سما نيوز

حاكم عدن مابين ثقة العسكريين وخساسة الحكومة..

محمد الحريبي

 

استطاع محافظ عدن الحامد لملس – قبل أمس – أن يوقف غضب العسكريين للمرة الثانية أو كما وصفه اللواء صالح علي زنقل ” حاكم عدن ” عندما زار ساحة الاعتصام العسكري لازال يحاول أن يستغل مكانته كوسيط مابين الحكومة والعسكريين .

الرجل وضع نفسه مابين ثقة العسكريين الكاملة به وخساسة الحكومة ورغم كل الخذلان الذي واجهه من الحكومة لازالت ثقت العسكريين فيه كبيرة حتى هذه اللحظة وهذا حشرة في زاوية ضيقة .

من وجهة نظري الشخصية ومن خلال احتكاكي بالعسكريين من جهه وتواصلي بمقربين في مكتب المحافظ من جهه أخرى ، أجد أن الرجل بكل صدق يحاول أن يفعل شيء ولكن للأسف الشديد بعد انتهاء المهلة الأولى اجتمعت به القيادة العسكرية أكثر من مرة محاولين إقناعه بأن يعفي نفسه عن المهمه التي وضع نفسه فيها كوسيط كون الحكومة تريد أن تضعف موقفه الإنساني وواجبه كمحافظ يريد حل أزمة و فرض حالة الاستقرار في العاصمة المنكوبة ولكنه رفض وطالب العسكريين بالصبر وتمديد المهلة واسكاتهم بتنفيذ جزء من التعهد .

ياسادة أقولها بكل صدق ماقاله محافظ عدن السابق الأستاذ عبدالعزيز المفلحي – وصية لكل من سيخلفه في المنصب – : “حكومة تسيطر عليها مافيا الفساد تسرق الضوء من العيون واللقمة من الفم لن يستطيع أحد أن يعمل بشرف ونزاهة في ظلها “.

المحافظ أحمد لملس رغم عدم معرفة الكثير به ظهر كرجل توافقي من بين جحيم الصراع السياسي ليكون أول التوافقات
الرجل عملي وصادق في تعاطيه مع الامور كما يصفه البعض من العسكريين ، ولكن وقع في منصب مفخخ بالأفاعي السامة من كل اتجاه.

تخيلوا فقط مقدار قوتها في تعطيل الحياة و اختلاق الأزمات هنا أو هناك ،تدخله قبل أمس مع قيادة الهيئة العسكرية للجيش والأمن الجنوبي أعتقده سيكون آخر تدخل له لأنه سيتحول بهذا التدخل إما لبطل في نظر العسكريين وإما كمعطل لمساعيهم وخادم لاستمرار عبث هذه الحكومة الرعناء .

نتكلم عن الحكومة العميقة التي تسيطر على الحكومة الشكلية د التتي مبدؤها “الوقت كالسيف ” ، ومع أن جهود المحافظ أثمرت في تعطيل قرار العسكريين التصعيدي الحاسم ويضعه أمام سؤال كبير هل يستطيع تنفيذ الجزء الباقي من تعهداته ؟!

هناك غضب لدى فريق من العسكريين يلجمه سيطرة المعتدلين على القرار للان.

والاجابه على السؤال متروك للايام القليلة وقدرات ” حاكم عدن ” مع أن الاغلبية تدرك أن الأفاعي لن تدعه ينجح في إخراج عدن من أزمة مقبلة قد تنهي سيطرتها على المؤسسات الحيوية .