سما نيوز

قطاع الاتصالات، وأهميته العسكرية والاقتصادية، والخدمية.

قطاع الاتصالات، وأهميته العسكرية والاقتصادية، والخدمية.
عبدالحكيم الدهشلي

كتب/ عبدالحكيم الدهشلي

لاشك بأن بأن قطاع الاتصالات يعد من أهم القطاعات الاقتصادية،والخدمية في جميع بلدان العالم، لارتباطه في جل المجالات العملية وغيرها المرتبطة بحياة الناس،كما يمكن توظيفه عسكرياً في حالة الحروب، إلى جانب الاتصالات العسكرية، أو كبديل لها إذا ما تعرضت للتدمير.
وها هي شركات الاتصالات اليمنية تحت سيطرة الحوثي منذ بداية الحرب، وتعود عليه بمليارات الريالات يومياً،وفي الوقت نفسه يستخدمها عسكرياً من خلال عملية التنصت، لكشف مكالمات الأطراف الأخرى من جهة، ولسهولة التواصل بين وحداته العسكرية بثقة باعتبارها مؤمنة بالنسبة لها لوجود مراكز التحكم تحت سيطرتهم.
في الوقت الذي فيه لدى التحالف والشرعية إمكانية قطع الاتصالات،عن المناطق المسماة بالمحررة وفتح شركات اتصالات خاصة بها بعيداً عن تحكم الحوثي،منذ بداية الحرب إذا ما كانت صادقة وهدفها محاربة الحوثي وإضعافه اقتصادياً، وعزله عن مناطق خارج سيطرته.
وبعد سبع سنوات ونصف من الحرب، تظهر تصريحات لبعض المسؤولين عن أهمية هذا القطاع اقتصادياً، وخطورته عسكرياً، مع أن الكثير من الناشطين الجنوبيين بحت أصواتهم من المناشدات المتواصلة لضرورة استقلال الاتصالات بفتح شركات اتصالات بالجنوب، ولكن نتيجة عدم جدية الأطراف المعنية بمحاربته، تم تبرير ذلك بالمزايدات تحت مسمى الوطنية بأن ذلك الإجراء سيؤدي بالضرورةإلى استقلال الجنوب، غير عابهين بما يترتب عن بقائها تحت سيطرة الحوثي،من نتائج إيجابية له، وسلبية عليهم،وهذا واحد من مئات الدلائل والاثباتات التي تؤكد أن هدف هذه الأطراف محاربة الجنوب وشعبه، وليس محاربة الحوثي واستعادة العاصمة اليمنية صنعاء،وبما أن شعب جنوبي بات يدرك هذه الحقيقة، وحقيقة التآمر عليه، لم يعد ينطلي عليه بعد اليوم الأوهام، والتضليل والمبررات السمجة لممارساتهم ضده، وعلى قيادته أن كانت وطنية وبمستوى المهمة، أن تقوم بمسؤولياتها الوطنية للدفاع عن شعبها والوقوف أمام كل الأساليب العدائية التي تقوم بها الأطراف المعادية ضد شعبها، فصمتها هو من منح هذه الأطراف بالتمادي بعدوانيتها وعنجهيتها تحت غطاء الشراكة، الفاشلة من أساسها، لعدم عقلانية نجاحها بين طرفين نقيضين بالمبادئ والأهداف.
عبدالحكيم الدهشلي
4 يوليو 2022م