كتب / محمد علي الحريبي
لم يحدث في تاريخ الثورات أن ثائر يترك السلاح ليمارس السياسة كشريك مع الأعداء. و يقاسمهم السلطات و التنكيل بشعبه . و يبرر ذلك في تحرير الأرض …
ماتعيشه قيادات الانتقالي اليوم ما هو إلا حالة من حالات الانفصام لم يوجد في التاريخ شبيه لها مابين نقيضين و وظيفتين …
اغلب قياداته العليا. موظف في الشرعية و أيضا موظف في الانتقالي و البعض منهم ثلاث وظائف و هذا هو ما يسمى بالفساد و الانحلال بعينه
أعلنوا الحرب ضد الرئيس هادي و تحالفوا مع أعداء هادي تحت ذريعة تحسين الأوضاع في المحافظات المحررة . طردوا الجنوبيين و أتوا لنا بالشماليين .
و مع هذا . لم يحدث أي تحسن منذ إعلان مجلس رئاسي ، بل زادت الأمور سوءا و تعقيدا .
نعم تحسنت اوضاع من أصبح يمتلك وظيفتين وتحسنت أوضاع الرعية المقربين لكنها لم تتحسن أوضاع الشعب ..
لا بالجانب المعيشي و لا بالجانب التحرري .. بيع وهم و أكاذيب خمس سنوات تتبع لتكون النتيجة حالة شاذة من الانحراف .
و للأسف أن هناك من لازال يعتقد أن هولاء الشخوص سياتون بالجنوب بسياسة الانفصام هذه .. و هو يعلم بأنه مالم تحققه بالقوة و الإرادة الحرة لن تحققه بممارسة حالة تعتبر شاذة في عالم السياسة. ..
و لهذا فإن على أنصاره اما أن يعيشوا نفس الحالة المرضية المقيتة من الانفصام أو يعودوا للصواب . فما يحدث ما هو إلا سخرية و احتقار للوعي و التضحيات …
















