تتحدث التقارير و المعلومات أن هناك وفود و مواكب قبلية و حزبية مسلحة تتدفق من مناطق سيطرة الحوثيين في الجوف، و تمر من نقاط الشرعية مرور الكرام، للمشاركة فيما سُمي بـ (مطرح قبائل دُهم) و الذي جرى تطويره مؤخراً الى (مطرح قبائل بكيل) و الذي يتحدث القائمون عليه بأنه يهدف للضغط على المملكة و مطالبتها بالسماح بعودة محافظ الجوف السابق/أمين العكيمي إلى المحافظة.
المرحلة حساسة و استقبال وفود قبلية مسلحة قادمة من المناطق التي يسيطر عليها الحوثي، و غض الطرف الحوثي و ربما رعايته لإرسال هذه الوفود ،يضع ألف علامة إستفهام.
العكيمي كان في منصب محافظ الجوف و قائد محورها، و هناك إنسحاب و انتكاسات كبيرة حصلت في عهده و تحت قيادته، و إخضاعه للتحقيق و المساءلة أمر ضروري ليس لصفته القبلية و إنما لصفته الحكومية و العسكرية، و يفترض أن تكون قبيلته أو من يدعون تبعيتهم له أكثر الناس سعادة و رضى بأي خطوة كهذه إذا كانوا واثقون فعلاً من براءة الرجل، لكن تحركاتهم هذه تعزز من الادعاءات و الشكوك المحيطة به، علاوة على أن الوفود القادمة من مناطق الحوثي للمشاركة في هذه المطارح ترجح من صحة المزاعم التي تتحدث عن التخادم مع الحوثي.
إذا كان كل قائد سيستعين بقبيلته لفرض تبرأته و عدم مساءلته، فمعنى ذلك أن هذا القائد و قبيلته لا يؤمنون بالدولة و لا يعترفون بها و أنهم مجرد مليشيات لهم سلوكهم الخاص، و أن الدولة عندهم مجرد خزينة و منصب و ليست مهام و واجبات و أطر دستورية و قانونية.
ما يهمنا هنا هو إهمال الجانب الأمني و سماح نقاط الشرعية في الخط الصحراوي الحزم – العلم بمرور المواكب القادمة بأسلحتها، و الترحيب بها دون اي تفتيش أو تدقيق في الهويات، و دون أي حس أمني لاسيما و أن موقع المطرح في المنطقة التي تقع خلف خطوط النار بشكل مباشر.
من يضمن عدم تحول هذه المواكب القبلية القادمة مؤخراً إلى جبهة حوثية تعمل على تسهيل إسقاط جبهات الريان و العلم و تسليمها للحوثيين للوصول إلى الرويك و صافر و إطباق الحصار على مأرب!؟
نسخة مع التحية لنائب رئيس المجلس الرئاسي-محافظ مأرب اللواء/سلطان العرادة للتعامل مع ما يجري بحس أمني و عدم التهاون مع خطوة خطيرة كهذه.
يجب ان تكون أسوأ و أخطر الاحتمالات و السيناريوهات حاضرة، و كل تحرك خلف خط الجبهة يجب أن يحسب له ألف حساب، و على المسؤولين في مأرب أن يغادروا مربع العواطف و حسن النوايا.