نؤكد مجدداً ان القوات التي تعمل في مسرح مُستحدث وبدون دعم وغطاء استخباراتي فعّال ستكون عرضة لهكذا هجمات.
العمل الأستخباراتي يوفر 50 بالمئة من جهود المعركة، ويختصر الطرقات لضرب الخلايا الأرهابية في معاقلها وفي فترة التحضير لعملياتها.
يفترض ان يتقدم بناء أجهزة الأستخبارات بخطوات عديدة ويسبق كثيراً تشكيل الوحدات العسكرية، حتى اذا ما تشكلت الأخيرة تجد نفسها أمام خريطة واضحة ومعززة بقاعدة بيانات مُحدّثة بالمعلومات الإستخباراتية التي تضيء لها دروب مهامها في اي مسرح/منطقة/جغرافيا.
القوات التي تتحرك بدون دليل أستخباراتي يرسم لها مسرح عملياتها، ويقسم امامها خريطة منطقة العمليات الى مناطق خطرة/متوسطة الخطر/آمنة، فهي بدون ذلك تمضي في مهامها عمياء في حقل شائك بالمهددات والمخاطر.
ولضمان تقليص مخاطر الأرهاب وإحداث أنجاز حقيقي وملموس، فلابد من الأتي:
-أعيدوا النظر في إقرار الموازنات المستقلة التي تتيح بناء جهاز استخباراتي فاعل.
-اعملوا على التجنيد من أبناء المناطق التي تنتشر فيها خلايا الارهاب، ليكونوا قناتكم الأستخباراتية المباشرة التي تعمل في عمق تلك المجتمعات.
-احشدوا المجتمعات وفق برنامج تعبئة عبر اقامة الفعاليات المختلفة، وأجتهدوا في بناء وتشكيل شبكات مصالح وولاءات مع مشائخ ووجاهات تلك المناطق، وإشعروهم بأنهم في عمق العمل الأمني والوطني وجزء لا يتجزء منه.
-اعملوا على ردم الفجوة التي تفصلكم بتلك المناطق وارتبطوا معهم بعلاقات وطيدة وافتحوا امامهم قنوات التواصل بالجهات العليا دون عوائق.