استهجن الكاتب و الإعلامي الجنوبي المعروف علي ثابت القضيبي ما قرأه في صحيفة الأمناء عن اجتماع عقدته الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي برئاسة الكثيري و حضور الحالمي و الذي تم من خلاله استعراض التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الأول للصحفيين و الإعلاميين الجنوبيين مبديا دهشته و استغرابه الشديدين من هذه التحضيرات التي لم يعلم عنها الصحفيون و الإعلاميون الجنوبيون الحقيقيون أصحاب الكلمة الشريفة الصادقة المعبرة عن إرادة و تطلعات شعب الجنوب العربي الحر الثائر التواق للحرية شيئا ….
و تساءل الكاتب علي ثابت قضيبي عن أولئك الصحفيين و الإعلاميين الجنوبيين الذين تجرى التحضيرات الواسعة لانعقاد مؤتمرهم بقوله : هنا لا أدري من سيكون هؤلاء الصحفيين و الاعلاميين الجنوبيين ؟
و الذين لم يعرف أصحاب الكلمة الشريفة و القلم الحر عما يدور في كواليس التحضيرات لمؤتمرهم أي شيئ يذكر و لم يشعرهم أحد بمن هم مندوبيه و الكيفية التي سيتم من خلالها المندوبين لهذا المؤتمر …
ثم يخرج علي ثابت القضيبي من حالة الدهشة و الاستغراب التي عاش فيها تلك اللحظات الفارقة في ذلك الزمن المليئ بالمتناقضات ليدخل في عالم اليقظة و الانتباه لما يجري من حولنا هذه الأيام من تناقضات تلاشت من خلالها الكثير من المبادئ و القيم التي يجب أن يتحلا بها قادة صاحبة الجلالة في جنوبنا الحبيب … و إذا به و بكل ثقة يجيب عن سؤاله الذي طرحه في بداية الأمر بل و يؤكد صحة و حقيقة ما سيقوله و بجرأة متناهية نابعة من قلب صادق محب لهذا الوطن و شعبه اعتاد أن ينطق بكلمة الحق التي لا يخاف في البوح بها لومة لائم حيث قال : و أكيد سيجمعون من المتسلقين و الوصوليين و بينهم من لا يفقه الألف باء في الإعلام و أدواته و غاياته و سبل توصيل الرسالة الإعلامية المتزنة و الهادفة المقنعة … ألخ …
و يستطرد الكاتب علي القضيبي في حديثه بهذا الشأن و الحسرة و الألم تعتصر فؤاده و ينزف قلبه دما من تباريحها و أوجاعها القاتلة قائلا و الأنين يملأ جوارحه : و طبعا أكثريتهم من المطبلين و حملة المباخر و الدفوف أو الذين يجيدون الوصول إلى فلان الكبير أو المؤثر عند قيادة الانتقالي أو ابن القرية و ابن المنطقة و كل هؤلاء سيكونون الأعضاء الحصريين لهذا المؤتمر المزمع …
و يأخذ القضيبي نفسا عميقا يستعيد به قواه ليزفر بكل ما بداخله من آلام الإحباط و خيبة الأمل الناجمة عن ما آل إليه جنوبنا الغالي اليوم بعد أن توسد في الكثير من مفاصله عدد ممن لم تمسس جباههم أشعة الشمس حيث قال : و قال لك با نجيب جنوبنا و لو من أفواه السباع و الذئاب !!!
و يأسف الكاتب و الإعلامي الجنوبي علي ثابت القضيبي و بكل مرارة على إضاعتنا لجنوبنا الحبيب بأيدينا و إصرارنا المتواصل على الاستمرارية في ضياعه بممارساتنا الخاطئة و أساليب أدائنا العشوائية الممزوجة بالغباء المتأصل حيث يختتم منشوره بالقول : ألف حسرة و حسرة بس على هذا الجنوب الذي ضيعناه و لا زلنا نصر على تضييعه بأدائنا الغبي و العشوائي هذا …