سما نيوز

اكتب اسم بلادي على جدار الشمس

عبد الرب الجعفري

مسرحية بطلها غوار كانت للتسلية والضحك والمرح لم يخطر بالبال انها تصبح حقيقة معاشة ٠
ان يذهب دم الشهيد هدراء وتتحول التضحيات الى ارصده بنكية وزوايا اراضي واحواش ويتحول النضال الى مجموعة تطبيل وتلميع بالدفع المسبق ورخاص الى ابعد الحدود
يسال الشهيد عن احوال الوطن والحريات وعن العدالة والثورة ويسال ابنه عن وضعهم هو واخوانه ووالدتهم في الحياة
ويسال عن القضية العربية فلسطين وهل العرب اعادوها لاهلها
ويسال عن اليهود
ويسال عن الاحوال والرواتب بعد الثورة والخدمات والقيم الثورية
ليتفاجي بالرد ان كل ماسال عليه كان خريط في خريط وان الدماء طلعت ارصده للقيادات بالبنوك
وفلسطين زادت اوضاعها للاسواء
وان الشعوب اصبحت دون كرامة
كل تلك الاسئلة كانت قبل سنوات
واذا كانت اليوم هل يعلم الشهيد الذي ناضل وقاتل عن القومية العربيه
ان دولا عربية تعمل على تلميع وجه اليهود
وتعمل ضد فلسطين
اي ثورات واي عروبة واي انحطاط
ان قيم الثورة اصبحت مجرد كلام فارغ لا يغني ولا يسمن من جوع
واصبح من يتحدث بالثورة عليك الابتعاد عنه مئة قدم لانه سينهبك وسيسرقك بالشعارات
سرقوا الوطن ونهبو ثرواته مافوق الارض وباطنها نهبوا كل شي
سرقو مستقبل الشعب وقوت الشعب وحلم الشعب بالشعارات البراقة
اصبح اسم الثورة شي مغزز ونتن ومكروه لايطاق بسبب العتاولة الممثلين للثورة التي اعتبروها مجرد سلم للفيد والنهب والسرقة اين التضحيات والشهداء والقيم
عندما ينطق شخص او يطبل بجانبك لقيادات الثورة على طول يمر بخيالك عصابات المافيا والكابور في بعض كمبوديا او هارلم او غابات تعيش بحماية المافيا الخطرة
انها تلك الثورة الخاليه من العدالة والحرية والكرامة والقيم
انها ثورة النهب والفيد والسرقة
والظلم وياتي لك محشر عادة مطبل يروي لنا قصص وفتاوات المخنبقين والمخنبقات من الثورجيين الجدد
والمستمعين يلعنون ابوها وامها ثورة التي اتت بهذه الوجوه القبيحة
والاشكال المزرية والعصابات القذره**
لقد تم احتلال فكر الشعب ومنهجه وحدث تغيير ثقافي وتغيير سلوكي للمجتمع وهذا هو الاخطر والاوسخ
وكان احتلال الارض اهون واقل تاثير
ان احتلال فكرنا وتغيير ثقافتنا وقيمنا الاجتماعية كان بغباء قيادات هرمه ومقفلة ومقلقه على نفسها لا تحمل فكر ولا نهج ولا مبداء واصبحت تحمل الاسفار وتنفذ على شعبها ٠
اننا مررنا باكبر كذبة في التاريخ وتمكنت الاستخبارات من تمريرها بجدارة عالية
كنا نناضل لطرد احتلال الارض
واصبحنا في احتلال الارض والانسان
وتغيير ثقافي وفكري واجتماعي خطير
سيكون المتحولين لهم دور الريادة برسم سياسة مجتمعات وسيكون الاثوار هم المنفذين
انها كارثة ومأساة حقأ