كتب / هشام الحاج
تشير المؤشرات بأن غالبية الدول المتخلفة وهي دول العالم الثالث التي ينتشر فيها الفساد وهي التي تحضي بتهرب ضريبي وفساد ضريبي ويكثر هذا التهرب في الشركات التجارية الكبيرة وسنعرج في هذا المقام بمفهوم التهرب الضريبي وأسبابه وهو استخدام وسائل غير قانونية لتجنب دفع الضرائب وعادة ما تضمن هذا الوسائل الخداع او التحريف في دخل الفرد او الشركة في دائرة الايرادات الداخلية واحياناً يتخذ التهرب الضريبي شكل التظليل من خلال عدم الابلاغ عن التدخل الحقيقي او تضخم الخصومات واخفاء الاموال وفوائدها تماماً ويكون في الحسابات الختامية الخارجية ويعتبر احياناً كثيرة يتم توجيه تهم جنائية وعقوبات كبيرة للأفراد المتورطين في هذا المشاريع او الافراد المتورطين بدفع الضريبة كانت متعمدة ولأسباب هدفها التهرب الضريبي من القوانين المفروضة.
وقد كشفت دراسة لصندوق النقد الدولي عن ان الاتفاقية التي اقرتها مجموعة الدول الكبرى وضعت مقترحات لإصلاح القواعد الضريبية الدولية وقد وافقت العديد من وزراء المالية لمجموعة الدول الكبرى على اصلاحات اعتبرتها تلك الحكومات تحولاً بفرض ضرائب على الشركات الكبيرة وقد كشفت تلك الدراسة لوضع حد ادنى عالمي لمعدل ضريبة الشركات بنسبة 15% على الاقل ومازالت المناقشات المستفيضة العالمية بين الدول الكبرى والتي تعتبرها بعض الدول تاريخية تنذر بخطوة مهمة على طريق الاصلاح الضريبي الدولي وقد اختلفت دولة عن دولة اخرى لغرض جذب الشركات والمستثمرين من خلال تقديم الحوافز الضريبية القائمة على الربح والتكلفة كما تتجه بعض الحكومات بشكل متزايد الى الحد الادنى من الضرائب كوسيلة للحفاظ على قاعدتها الضريبية وينطبق هذا على البلدان النامية ذات الادارة الضريبية الاضعف .
فأقول ان تحديد مفهوم وطبيعة التهرب الضريبي متعلقة بالكيفية التي يتم من خلالها التخلص من دفع المستحقات الجبائية وهذا اما بالغش او التجنب الضريبي فالغش الضريبي هو الامتناء او التخفيض بطريقة غير شرعية عن دفع الضرائب المستحقة ونماذجة متنوعة كا الاخطاء الادارية في التصريحات وتخفيض الايرادات لتضخيم النفقات وهنا يظهر الغش الجبائي عند لجوء المكلف بالضريبة الى استعمال طرق واساليب احتيالية وتدنيس قصد التخلص من دفع الضريبة المفروضة عليهم كلياً او جزياً للشركات , لذلك يطلق عليها ايضاً بالتهرب الغير مشروع وتتخذ اشكال التهرب الضريبي منها التجنب الضريبي هو تفادي الوقوع في مجال جاذبية القانون الجبائي وهناك تظهر خبرة المكلفين بالضريبة لدى بعض الشركات للتحايل ويتم الاتفاق معهم أي المكلف لاجل يجتهد بشتى الطرق والاساليب للتخلص من اداء بعض الضرائب الستحقة عليهم أي الشركات دون مخالفة القانون والنصوص التشريعية , أي يستفيد من الثغرات القانونية الموجودة في التشريعات الجبائية بفعل تعقد النظام الجبائي او عدم احكام صياغة قوانينة ,لدى يطلق علية بالتهرب المشروع كون المكلف صاحب الخبرة يتحرك في اطار قانوني ومن امثلته كثيرة لبعض الشركات قصد التهرب من تصاعدية ضريبية للدخل يقوم المكلف بتجزئة الشركة الام الى شركات فرعية مستقلة قانوناً بترخيص من القانون التجاري وهكذا للتهرب الضريبي عدة اشكال واسباب فأقول اخيراً هل تستطيع دولنا م المراقبة الفعلية والدقيقة لمراقبة ضرائب الشركات بدقة متناهية ام هناك تصير صفقات سرية مع الشركات لغرض التهرب الضريبي بأعطاء الارقام الصحيحة لضريبة الشركات وهناك شركات كبيرة في اليمن تتهرب ضريبياً مثل شركات الاسمنت والحبوب وقطاعات الالبان وقطاع الغيار والمواد الغذائية والادوية والمستلزمات الطبية.
كلمة لابد منها :-
هل تستطيع وزارة المالية تدقيق ضريبة الشركات المتعلقة بالشركات الكبيرة ودفع الضرائب المستحقة للدولة على اكمل وجه فأقول هذه مهمة وطنية على الجميع لمحاسبة من يتهرب بدفع الضريبة للشركات او يتحايل عليها ونعرف ان هناك تهرب ضريبي يصير بالشركات الكبيرة في ظل ضعف الرقابة المكلفين الكبار والذي تخصر الدولة مليارا الريالات لادخالها في الايرادات الضريبية وهل ستأخد بعين الاعتبار تلك الملاحظات لمراقبتها وتجنبها حفاظاً على ايرادات الدولة مثلها مثل ايرادات الضرائب … ايرادات الجمارك الذي سنعرج فيها في مقام اخر قادم .
……. اللهم اني بلغت اللهم فأشهد.