سما نيوز

جهود عمال صندوق نظافة حوطة لحج تبددها العشوائيات و لا مبالاة سلطة المديرية و مكاتبها المعنية

جهود عمال صندوق نظافة حوطة لحج تبددها العشوائيات و لا مبالاة سلطة المديرية و مكاتبها المعنية
سمانيوز/ تقرير/ فؤاد داؤد

لا يستطيع أحد أن ينكر ما يقوم بها عمال صندوق النظافة و تحسين المدينة بمديرية الحوطة بقيادة مديرهم التنفيذي للصندوق الشاب نافع العرابي من جهود دؤوبة مخلصة مواصلين من خلالها ربط الليل بالنهار لمواصلة العمل الجاد و الهادف إلى إرساء قواعد نظافة مستدامة في عاصمة المحافظة و إظهارها بوجهها المشرق البسام …
إلا أن هذه الجهود الدؤوبة و الأعمال المخلصة المضنية التي يقوم بها عمال صندوق نظافة و تحسين حوطة لحج و ما يبذله المدير التنفيذي لصندوق المديرية نافع العرابي من جهود متواصلة و متابعة حثيثة و إشراف مباشر لأعمال الصندوق و ما يقدمه للمواطنين في المديرية من خدمات لا يمكن أن يكتب لها النجاح و تحقق أهدافها المرجوة في إيجاد نظافة مستدامة و إرساء قواعد الصحة و السلامة في خلق بيئة نظيفة خالية من الأمراض و الأوبئة و الشوائب و المنغصات بوجود تلك العشوائيات و الباعة المتجولين و باعة الخضار و الفواكة و الأسماك المفترشين الأرض على امتداد شارعي الحوطة و على امتداد الطريق دون أن تحرك السلطة المحلية و مكاتبها التنفيذية المعنية و ذات العلاقة بهذا الشأن ساكنا و كأن الأمر لا يعنيها في شيئ … و ليس لها إلا تحصيل الإيرادات من تلك المفارش و البساط و الأمياز و التي يقوم المحصلين بأخذها من البائعين دون كواشن رسمية

و من هذا المنطق و كي لا تذهب جهود عمال صندوق الحوطة و مايقدمونه من خدمة النظافة لمواطني المديرية و ساكنيها هباء منثورا يرى الكثيرون من أبناء المديرية أن مسألة إزالة العشوائيات و تنظيم الأسواق و لا سيما لباعة الخضار و الفواكه و الأسماك الذين شوهوا بما يتركونه من مخلفات و نفايات و ما ينتشر حولهم من روائح كريهة الوجه الحضاري للمدينة و مظهرها الجمالي الذي يجب علينا جميعا الحفاظ عليه و العمل معا على إبرازه أمام كل الزائرين إلى هذه المدينة المدنية المعروفة بآدابها و فنونها و ثقافتها و روائحها الزكية العاطرة و تاريخها الحضاري المفعم بالقدم

و لكننا عندما نتحدث عن حتمية إزالة العشوائيات و رفع الباعة المتجولين و باعة الخضار و الفواكة و الأسماك من شارع المدينة و طرقاتها لا نهدف من وراء ذلك قطع أرزاق الناس و منعهم من عملية البيع و الشراء و كسب لقمة العيش الحلال من عرق الجبين ليقوتوا بها أنفسهم و أسرهم و ذراريهم و لا بقيام الحملات الارتجالية التي تقوم بها السلطة المحلية في المديرية و مكاتبها التنفيذية المعنية و ذات الصلة بهذا الخصوص بين الفينة و الأخرى و التي ليس منها سوى إهدار المال العام و الابتزاز و سرعان ما يعود حال الشارع إلى أسوأ مما كان عليه … فالمواطنون قد ملوا من مثل هذه الحلول الترقيعية التي لا تسمن و لا تغني من جوع و ليس القصد منها إلا ما يكسبونه من مال عن طريق مثل هذه الحملات التي تهدر فيها ملايين الريالات دون نتيجة تذكر بل تصيب المواطن بإلإحباط من قدرة هذه السلطة في المديرية من إحداث إصلاح حقيقي لهذا الأمر يعيد للمواطن ثقته بقيادة مديريته و اهتمامها بشأن المديرية و نظافتها و إعادتها إلى مكانتها الطبيعية التي عرفت بها …

و من أجل تحقيق الهدف المرجو الذي نتوق إليه جميعا و يرضي الكل يرى المواطن اللحجي في هذه المديرية ضرورة إيجاد الحلول الجذرية لعملية ترتيب و تنظيم الأسواق المناسبة لبائعي الخضار و الفواكه و الأسماك و بصورة مؤهلة تأهيلا جيدا و إلزام الجميع بالبيع و الشراء فيها و دون استثناء أو محباة .. بالإضافة إلى قيام حملة حقيقية لإزالة الأكشاك و البسطات و الخرجات أمام المحلات التجارية و المترامية على امتداد جنبات شارعي الحوطة و التي اغتصبت الرصيف و حرمت المواطن من حقه في السير و المرور الآمن و سببت ازدحاما كبيرا للمواطنين و المركبات و الدراجات و أدت في أحيان كثيرة إلى وقوع العديد من الحوادث المرورية شريطة أن تبدأ هذه الحملة بالكبير قبل الصغير حتى تأتي ثمارها المرجوة و يكون الجميع راضين عنها …

بهذه الطريقة نستطيع أن نمكن عمال النظافة في حوطة لحج من أداء واجبهم التنظيفي لشارعي الحوطة على أكمل وجه و إبراز مديريتنا بالصورة التي تليق بها و بمكانتها السامية … فهل تتوفر النوايا الحسنة لدى قيادة المديرية و مكاتبها التنفيذية المعنية بهذا الشأن القيام بذلك ؟ الأمر متروك لتكشفه لنا الأيام القليلة القادمة و التي ستبرهن عن مدى حبهم لهذه المديرية و العمل من أجلها و خدمة مواطنيها أو العكس !

نشكر عمال صندوق حوطة لحج و مديرهم التنفيذي على ما يبذلونه من جهود دون أن يطلبوا جزاءا و لا شكورا من أحد برغم إمكاناتهم الشحيحة و في مختلف النواحي و نقول لهم كان الله في عونكم أيها الجباه السمراء التي لفحتها حرارة الشمس و أنتم تكدون و تكدحون في العمل