سما نيوز

إلى كل من يساوون الضحية بالجلاد.

العقيد عبد الحكيم الدهشلي

العقيد / عبدالحكيم الدهشلي

لا يختلف اثنان على التقصير والأخطاء والاخفاقات التي ارتكبتها القيادات الجنوبية،وهو الأمر الذي دفع بالكثير من أبناء الجنوب إلى النقد والاستهجان على تلك الأخطاء، والاخفاقات، واجزم بأن جلها نابع من الحرص الوطني، خشية من خسارة ما تحقق بفضل الله وبفضل دماء الشهداء والجرحى، وادخال الجنوب وشعبه في أوضاع أكثر قساوة وتعقيد، والتي قد ربما تؤدي إلى تشتيته وتقسيمه، وادخاله في صراعات هو في غنى عنها، لاسيما لوجود من يدفع بها ويغذيها، وليس لهدف تعميق الخلافات وخلق انقسامات التي يبحث عنها الأعداء.
وهذا ما يحتم علينا نحن الجنوبيون أن نكون أكثر حرص وموضوعية والتفكير الملي والقراءة الفاحصة لما قد يترت، عن أي تفكير خارج إطار هدف توحيد الصف والجهود، التي تعد ضرورة ملحة تقتضيها المصلحة الوطنية الجنوبية، واحدى الضمانات الأساسية لبلوغ هدفنا، فإذا كان نبحث عن بدائل، ونهدم السابق يعني أننا لم نقدم شيء جديد، بل آزمنا الموقف وخلقنا خصوم آخرين لنظل بنفس الدوامة والصراع.
فالمصداقية بقول الحق هي من ستظل ثابتة، وأن اختلف معها الكل لأنه من دونها سينتهي وتبقى هي.
البعض للأسف من الجنوبيين وغير الجنوبيين الذين يساوون الضحية بالجلاد، والحق بالباطل، ليس لشيء بل نكاية بأشخاص أو بالانتقالي الجنوبي، مع أن الأمور واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، المسنودة بالكثير من الدلائل والبراهين المثبوته بالصوت والصورة، يعد افتراء وبهتان، ويسيئون لأنفسهم وليس لغيرهم لأن كل شيء بات واضح، ولا يمكن مغالطة الشعب بالكذب والتلفيق.
وما يحصل في شبوة اليوم يثبت ما نقوله،فالإنسان الحر والصادق، يعلم بأن القوات المتمردة التابعة لحزب الإصلاح، هي من عملت على إشعال الفتنة وتفجير الوضع عسكرياً، رغم محاولات محافظ شبوة والسلطات المحلية على تجنبها من خلال وضع حلول بالرغم انه ما كان ينبغي أن تحل بتلك الحلول، وبأسلوب المداهنة، لاسيما بعد أن تجاوزت هذه القوات كل الخطوط، وأثبتت تخادمها مع الحوثي، وسلمت مديريات بيحان الثلاث، وخلقت الصراعات والفتن في شبوة، واغتالت العديد من النشطاء السياسيين وجنود النخبة الشبوانية، ولاحقت آخرين، وأثبتت بأنها ليس لديها أي هدف وطني، تعمل وفقه، بل مجرد أدوات مهمتها هي إجهاض وإفشال أي عمل يخدم شبوة وأبنائها، باعتباره يخدم المشروع التحرري الجنوبي حسب تفكيرهم، حتى تظل الأوضاع مضطربة وهشة، فحينما يتعاطف البعض مع هؤلاء تحت أي مبرر يعتبرون مجردين من المصداقية والحياد، مع اننا نحن الجنوبيون لا ينبغي أن نكون محاييدن حينما يكون الأمر متعلق بوطننا وشعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة، لأننا أصحاب الحق والأرض، ونحن من قدم التضحيات الكبيرة، ليأتي هؤلاء يحكمون ويستثمرون عائدات ثرواتنا وايرادات مواردنا، بسبب أشخاص من بيننا، وضعوهم في مواجهة أهلهم ووطنهم، مقابل مصالحهم الشخصية، التي وضعوها فوق مصالح وطنهم وشعبهم وأهلهم،ليخدمون الأعداء على حساب دماء ومعاناة أهلهم، بينما هي أساساً مجرد فتات ليس إلا.
وعليكم أن تعلمون بأن صياح ونحيب الأطراف الأخرى المبالغ فيه، ليس حرصاً، ولا حباً بهؤلاء بل خوفاً على أن تعود شبوة تحت قبضة أبنائها الأوفياء المخلصين، وهو الأمر الذي يعتبروه بداية النهاية لاحتلالهم للجنوب، وما هي إلا مسألة وقت حتى تكون حضرموت بالكامل تحت قبضة،وحكم أبنائها الوطنيين المخلصين.
علينا أن نتفاؤل بالخير، ونعمل معاً على توحيد صفوفنا وتأمين جبهتنا الداخلية،وكلاً من موقعه وحسب امكاناته،ونستمر بنقد الأخطاء لهدف إصلاحها، والقبول ببعضنا وفق ميثاق شرف وطني يتقيد به الجميع ، ليكون الجميع شركاء في وطنهم باستعادته، وبنائه وإدارته.
هذا والله ولي التوفيق والهداية والصلاح.
عبدالحكيم الدهشلي
10 أغسطس 2022م