قال الشخصية الوطنية الاقتصادية و الاجتماعية الأستاذ/ حسين بن عبدالحافظ الوردي رئيس الغرفة التجارية الصناعية محافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الأقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية المكفوفين بلحج : أن المكفوفين هم من نستمد من أعينهم البصر و البصيرة و التي نرى من خلالها نور هذه الحياة و تجلياتها و جمالها و نستلهم منها المعاني السامية النبيلة في هذا الوجود و التي تغرس بداخلنا روح التراحم و التعاطف و التوادد و التماسك و التكافل لتبذر فينا بذور البذل و التضحية و الفداء و لما من شأنه شد بعضنا بعضا كالبنيان المرصوص الأمر الذي يقوي المجتمع و يثبت أركانه و تنتشر في ربوعه ورود المحبة و السلام و تعايش الإنسان مع أخيه الإنسان في هذا الكون الفسيح فتنبت فينا زهور الأخوة الصادقة و بما تحمله هذه الكلمة من معنى “. كلكم لآدم و آدم من تراب ”
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها اليوم الخميس أثناء زيارته لجمعية المكفوفين بمحافظة لحج و ذلك في مبنى مقر جمعيتهم الكائن في عاصمة المحافظة الحوطة و التي تأتي في إطار زياراته الميدانية لجمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة لتلمس أوضاعهم و مساعدتهم بقدر المستطاع في هذه الأيام الفضيلة المباركة من الأشهر الحرم و التي يتقرب فيها المرء لربه بالصلوات و الدعاء و الاستغفار و الصدقات ابتغاءا لمرضاته و رجاءا لعفوه و مغفرته حيث جاء في سياق كلمته التي ألقاها أثناء هذه الزيارة و خاطب فيها المكفوفين قائلا لهم : أنتم العيون التي نبصر بها في هذه الحياة و نستلهم منكم معاني القوة و الثبات لمواجهة تكاليفها و صعوباتها القاسية و نتغلب على ما فيها من تناقضات عملت على تلاشي الكثير من القيم التي علمنا إياها ديننا الإسلامي الحنيف ….
و أردف رئيس غرفة لحج التجارية الصناعية – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام – الرئيس الفخري لجمعية المكفوفين الأستاذ/ حسين عبدالحافظ الوردي في مخاطبته للمكفوفين بالقول : أنتم من يجب علينا جميعا أن نلتفت إليكم و نستمع إلى معاناتكم و همومكم و متطلباتكم دوما و باستمرار و لا يحق لنا على الإطلاق أن نشيح بوجوهنا عنكم قيد أنملة و لا يجوز أن نتجاهلكم أبدا أبدا ..
و أضاف الوردي : و كيف لا و أنتم من عاتب فيكم رب العزة و الجلال نبيه و حبيبه محمد بن عبدالله صلوات الله و سلامه عليه من سابع سماه بسورة كاملة من سور القرآن الكريم و الذكر الحكيم ” عبس و تولى ” و ذلك عندما تجاهل رسول الله صلى الله عليه و سلم الأعمى عبدالله بن مكتوم و أشاح بوجهه عنه فكيف يكون لنا نحن اليوم أن نشيح بوجوهنا عنكم و ماذا سنقول لله يوم العرض و بماذا سنجيبه إذا سألنا عنكم يوم لا ينفع الإنسان مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
و أشار الأستاذ/ حسين الوردي في كلمته إلى أنه في القريب العاجل ستتم عملية تكريم عشرة من حفظة القرآن الكريم من المكفوفين و على يد القيادي في جمعية المكفوفين الأستاذ الحافظ جميل بحيث سيكون هو رئيسا للجنة التي سيتم من خلالها اختيار العشرة الفائزين من حفظة القرآن … منوها إلى ضرورة الاهتمام و العناية بهذه الفئة من حفظة كتاب الله و رعايتهم الرعاية الحقيقية الصحيحة و تحفيزهم التحفيز الأمثل و بما يمكنهم من المنافسة الشريفة و الاستمرارية لأن كتاب الله هو الكتاب الجامع لكل العلوم و ما سيحدث في الكون من متغيرات و ما لم يصل إليه علم الإنسان إلى اليوم .. ففي القرآن الكريم كل دقائق الأمور و في مختلف مناحي الحياة إلى قيام الساعة فأين من يقرأ القرآن و يتدبر آياته و يدرك ما تحويه السطور ؟ موضحا إلى أنه في القرآن هناك الكثير من الكرامات و الأسرار الخفية التي لا يدرك معانيها و مغازيها أحد متسائلا و موجها سؤاله للمكفوفين بقوله : فيا ترى هل سيكون من بينكم من هو السباق إلى إدراك بعض من هذه الأسرار و الخفايا التي يختزلها القرآن في صفحاته الكريمة و يفهم معانيها ؟
تجدر الإشارة إلى أنه قد أعيد انتخاب الأستاذ حسين عبدالحافظ الوردي رئيسا فخريا لجمعية المكفوفين في مؤتمرهم الانتخابي الذي عقدت جلساته صباح اليوم الخميس و الذي أشرف عليه مدير إدارة الجمعيات و الاتحادات بمكتب الشئون الاجتماعية و العمل بلحج الأستاذ/ ثروت عكاشة













