لم يقّصر التحالف بدعمه، ولم يقّصر الشعب بالدفع بأبنائه لخوض معركة استعادة الجمهورية
هذا ما تقوله حقائق ودلالات العرض العسكري المُقام اليوم في مأرب.
الحلقة المفقودة هي (عنصر القيادة) هذه الجزئية كانت وما زالت هي “مربط الفرس”
نحن أمام جيش متكامل
وغير منقوص العدد او العدّة.
وهكذا كان منذ سبع سنوات إلا أنه اليوم أكثر تدريبا عما كان عليه بعد أن تم إحالة أغلب منتسبيه مؤخراً إلى دورات عسكرية تم تدشينها في أكثر من معسكر ومركز تدريبي خلال الستة الأشهر الأخيرة وهو ما أسهم بظهورها بهذا المظهر العسكري المقبول.
ما ينقص هذا الجيش هو (عنصر القيادة) وهذه المعضلة التي كان ومازال الجيش الوطني يعاني منها تعود للمعايير الحزبية التي غيبت معها معايير الكفاءة والإقتدار والاحتراف والتمكن العسكري في عنصر القائد، وهذه المعايير الحزبية يمكنكم فهمها بانعكاساتها المتمثلة بالمكاسب الصفرية وبإحالة جيش بأكمله إلى مقابر الشهداء ودور المعاقين والجرحى خلال سبع سنوات مضت من عمر المعركة، ولو احتسبنا عدد الشهداء والمعاقين لزاد عددهم عن عدد من أستعرضوا اليوم في ميدان العرض.
بقاء الهيكل القيادي بتلك الصورة التي كان عليها هو بقاء واستمرار للفوضى والإنتكاسات والهزائم، لإن ثمة تفاصيل هامة ستنعكس سلباً على كل هؤلاء وعلى نتائج المعركة ككل.
أمر أو قرار خاطئ وغير مهني ولا مدروس من قيادي طائش قد يعصف بكل هؤلاء في معركة خاسرة.
وعلى العكس من ذلك لو خضعت هذه القوات لقائد كفؤ وحكيم فسيتمكن بها من تحقيق مكاسب وانتصارات كبيرة وبأقل الخسائر ،وسيحسن ادارتها وتوظيفها في تحركات مدروسة نحو نقاط حاكمة تغنيه عن معارك المواقع والتباب الخاسرة، وسيذهب بها لمكاسب استراتيجية تاركاً أي مناطق هامشية ملهاة وطعم للعدو.
أكرر القول أن هذا الجيش بحاجة لإعادة التشكيل تحت قيادة فاعلة ، تعمل على احتوائه في معسكرات دائمة، ويخضع فيها لبرنامج عسكري دائم لتعزيز الأنضباط، ومنها تُسند له المهام في الجبهات، بحيث يكون لكل لواء جبهته الخاصة المقسمة إلى قطاعات ومواقع تنتشر فيها الكتائب والسرايا بالترتيب، لضمان الانسجام والتناغم وتحمل المهام والمسؤوليات ،بعيداً عن الخلط والمزاجية والعشوائية التي كانت جارية خلال الفترات الماضية.