لم تأت قوات العمالقة بقيادة أبو زرعة المحرمي بمحض الصدفة ، و لم تولد في يوم من الأيام من الفراغ ، و لكنها جاءت من رحم المقاومة الجنوبية الباسلة التي خاضت حربا ضروسا شرسة ضد المليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران في المحافظات الجنوبية و بدعم من دول التحالف العربي و لا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة و التي قدمت قواتها المسلحة دعما و إسنادا قويا للمقاومة الجنوبية حتى تحقق لهم النصر الكاسح على مليشيات الحوثي الغازية لأرض الجنوب و تم طردهم منها شر طردة بعون من الله سبحانه و تعالى ثم دعم الأشقاء في التحالف العربي و سواعد أبناء الجنوب الميامين الأفذاذ الذين طهروا أرضهم من رجس الغزاة و استطاعوا كبح جماح التمدد الفارسي في أرض الجنوب ..
و من أولئك الرجال الأبطال الميامين استطاع القائد العام الفذ الملهم لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي و بكل جدارة و اقتدار تأسيس ألوية العمالقة الجنوبية و لا سيما بعد النجاح المؤزر و الانتصارات الكاسحة التي حققتها في عملية الرمح الذهبي و التي استطاعت من خلالها تحرير مدينة و ميناء المخاء في فترة وجيزة و بكل بسالة و إقدام جعلها محط أنظار المجتمع المحلي و العربي و العالم أجمع لما تتمتع به من روح قتالية عالية و عقيدة ثابتة و مهارة و حنكة في القتال ..
هذا حيث بدأ القائد الملهم أبو زرعة المحرمي بتأسيس أربعة ألوية قتالية عالية المهارة و الإقدام و البسالة في القتال في المعارك التي خاضوها ضد الحوثة الروافض في الساحل الغربي ، مواصلا تشكيل الألوية العملاقة من رجال العمالق حتى وصل تعداد الألوية إلى أثني عشر لواء معدون إعدادا عاليا و بتقنية فائقة في الفنون القتالية و التدريب القتالي المتقن الذي مكنهم من القدرة و بكل جرأة و بسالة على الاقتحامات الصعبة و الشاقة حتى على الجيوش النظامية من خريجي الأكاديميات العسكرية عالية المستوى و في أرقى الدول و ذلك كاقتحام المدن و حروب الشوارع و المزارع دون إحداث تأثير واضح في المدنيين و كذا حرب الجبال و اقتحام التباب و المرتفعات و الييطرة عليها بكل كفاءة و مهارة و قدرات عالية ، حيث ضمت هذه الألوية عند ذلك التأسيس ما يقارب الثلاثين ألفا منها ما يقارب السبعة ألوية تهامية من أبناء تهامة الذين انضموا إلى ألوية العمالقة التي تقاتل قتال الشجعان في الساحل الغربي استطاعت من خلالها تحقيق الانتصارات تلو الانتصارات في جميع المعارك التي خاضتها ضد المليشيات الحوثية حتى وصلت إلى مدينة الحديدة ، و هذا ما شهد لها به القاصي و الداني بتمكنها من تنفيذ كل مهامها القتالية بكل بسالة و حنكة و اقتدار مواصلة العزم الحقيقي الصادق و بإرادة لا تلين و عقيدة دينية ثابتة راسخة رسوخ الجبال الراسية لإنجاز المزيد و المزيد من المهام و الانتصارات حتى تحرير اليمن بشكل كامل و القضاء على المليشيات الحوثية و المد الشيعي الرافضي الفارسي و إلى غير رجعة .
إلا أنه و للأسف الشديد ظل الأخوان الشوكة في خاصرة العمالقة و التحالف العربي و كل أبناء اليمن الشرفاء الذين يتوقون إلى التخلص من الشيعة الروافض المتمثلين بالمليشيات الحوثية و استعادة دولتهم المخطوفة من تلك المليشيات المدعومة من إيران ، حيث حاول حزب الإصلاح اليمني ” أخوان اليمن ” و بكل ما أوتوا من قوة و إمكانات من حرف اتجاه بوصلة المعركة من الشمال إلى الجنوب بغية تحقيق مآربهم بالاستيلاء على أرض الجنوب و ثرواته بدلا من أن يحرروا عاصمتهم و دولتهم في الشمال من أيدي الحوثة و التي سلموها لهم على طبق من ذهب في معارك وهمية كانت بمثابة تسليم و استلام في تناغم و تخادم واضح بين الإصلاح و الحوثي بدأت تظهر مؤخرا تجلياته و تداعياته واضحة للعيان و لم تعد تخفى على أحد في الداخل و الخارج و ما تسليمهم للمديريات الثلاث في بيحان و التي كانت تحت سيطرتهم للمليشيات الحوثية دون طلقة رصاص واحدة إلا دليل واضح على ذلك التناغم و التخادم الإصلاحي الحوثي و حرف مسار المعركة جنوبا لتحقيق مصالحهم المشتركة في نهب الثروة و تحقيق رغبات أشياعهم في السيطرة على الشريط الساحلي و التحكم بالملاحة الدولية … إلا أنه هيهات أن يكون لهم ذلك و هناك قوات إسمها العمالقة و هناك قائد إسمه أبوزرعة المحرمي ، حيث كان لهم العمالقة بالمرصاد ، و كانت هناك عاصفة الجنوب التي استطاعت بالعمالقة و أبناء القبائل الشرفاء و المقاومة الجنوبية أن تستأصل شأفتهم في أيام معدودات لينهوا الوهم الحوثي في دخول أرض الجنوب مرة أخرى و إلى الأبد .
إلا أن حزب الإصلاح ظلوا في غيهم يعمهون و يعملون دون هوادة في نشر المكائد و الفتن بين أبناء الجنوب محاولين و بكل ثقلهم للاستمرار في الاستيلاء و الاستحواذ على ثروات الجنوب و نهب خيراته و تجويع شعبه و إذلاله لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية القديمة الجديدة في الضم و الإلحاق و إعادة السيناريو القديم الجديد في الهيمنة و الاستحواذ مستخدمين في ذلك بعضا من القادة الجنوبيين الذين غرتهم أهواء النفس فاتبعوا الهوى ، و لكن أنى يكون لهم ذلك و هناك قائد مغوار اسمه أبوزرعة المحرمي و قوته الضاربة من ألوية العمالقة و معهم كل الشرفاء من أبناء شبوة الذين استطاعوا و في ساعات معدودات من إفشال مخططهم الإجرامي البائس و تحقيق الانتصارات الكاسحة ضدهم و التي حتما ستعدل من اتجاه سير بوصلة المعركة إلى اتجاهها الصحيح في استعادة الدولة و الخلاص من التمدد الفارسي في اليمن و الذي لا يمكن أن يتم إلا إذا تم كبح جماح الأخوان في أرض الجنوب حيث أثبتت كل الشواهد أنه يجب أن يكون الحوثيين و حلفاءهم الأخوان هدف طبيعي لقوات العمالقة ، إذ أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الوصول إلى صنعاء و استعادة الدولة و الجمهورية إلا باستئصال شأفة الأخوان و أعوانهم و أشياعهم من وادي و صحراء حضرموت و هدا هو الهدف القادم للعمالقة بإذن الله تعالى حتى لا يظلوا شوكة في ظهرهم و أن أبو زرعة المحرمي لجدير بذلك و أن غدا لناظره قريب .