أزمة الغاز في لحج يبدو أنها على مشارف فصل جديد ساخن من الاختناقات في تموين المواطنين من حصتهم المقررة من شركة صافر في مأرب ، و هذا ما يرجحه كل متابع لمجريات الأمور في إيصال مخصص المواطنين من مادة الغاز المنزلي طيلة الفترات المنصرمة لا محالة …
فإذا كانت الأشهر الأربعة الأخيرة قد تميزت بعجز في إيصال مخصص المحافظة و الذي كان يصل كدفعة كل أسبوع و الآن لا يصل إلا كل أسبوعين أو أكثر ، فما بالك و نحن مقبلون الآن على فصل الشتاء و الذي تزداد فيه عملية استهلاك الغاز المنزلي ، و المتابع للأمور يلاحظ أن آخر دفعة قد صرفت لمديرية الحوطة محافظة لحج كانت في تاريخ 2022/9/29 م و الدفعة التي سبقتها كانت بتاريخ 2022/9/14 م أي بفارق أسبوعين تقريبا و هذا يعني أن دفعة قد اختفت عن الوجود و تلاشت عن الانظار ليعلو صراح المواطنين في وجوه الموزعين الذين لا حول لهم و لا قوة ، بل أنهم قد قاموا بتقديم الشكاوى و الاحتجاجات المرات تلو المرات حتى فاض صبر قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ اللواء ركن أحمد عبدالله تركي من تلاعب مندوب الغاز في المحافظة و اللوبي الذي يدعمه فقرر تكرار المطالبة بتغييره لعدم امتثاله لمهام العمل و عدم التزامه بتعهداتها ..
و ها نحن اليوم في الأسبوع الأول من شهر اكتوبر و لم يصدر أي إجراء من قبل شركة النفط إزاء مذكرة محافظ المحافظة بتغيير مندوب الشركة للغاز المنزلي و هو ما يجعل فرضية إعادة إنتاجه أقرب إلى الواقع إلا إذا كانت الشركة اليمنية للغاز تعاني من أزمة مندوبين للغاز في محافظة لحج مثلما يعاني المواطن من أزمة في غاز الشركة في لحج و لم يستطع إلى الآن إيجاد بديل لمندوب الغاز المطلوب تغييره …
موقف الشركة إزاء مندوبها لم يتزحزح و ترى الشركة فيه ما لم يراه غيرها ، فالمسارات الخفية للغاز تحتاج إلى أشخاص بصفات معينة ..
و لكن المعيب حقا في هذا الأمر هو موقف المواطن في هذه المحافظة و مثقفيها و نشطائها من القرار الشجاع لمحافظ المحافظة بتغيير مندوب شركة الغاز و الذي يعتبر حجر الأساس لتنظيم آليات توزيع الغاز المنزلي و ضمان وصول الاحتياجات الفعلية لكل مواطن ، فنحن في محافظة إذا احترق فيها كيبل كهرباء أو انكسر أنبوب مياه أو تهدم منزل ترى عشرات بل مئات المنشورات التي أما تهاجم أو تناشد أو تساند المحافظ مع أن ذلك ليس من صلب اختصاصه ، بل أن هناك إدارات و مرافق مختصة بذلك ، و لكن و للأسف الشديد منذ صدور مذكرة المحافظ و المطالبة بتغيير مندوب الغاز في المحافظة لم نسمع أو نلمس أثر إعلامي أو شعبي لهذا القرار مع ما فيه من دقة التشخيص و صوابية المعالجة لأزمة الغاز المنزلي في المحافظة
فلو كان صدر هذا القرار في محافظة أخرى لرأيت إعلامييها و نشطاءها يحتفون بهذا القرار و يدفعون به كحجة في وجه شركة الغاز اليمنية و يطالبونها بسرعة تنفيذ ما جاء فيه ، بل و محاسبة المندوب السابق و المتواطئين معه .. كما سيدعون المواطنين إلى المساندة الشعبية لقرار المحافظ و لما من شأنه خلق ضغط شعبي و سيدفعون بالمواطنين دفعا إلى تنظيم الوقفات الاحتجاجية أو الاعتصام أمام مقر وزارة النفط في عدن للضغط على الوزير و إعطاء ثقل شعبي لقرار المحافظ أو حتى على الأقل وقفة احتجاجية أمام منشأة البريقة حتى يخرج المهندس مراد شيخ ملف تغيير المندوب من الدرج الأخير القريب من سلة المهملات .
صراحة كثير من المواطنين مغيبين عن الأسباب الحقيقية لأزمة الغاز في المحافظة و التي فضحتها مذكرة المحافظ أحمد تركي ، و لكن نشطاء المحافظة و إعلامييها يدركون معنى كل كلمة وردت فيها ..
هو عتاب منا إليهم سيرفعه من يبادر إلى دعوة المواطنين إلى إعطاء زخم شعبي لمذكرة محافظ المحافظة و اعتبارها مبادرة بناءة لتحقيق الاستقرار التمويني لمادة للغاز المنزلي في المحافظة ، و أتعهد بأن أكون أول المشاركين سواء كان أمام ديوان المحافظة أو أمام وزارة النفط في عدن ، أو أمام مكتب مراد شيخ مدير منشأة البريقة ، و إن استدعى الأمر فالذهاب إلى مأرب ، فاخبروهم إننا إلى مأرب قادمون … و للحديث بقية .. !