سمانيوز/تقرير/ ياسر منصور
لا أعتقد أن هناك أحد في القادة العسكريين يجهل الرجل و لا يعرف مكانته في القيادة و الكياسة و الشجاعة و الإقدام و تقدير المواقف حق تقديرها في كافة المراحل و المنعطفات التي مرت بها البلاد فكان له الدور المشهود الذي يعلمه الصغير قبل الكبير لما له من مكانة سامية بين زملائه جعلهم يقدرونه حق تقديره لنبله و شهامته و شجاعته و إقدامه و تواضعه و حسن سيرته و سريرته الأمر الذي جعله محبوبا عند كل من عرفوه و عايشوه و عاشروه فجله و بجله و وقره الجندي البسيط المستجد قبل الضابط الذي زامله و رافقه دروب الكفاح و النضال طيلة سني عمره في الحياة العسكرية المليئة بالتضحية و الفداء و الاستبسال في مواقع الشرف و البطولة الأمر الذي جعل قائده و زميله و رفيق دربه قائد اللواء 39 مدرع حماية رئاسية العميد عبدالله الصبيحي ” رحمة الله تغشاه ” يوكل إليه المهام الجسام في إعداد الخطط و الاستراتيجيات التكتيكية في العديد من المنعطفات التي مر بها اللواء و كان يقوم بها خير قيام و بكل حنكة و اقتدار لما يمتلكه من خبرة فائقة و كفاءة عالية في هذا الجانب جعله محط أنظار و إعجاب كل زاملوه و رافقوه في حياته العسكرية
و كيف لا و هو العسكري الأكاديمي البارع خريج الأكاديميات العسكرية التي تشرب علومها و مهاراتها منذ سني حياته العسكرية المبكرة فتشبع منها بكل ما هو جديد و مفيد و اكتسب منها الفنون القتالية العالية و مهارات القيادة و في مختلف الجوانب العسكرية التي تهيئ في مكنونها بالإضافة إلى ما يمتلكونه من إرادة قوية و عزيمة فولاذية و إصرار متين للفادة العظام الأفذاذ الأنجاب الذين لا ينازعهم منازع في القيادة الحقة وقت الشدائد و المحن ..
نعم أنه العقيد عصام سالم معروف سالم الملقب ” با معروف ” – ركن استطلاع اللواء 39 مدرع حماية رئاسية
خريج كلية حربية دفعة 31 بكلاريوس علوم عسكرية – دبلوم الأكاديمية الأمنية في كولومبيا – دبلوم أكاديمية راين الأمنية في ألمانيا
يجيد التحدث بثلاث لغات و هي : الأسبانية و الألمانية بالإضافة إلى لغته الأم اللغة العربية
عاصر الحياة العسكرية و عصرته فعرف دهاليزها و تشعباتها و أجاد تفكيك رموزها و شفراتها بما امتلكه من حكمة و حنكة مكنته من الاستحواذ على قلوب كل من عرفوه و عايشوه في اللواء 39 مدرع و بادلوه الوفاء بالوفاء … و كاد له الحاسدون و الحاقدين المكائد و الدسائس و الفتن تعرض بسببها للعديد من محاولات الاغتيال و المطاردات و الاعتفال .. و لكن هيهات أن تفت في عضده و تجعله ينحني أو ينثني ليميل مع العواصف و يسبح مع التيار
و لكنه ظل متماسكا واقفا شامخا لا تهزه الريح و لا تثنيه العواصف ثابتا في مكانه متحديا للعراقيل و الصعاب و الأهوال لم يخيفه التهديد و الوعيد و لم تستميله الإغراءات و الأهواء كما فعل الكثيرون ممن حوله ، و لكنه استمات على قيمه و مبادئه و أخلاقه التي تربى عليها منذ نعومة أظافره في الحياة الأسرية و التي صقلت و نضجت في حياته العسكرية فكانت تلك القيم و المبادئ و الأخلاق المعين الذي يرتوي منه في مسيرته العسكرية المكللة بالنجاحات المثمرة و التي ظل فيها محافظا على شرفه العسكري لا يميل عنه و لا يتزحزح قيد أنملة رغم ما واجهه في طريقه من تهديدات و إغراءات أدت في كثير من الأحيان إلى محاولات اغتياله و مطاردته و اعتقاله و تقديم العروض بالمغريات و المناصب له لاستمالته و لكنه بقي كالطود الشامخ غير آبه بمغريات الحياة و مباهجها على حساب شرفه العسكري الذي عاهد نفسه أمام الله بألا يحيد عنه مهما كان الثمن و إن كلفه ذلك حياته
أجل هذا هو القائد العسكري الفذ العقيد عصام سالم معروف سالم ” با معروف ” جريح الحرب في العام 1994 م و التي فقد فيها عينه و هو يذود عن حياض أرض الجنوب بكل شجاعة و استبسال مع زملائه و رفاق دربه العسكري من الجنود و الصف و الضباط
ذلك البطل الهمام ركن استطلاع اللواء 39 مدرع حماية رئاسية واضع استرتيجيات اللواء و مهندس برامجه التدريبية و خططه العسكرية و القتالية .. النموذج الذي يحتدى به من جميع أفراد اللواء جنودا و صفا و ضباطا أحبهم و أخلص لهم و عاملهم معاملة طيبة و كأنه فردا منهم بكل بساطة و تواضع فأحبوه و أخلصوا له و بادلوه الوفاء بالوفاء فكان الأحق و الأجدر بقيادتهم منذ أمد بعيد و فور أن توفى الله قائده و زميله و رفيق دربه العميد عبدالله الصبيحي يرحمه الله
إلا أنه أن يأتي تعيينه متأخرا خيرا و أجدى للواء و أفراده من أن لم يأت أبدا فيظل اللواء في تفرقه و تمزقه و شتاته
و أنني أضعها هنا كلمة صادقة صدوقة أمام أعين معالي وزير الدفاع كشهادة حية للتأريخ سأسأل عنها يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم و أقولها صراحة : أما آن الأوان لتولية هذا القائد النموذجي المغوار قيادة اللواء 39 مدرع حماية رئاسية لينتشله من حالة الاسترخاء التي هو عليها اليوم و لملمة ما تبقى منه و الحفاظ عليه و إعادة مكانته و عنفوانه إليه .. فهو الأصلح و الأجدر بهذا دون غيره لمعرفته الحقة باللواء و جميع أفراده و ضباطه و الأب الروحي بالنسبة لهم الذي يستطيعون أن يتعايشوا و يتعاملوا معه بكل أريحية و يؤدوا خدمتهم و واجبهم الوطني المنوط بهم بكل أمانة و إخلاص ..
حقيقة جلية نقولها أنه هو الأحق و الأجدر بهذا المنصب سيأخذه عن جدارة و استحقاق لما يمتلكه من حنكة و مهارة و خبرة و مؤهلات أكاديمية و عمل ميداني شاق و مفعم بالخبرات و التجارب العسكرية الناجحة .. ناهيك عن حق حضرموت و إبنائها في مثل هذه الاستحقاقات التي حرموا منها كثيرا رغم ما لديهم من خبرات و مؤهلات و آن الأوان أن يحظوا بحقهم أسوة ببقية المحافظات و العقيد با معروف هو الرجل المناسب في المكان المناسب لقيادة اللواء 39 مدرع حماية رئاسية
آملين من معالي اللواء الركن المقدشي وزير الدفاع أن ينظر إلى هذا الرجل الفولاذي الصلب بعين الاعتبار و يعطيه حقه في التعيين قائدا للواء 39 مدرع و لن يندم أبدا .. بل سيكون قد أحسن الاختيار و أعطى كل ذي حق حقه و بكل شفافية و وضع الرجل المناسب في المكان المناسب الذي يستحقه