لاشك أن العزيمة والقدرة لديه كشاب تمنحه أفضلية لدى الراغبين بالتغيير .
فهل الحامد يمتلك الإرادة الذاتية لإحداث تغيير ؟
دائما ما يكسر ظهر “الرجال ” هم المحيطون بهم والأقربون، وأقصد رجال الدولة
فهناك علاقات تجعلهم في حالة ابتزاز عاطفي أمام مطالب الأقربين منهم والأصدقاء والمتسلقين .
الحامد لملس ليس حالة إستثناء ، سيجد حوله الكثير من الانتهازيين الذين سيحاولون جني أرباح العلاقات بمختلف أشكالها، فهل يستطيع الحامد لملس أن يشكل أيضاً حالة استثناء في فصل العلاقات عن العمل كما شكل حالة استثناء في إقالة كل مدراء العموم ؟!
أعتقد أنه سيبذل الجهود الكبيرة لينجح في إدارة العاصمة عدن و التي تعتبر ” ساحة صراع سياسي” وتجاذبات أخذت أبعاداً خطيرة جداً لتصل هذه الصراعات إلى استغلال الخدمات بمختلف أشكالها ضمن وسائل الصراع لتبقى عدن منطقة العبث والفوضى .
موضوع إحداث تغيير لابد أن يكون بدايته في نمط التفكير الذي أوقع الكثير في مستنقع جعلهم مقيدين جدا .
“لملس” استلم إدارة المحافظة ضمن توافقات سياسية، وإجماع الأطراف يعطيه دفعة معنوية للعمل ويعكس تلك التوافقات من خلال قراراته فهو يمثل الآن الدولة
والحكومة بذاتها وكذلك الانتقالي من جهه أخرى.
منذ بداية استلامه الإدارة
خطوات جريئة وغير مسبوقه قام بها، منها إقالة مدراء المديريات بشكل كامل و تكليف مدراء جدد ، إعلان الحرب ضد الفساد والبسط والنهب.
هذه القرارات تجعله أمام تحديات كبرى ، فهناك من يرى الأمر بأنها أخطاء ستجعله أمام أعداء كثر ، وقد تخلق عوائق أمام مساعيه في إحداث تغيير فبعض قراراته واجهت انتقادات لاذعة ، وكما أن هناك انتقادات كذلك هناك إشادات.
يحتاج الحامد لملس في إدارة العاصمة عدن والخروج بها من الحالة التي تعيشها ست سنوات تحتاج في الحقيقة لرجل خارق .
هناك من يرى أن على “حامد لملس ” العمل وفق منهج الممكن بالقدرات والامكانيات
وأن يستغل المطالبات الشعبية في إزالة العبث في الضغط على الحكومة والتحالف العربي في توفير الإمكانات ومنحه أيضا الصلاحيات الأوسع التي من خلالها يتمكن من النجاح في تحسين الأوضاع .
موضوع الضغط كذلك يحتاج له التفاف شعبي يدعم مساعيه ،وهذا الأمر لن ينجح إلا من خلال العمل على حل الإشكاليات الكبيرة التي يعاني منها المواطن.
في أزمة المعتصمين العسكرين
أبدا المحافظاهتماماً كبيراً بمطالب العسكريين كونها استحقاقات يجب أن يتم الأخذ بها رغم تحفظه على إشكال التصعيد إلا أن العسكريين أعطوه فرصة كبيره “كوسيط ” ربما تساعده في الضغط على الحكومة وعلى التحالف في إزاحة الكثير من العوائق أمامه .
فقد استطاع أن يقنع العسكريين برفع جزئي عن المشتقات النفطية والتي كانت ستسبب أزمة كبيرة جداً .
تبقى مسألة التقييم لأداء المحافظ أمر يحتاج مساحة من الوقت ، ولكن بالنسبة له فالتقييم سيكون بشكل عملي من خلال المتابعه والرقابة.