يبدو أن معارك شبوة الأخيرة قد كشفت مدى ” انتهازية القوى السياسية ‘ اتهامات متبادلة وعامل الحسم فيها. قوات العمالقة التي تدخلت وفق قرار ” رئاسي ” فحسمت الامر …مما خلق حالة استياء لأطراف سياسية بالأمس كانت تشيد بدور العمالقة. .
وكذلك محاولة بعض مطابخ الإعلام تجيير تدخل العمالقة وكأنما أتى وفق توجيه كيانات سياسية. …
فعندما يراجع المتابع الأحداث سيجد أنه يقف أمام قوة عسكرية ” تمتلك ثوابت عقائدية تمنعها من الانحراف الذي. طال الكثير من القوات …
العمالقة وتواجدها في شبوة
في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، بدأت بقصف عنيف مستهدفة أعالي “عقبة القنذع” حيث ترابط أربعة ألوية قتالية تتبع قوات الجيش الوطني ، يبلغ قوام كل واحد منها نحو ثلاثة آلاف جندي..
وخلال ساعات انهارت هذه القوات فجأة، لتمنح الحوثي مساحة شاسعة تقدر بنحو 80كم، مكنته تالياً من بسط سيطرته بضم بيحان وعسيلان وعين بشبوة، مع حريب والعبدية والجوبة بمأرب إثر انسحابات مفاجئة للجيش ظلت دوافعها الموضوعية محل جدل ومحط اتهامات من قبل الأهالي……
كادت شبوة أن تقع بشكل كامل ‘ تحت سيطرة الحوثيين ‘ لولا تحرك العمالقة بقيادة. القائد الأعلى أبو زرعة المحرمي ” لاسترداد كامل الأراضي وبمدة قياسية. …أذهلت المراقبين ..
وزادت من رصيد العمالقة كقوة فاعلة كانت نتائجها اعتماد ممثل لها في مجلس الرئاسي ..وهو القائد الأعلى لها
أهمية تواجد العمالقة ” وتهديدات الحوثيين “القائمة
ولأن الحوثيين لم يجدوا مقاومة المرة السابقة بل وجدوا فرارا وتسليما من قبل قوات الجيش ” فإن أمر وجود العمالقة في شبوة. أمرا فرضته القيادة العليا… لتصبح شبوة تحت حماية ” العمالقة وبدعم أمريكي ” عبر عنه السفير الأمريكي أثناء لقائه القائد الاعلى لقوات العمالقة أبو زرعة المحرمي …والذي تم تسليمه ” ملف مكافحة الإرهاب بدعم أمريكي ”
جعل العمالقة ” حريصة على أن تكون عاملا مساعدا لفرض الأمن والاستقرار وكذلك ‘ لصد اي تخادم يمكن أن ينشأ ‘ فعقيدتهم مبنية على الدفاع عن ” الأرض والعرض ” وتنفيذ أوامر قيادتها العليا ..
وهذا الأمر جعل الاتهامات الموجهة لها تفقد قيمتها. فبعد أحداث شبوة الأخيرة كانت أطراف تريد أن تجعل العمالقة طرفا وهذا فشل .
“تداعيات شبوة الأخيرة والاتهامات الموجهة للعمالقة ورد أحد قياداتها ”
أشار أحد قيادات العمالقة بأن تدخل قوات العمالقة أتى بعد قرار مجلس الرئاسة ” وتوجيه القائد الاعلى لقوات العمالقة أبو زرعة المحرمي ضمن توافق المجلس الرئاسي .. والذي بموجبه قضى بتنفيذ القرارات التي استبعدت عددا من القيادات العسكرية
وأكد القائد بالعمالقة بأن مشاركة العمالقة كانت بعدد من الكتائب لتأمين المطار والمرافق الحساسة و أن القوات الكبرى متواجدة بالمناطق التي استطاع الحوثيون اجتياحها ..
وعن اتهامات الامارات بأن الأوامر تاتي منها أكد القائد بأن الأوامر تاتينا فقط من قيادة العمالقة العليا . منذ أن انطلقت ألوية العمالقة وان ماحدث في شبوة لم يكن ليحدث لو الكل التزم بقرارات المجلس والتي تمثل كافة الأطراف السياسية وان تدخلنا يأتي ضمن ماتم إقراره ..ولسنا طرفا يتبع أي سياسي وهذا الأمر يعلمه الكثير …
معلومات عن العمالقة
العمالقة قوة عسكرية تشكلت عند اجتياح الحوثيين العاصمة عدن وعدد من المحافظات ” من التيار السلفي ” وهم الوحيدون الأكثر تنظيما ”
ويعتبر أن العامل الأهم في تفوق هذه القوات، في كونها “قوة حقيقية وفعلية على الأرض وليست وهمية كما هو الحال بقوات الجيش، التي كشفت المعارك أن كثيراً ممن يتلقون أجور القتال على الورق غير موجودين في أرض الواقع”.
عبد العزيز الهداشي، إن أهم عامل في العمليات القتالية يتمثل في “غرفة التحكم والسيطرة وهو العامل الذي يميز قوات العمالقة، وهذا كان جلياً في المعلومات التي قدمت للتحالف ونتج عنها قصف دقيق، فيما لا يتوفر هذا في المقابل لدى قوات الجيش الوطني”.
وبناءً على استنتاجه للمعارك الأخيرة التي خاضتها في شبوة وأطراف مأرب، يوضح أن “العمالقة تدرس خطة سير المعركة ومسرح العمليات القتالي قبل بدئه بشكل احترافي وهو ما لاحظناه في عملياتها الأخيرة، بينما لا يوجد هذا العامل لدى الجيش الوطني حتى على مستوى وزارة الدفاع، وإذا وجدت فهي شكلية لا أهمية فعلية لها”.