كتب/✍️ فؤاد داؤد
كنا قد أشرنا في موضوعنا السابق إلى أن هناك من تطوع من المختصين بالجوانب الهندسية و الإنشائية لإيضاح العيوب الفنية في مشروع خط المجاري في الحوطة و المنفذ من منظمة الهجرة الدولية و التي سنحاول في موضوعنا هذا أن نوجزها لكم ببعض النقاط الهامة و من أبرزها الآتي :
أن مدينة الحوطة العبدلية قد أنشئت فوق أرض زراعية و لذلك فالتربة الزراعية لها خصوصية عند تنفيذ أي أعمال إنشائية عليها و خاصة في جانب الطرق و رصفها … فالصندوق الاجتماعي عندما نفذ رصف الطريق و بعد قيامه بأعمال التسوية قام بأعمال الدك و بناء طبقة الأحمال و التي جودة المواد و التنفيذ فيها تعطي للطريق عمره الإنشائي و لكن مقاولي منظمة الهجرة الدولية قاموا بحفر و تدمير بنية تلك الطبقة التي كانت تتحمل الضغوط الإنشائية و الرأسية التي تأتي من أوزان المركبات و تمتص موجات الارتجاج الناتجة من مرور السيارات بمختلف أنواعها و أوزانها حيث أن هذه الموجات لها تأثير على بنية التربة تحت تلك الطبقة و على جوانبها و عند إعادة ردم الحفريات لم يتبع مقاول منظمة الهجرة الدولية الإجراءات الفنية و الهندسية المتبعة في مثل هذه الحالات و التي هدفها الحفاظ على المواصفات الإنشائية لمشروع الطريق المرصوف بالأحجار … كما أن عملية إعادة الرصف لم تتم بحسب المواصفات الفنية الأمر الذي ينذر باحتمال تسرب المياه و تشبع التربة الزراعية و حصول عمليات تفريغ لجزيئات الهواء و إحلال الماء بدلا عنها و تعرضها للضغوط الرأسية من أوزان المركبات و الذي سيؤدي إلى انخفاض مستوى التربة في منطقة الحفر و على جانبيه و بالتالي سيكون هناك وجود فجوات أو فراغات تحت أحجار الرصف و التي ستعمل على تفككها و تصدعها و هو أمر يقود إلى زيادة مساحة الضرر في المقاطع العرضية للطريق و لن يجدي الترقيع معه نفعا بل أن على السلطة المحلية من الآن البحث عن تمويل آخر لرصف هذه الطريق …
و في جزئية أخرى نرى أن المناهل نفذت من قطعتين فلو حدث هبوط تحت قطعة القاعدة الخرسانية للمنهل فستكون منطقة الالتصاق أكثر عرضة لفجوات تسرب مياه المجاري أو الأمطار إلى خارجها … كما أفاد بعض العارفين أن جزء من مشروع المجاري هذا نفذته جهة أخرى خارج الحوطة و كانت غرف التفتيش من قطعة خرسانية واحدة لتقليل احتمال التسرب بينما في وسط المدينة و على طريق تكثر فيه الحركة المرورية و وسط مساكن المواطنين و عمائرهم تم تركيب مناهل من قطعتين قد تكون عرضة للتسريب … و كذلك هناك حديث عن مواد لاصقة و مغلفة لغرف التفتيش لن تحسمه إلا فحوصات معينة لتحديد مناسبة و جودة تلك المواد ..
إلا أنه و بمصداقية القول و صريح العبارة أن الجزئية الأخطر في هذا الشأن تكمن في هل أجريت فحوصات التسريب لخط المجاري هذا قبل استلامه ؟
و هل منظمة الهجرة الدولية لديها الثقة الكاملة في موظفيها و مهندسيها و مقاوليها الذين نفذوا هذا المشروع ؟ و هل ستعيد اختبارات التسريب مرة أخرى إن كانت قد أجرتها و ذلك أمام لجان مجتمعية و شعبية و رجال الإعلام حتى تطمئن قلوب من في نفوسهم شك من مشروع المجاري الذي نفذته ؟
أم أن أختام الاستلام قد جعلت منها حجة لها على حقوق أبناء الحوطة ؟
ما زالت الإجابات على هذا الطرح غائبة حتى اللحظة و هذا ما يجعلنا نقول أن للحديث بقية … !