سما نيوز

سِكة قطار

سِكة قطار
منار الأبيض

.. مهلاً لازلتُ هنا،
هنا تماماً احمل نفس تذكره القطار
..اسمع نفس سكتهِ الحديدية، وكأنه لا يوجد قطارٌ غيرهُ في كل هذه المعمورة،
لازالت خُطى اقدامك تضغطُ على سِندانِ اُذني بقوه .
فقرات عُنقي صدأت بين البرد والمطر
..حتى الريح اخذت تواسيني تارة،
..تجفف الدمع من عيني
..ثم تارهً اخرى تحضنني بلهفه ..

– لربما تأصلت جذور أقدامي في نفس الأرض التي اخبرتكَ فيها انك اللاشيء في فضاء احلامي مترامية الأطراف.
كيف لم تلحظ رجفه يدي،
لمعه عيني ،
وكذبي الواضح؟!

كيف لم تسمع سيمفونية قلبي
الذي اخذ يهبط ويعلو على وقع كلماتك
وكأنه أراد الخروج ليؤدي رقصه الموت الأخير
ة لولا وقوف قفصي الصدري سداً منيعاً امام اكتمال حفله الشواء تلك؟

كلماتكَ التي انهالت عليَ بمخلبٍ من حديد!!
حين اجبتني: “باذن فليكن الفراق!!”
كيف لم تسمع رجائي لك بالبقاء!!
كيف لم تلتفت لي حين مضيت!!