بقلم/✍️حفيدة بلقيس
اعتادت مثل رفيقات دربها ، جمع البيض ، وتخليص السمن من الحليب ، وجمع ثمار السدر (الدوم) ، ثم جمع البلح ، تعمل كل ذلك بكل حب ومحبة ، كل يوم …. حتى تكون مستعدة ليوم الخميس ، ذاك الضيف الذي ، تنتظره كل أسبوع بفارق الصبر ،،،، في عصر كل خميس ، وبعد ساعة من الكلام والعمل تترك جماعة النسوة اللاتي تجمعن أمام بابها وهن يتبادلن الاحاديث ويكملن الكوافي الصوفية (القبعات) التي بين يديه ، لان الحاج محمد ، لن ينتظر لهن ، تستعد للصلاة
بعد صلاة المغرب تحرص علئ ، اضاءة الغرفة بالفانوس ووضع الحليب قريب من الجمر حتئ يظل دافئاً ، تراقب الباب ، وهي تسمع تعليق جارتها التي تفرح لها ، لاتقلقي يا ام خالد ، ربما لم يجد مركبة الجيش التي ياتي معها ،
تشاغل ، نفسها توقد الوفا (تنور الخبز)… لقد ، طحنت الحب بيديها بعد ، ان احضرته من مزرعة القاضي كما يلقبه اهل القرية ، لانه دائما يرتدي ، بدلته البيضاء، وعمامته البيضاء ،
…..
بدأت تقلق ، سمعت صوتاً خلف جدار ، غرفتها الوحيدة المبنية من الطين، إذا ، باقي منزلها من سعف النخيل اخرجت راسها.. انه جارهم ابو سالم ،،، دائما ما يقوم بجمع الزجاج والاواني الحادة خوفا علئ الاطفال من أن ، يلبعوا بها فتصيبهم باذئ….، تبسم لها وقال… تعبونا العيال،،،،
عادت لعملها،،،،
تاخر ايضا……
وبعد ان كاد القلق يقطع قلبها……
سمعت صوت يقول…. روح السيل عندك وا ام خالد….
استبشرت فرحاً ومسحت على راسها وتبسمت،،، وجعلت من نفسها وكانها مشغولة…. ليس هناك باب يطرقه ، كل ماعليه هو سحب رقعة القماش ، التي، تدليها بين خشبتين ،
وكانها لم تسمعه وهو ينادي …. ياام خالد …. استمرت وهي ، تنتظر ان تشعر بيديه علئ كتفها….. انزل الكشيدة (عصابة الراس)التي، جمع، داخلها كل شي،، وضعها في الزاوية…. تقدم اليها وانحنئ يقبل راسها،،، كيف حالك يابنت الشيخ، ….تبسمت والتفت اليه وكانها مندهشة….. ابو خالد، متى دخلت، ماحسيت بك.
…….
بعد ان اغتسل وقدمت هي العشاء وتسامرا علئ ضوء القمر ونسمات الهواء النقي…. دخلا غرفتهما….. تصبحين على خير ياقريتي…..