تصلُكِ رسائلي؟
لقد نضجتُ يا جدتي
..لم اعد اهربُ لأختبئ من احدهم حين اللعب
ثم اشعر ان العالم بأبعاده الأربعة حط هنا بقلبي
حين امسك احدهم وافوز باللعبة،
اشعر اني اتحول إلى حصان هائج صعب المِراس،
يراوغ بشكلٍ فاضحٍ
ويترنح يمنة ويسرة
اصبحت اخاف من نفسي على نفسي
واهرب من عمقي إلى بحري متلاطم الأمواج دون فائدة،
قلبي الذي اصبح يُبدلُ اشخاصة بقنينة عطر!!
مع رحيل احدهم اكتفي باستبدلُ نوع عطري المفضل
.. إلى قنينةٍ اخرى اثمن وافخر
حينها
تنتهي مراسم الدفن بالنسبة لي
وامضي وكأن شيءً لم يكن،
إنها قنينتي الألف يا جدتي
لقد تعبت
متى اصحى
على عالمٍ ناصع البياض
بدلاً من نافذة غرفتي المليئة بالغبار وصوتِ لهيثهم المتتابع!!