لهائل سعيد أنعم .. لم كل هذا الاستهداف لتاريخنا وهويتنا ؟؟ باسم فعل الخير ..
مسجد أبان فقد هويته…عدن وتاريخها العريق ” الممتد إلى قرون من الزمن ” بامتداد ثقافة سطرها الإنسان واكبتها أحداث وتغييرات كثيرة، ولكنها كانت تتماهى مع مناخها وطابعها كالصهاريج وغيرها من المباني التي ظلت مئات السنين كما هي شاهدة لحضارة عريقة. …
رغم أن بريطانيا احتلتها إلا أنها لم تحدث ما أحدثته تلك الأجندات الشمالية الرافضة لكل ما يمثل عدن من إرث تاريخي وحضاري …
مسجد إبان اليوم يأن بعد أن فقد هويته وتميزه..
هو اول المساجد في شبه الجزيرة العربية، والذي ارتبط بالتاريخ الاسلامي .. تم تشييده حسب ما ذكرته المصادر التاريخية عام 105هجرية فترة الحكم بن أبان بن عثمان بن عفان حاكم عدن، وأطلق عليه مسجد أبان ..
هذا وقد أشارت مصادر أخرى أن الإمام أحمد بن حنبل أقام فيه أثناء زيارته إلى عَدَن للقاء إبراهيم بن الحكم حفيد أبان ليأخذ منه ولينل من معارفه وعلومه الدينية، وكان ذلك في سنة 170هـ، حيث تم بناؤه بمواد ظلت منذ ذلك الزمن كهوية له. ..
اليوم أصبح المصلون فيه يشتكون مما أحدثه ما سمي إعادة إعمار وتطوير، مؤكدين بأن الأمر مرتبط بأجندات سياسية تهدف إلى طمس الهوية لهذه المدينة ..
فبعض الساكنين لحي أبان يقولون لقد أصبحت تضيق صدورنا فيه بسبب تلك التغييرات التي لم تراع المناخ وطبيعة الأرض، فالروائح الكريهة تجدها اليوم، وهذا ما لم يكن فيه من قبل وهذا بسبب أن مواد البناء التي تستخدمه لا تتناسب مع طبيعة الأرض وهويتها. ..
هذا وقد ناشد الكثير من المواطنين السلطات باتخاذ إجراءات لإعادة هوية ذلك المسجد، الذي يمثل أهم معلم من معالم التاريخ الاسلامي بالعالم.